محلي

مجلس النواب يستعد لمقاضاة تركيا والوفاق أمام مجلس الأمن والعدل الدولية بتهمة جلب المرتزقة إلى ليبيا


أوج – أبوظبي
قالت صحيفة البيان الإماراتية إن لجنة قانونية بمجلس النواب المنعقد في طبرق بصدد إعداد مذكرة سيتولى المجلس رفعها إلى مجلس الأمن الدولي ومحكمة العدل الدولية لمقاضاة الحكومة التركية والرئيس رجب طيب أردوغان، وحكومة الوفاق غير الشرعية برئاسة فائز السراج وكل من يثبت تورطه في تجنيد ونقل واستعمال المرتزقة داخل الأراضي الليبية.
وأضافت البيان في تقرير لها، طالعته “أوج”، أن المذكرة تعتمد على القانون الدولي المتعلق بالمسألة ومنه الاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم، كما تسعى منظمات مجتمع مدني ليبية لملاحقة ومحاصرة رعاة “المليشيات” الليبية وجالبي المرتزقة للبلاد.
ونقلت الصحيفة تصريحات عن مصادر برلمانية ليبية قولهم إن التنديد الإقليمي والدولي بتجنيد ونقل آلاف المرتزقة من شمالي سوريا إلى الغرب الليبي واستقطاع ملايين الدولارات من أموال الشعب الليبي لدفع أجورهم، لم يعد كافياً، وخصوصاً أنها تكاد تكون المرة الأولى التي تتم فيها مثل هذه التصرفات على مرأى ومسمع من العالم، ويتم نقل صورها في وسائل الإعلام، ويعترف بها السراج نفسه، ولا تنفيها السلطات التركية.
وأشارت الصحيفة إلى تصريحات سابقة لرئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المنعقد في طبرق، طلال الميهوب، أكد فيها أن الميليشيات التشادية، التي أحرقت المنازل في مدينة مرزق تتلقى تمويلات مباشرة من “حكومة السراج”.
وأضاف الميهوب: “لدينا معلومات مثبتة عن تلقي تلك المجموعات الإرهابية تمويلات من حكومة السراج والمصرف المركزي، حيث تأتي أموال النفط إلى المصرف المركزي، ويتم تمويل هذه الميليشيات عن طريق أسامة جويلي”.
وأشار رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي، إلى أن قوات الكرامة تتعامل بكل حرفية مع المرتزقة في الجنوب الليبي، مؤكداً أنها سترد بقوة وحسم، كما أنها ستحاكم السراج على الجرائم التي ارتكبها بدعمه للميليشيات الإرهابية القادمة من خارج ليبيا.
وتابع الميهوب: “المجلس الرئاسي أصبح مجلساً إرهابياً وليس مجلساً للوفاق، وإنه لا يمثل ليبيا، وخاصة أن المجلس غير دستوري وافتقد شرعيته من كل الاتجاهات، ويرعى الإرهاب، كما أنه يمثل خطورة على ليبيا والمنطقة بشكل عام”.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس السبت، مواصلة عملية تسجيل أسماء الراغبين بالذهاب إلى طرابلس، موضحًا وصول دفعات جديدة من المرتزقة إلى هناك.
وكشف المرصد السوري في بيان له، طالعته “أوج”، ارتفاع عدد المجندين الذين وصلوا إلى العاصمة الليبية طرابلس حتى الآن إلى نحو 2900 مرتزق، موضحًا أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 1800 مجند، وسط استمرار عمليات التجنيد بشكل كبير سواء في عفرين أو مناطق درع الفرات ومنطقة شمال شرق سوريا.
وأوضح أن المتطوعين من فصائل لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وفيلق الشام وسليمان شاه ولواء السمرقند، مشيرًا إلى أن ذلك بالتزامن مع استمرار الاستياء الشعبي الكبير من عملية نقل المرتزقة إلى ليبيا.
ولفت المرصد السوري في بيانه، إلى أن نحو 64 مقاتل من ضمن الذين توجهوا إلى ليبيا، باتوا في أوربا، مؤكدًا أنه وثق مزيدًا من القتلى في صفوف الفصائل الموالية لتركيا في معارك طرابلس، ليرتفع عدد القتلى جراء العمليات العسكرية في ليبيا إلى 72 مقاتل من فصائل لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وسليمان شاه.
واختتم أن القتلى قتلوا خلال الاشتباكات على محاور حي صلاح الدين جنوب طرابلس، ومحور الرملة قرب مطار طرابلس بالإضافة لمحور مشروع الهضبة، فيما يتم إسعاف الجرحى والقتلى إلى كل من 3 نقاط طبية، تعرف باسم مصحة المشتل ومصحة قدور، وومصحة غوط الشعال.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق