محلي

البعثة تستغل القرارات الفضفاضة.. افحيمة: شروط المشاركة في حوار جنيف تعود لغموض سلامة حول اللقاء

أوج – بنغازي
أعلن عضو مجلس النواب المنعقد في طبرق، صالح افحيمة، اليوم الثلاثاء، أن الشروط التي وضعها مجلس النواب، تعود للغموض الذي يكتنف خطوات المبعوث الأممي، غسان سلامة، نحو لقاء جنيف .
وتابع في بيان له، طالعته “أوج”، أنه إذا قام غسان سلامة بتقديم تصور واضح لما ستكون عليه لقاءات جنيف لما اضطر مجلس النواب لوضع هذه الشروط التي قد يراها المتساهلين، والمفرطين بأنها شروط تعجيزية، مُستدركًا: “في حين أننا إذا ما أمعنا النظر فيها قليلاً سنجدها حق أصيل من حقوق الليبيين على ممثليه”.
وأضاف افحيمة، أنه على سبيل المثال لا الحصر، الشرط المتعلق بضرورة أن يصدر عن البعثة كتابًا رسميًا يوضح وبدقة كافة المهام التي ستوكل للجنة، فهل يمكن القول بأن هذا الأمر ليس من حق مجلس النواب؟.
وواصل: “أيضًا الشرط المتعلق بضرورة معرفة آلية عمل اللجنة وآلية اتخاذ القرارات فيها ومدة عملها.. هل هذا الشرط شرط تعجيزي؟؟ وهل يمكن القول بأنه ليس من حق مجلس النواب أن يكون له علم بهذه الأمور قبل أن يقرر المشاركة من عدمها؟”.
واختتم: “إن مجلس النواب ومن واقع حرصه على إنجاح جنيف وضمان رضى جميع الأطراف وضع هذه الشروط، خصوصًا وأن البعثة لها سوابق كثيرة في استغلال القرارات الفضفاضة التي تصدر عن مجلس النواب في تشكيل لجان الحوار السابقة”.
وقال الناطق الرسمي باسم مجلس النواب المنعقد في طبرق عبدالله بليحق، إن المجلس أقر في جلسة اليوم توجيه خطاب من رئاسته إلى المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، بالشروط الواجب توفرها للمشاركة في حوار جنيف.
وأضاف بليحق، في بيان، اليوم الثلاثاء، طالعته “أوج”، أن المجلس سيؤكد خلال خطابه للمبعوث الأممي على خمسة أشياء؛ هي أن يتم اختيار ممثليه من قبل المجلس وداخل قبته وتُحال من رئيسه، وأن يتم إحالة قائمة الـ14 التي يختارهم سلامة إلى مجلس النواب .
وتضمن الشروط، وفقا لبليحق، أن يتم تحديد مهمة لجان الحوار بشكل واضح والمدة الزمنية لها وآليات عملها، بالإضافة إلى عدم إقرار أو اعتماد أي حكومة إلا بعد المصادقة عليها من مجلس النواب، وأخيرا عدم مساواة عدد الممثلين لمجلس النواب بعدد ممثلي المجلس الأعلى للإخوان “مجلس الدولة الاستشاري”.
ومن المرتقب انطلاق قمة ليبية في مدينة جنيف السويسرية، خلال الأيام المقبلة من أجل تشكيل حكومة جديدة، لاستكمال ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر برلين.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق