محلي

القائم بأعمال سفير ليبيا لدى النيجر ينشق عن الوفاق: تحاول شرعنة الغزو الأجنبي لليبيا


أوج – القاهرة
أعلن القائم بأعمال سفير ليبيا لدى دولة النيجر، عبد الله بشير، انشقاقه عن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، وانحيازه لما أسماه “شرعية” مجلس النواب المنعقد في طبرق والحكومة المنبثقة عنه “المؤقتة”.
وقال بشير في تسجل مرئي تابعته “أوج”: “إنني أمثل دولة ليبيا بجميع أطيافها ومناطقها كافة، كما أدعم جيشنا الوطني في الحرب على الإرهاب والمليشيات والخارجين على القانون، على أن يؤدي ذلك إلى قيام انتخابات حرة ونزيهة تفسح المجال لقيام دولة القانون والموسسات واستعادة هيبة الدولة وسيادتها والدخول في مرحلة استقرار وازدهار دائم”.
وتضمن التسجيل أن موقف القائم بأعمال سفير ليبيا لدى دولة النيجر جاء “نظرا للمرحلة الاستثنائية التي تمر بها ليبيا، ومحاولة شرعنة الغزو الأجنبي لها”، في إشارة إلى التدخل التركي بناء على طلب من حكومة الوفاق، لافتا إلى ارتهان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق إلى قوة تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار ليبيا وسلب القرار الوطني، بحسب تعبيره.
وكان القائم بأعمال السفير الليبي لدى دولة ساوتومي وبرنسيب الديمقراطية، صلاح الدين يوسف عيسى، أعلن خلال الشهر الماضي، الانشقاق عن حكومة الوفاق غير الشرعية والانضمام إلى الحكومة المؤقتة، وسبقه انشقاق القائم بأعمال السفير الليبي في غينيا، صبري بركة، خلال الشهر ذاته أيضا عن الوفاق والانضمام إلى المؤقتة.
وفقدت حكومة الوفاق شرعيتها، لاسيما أنها لم تُعتمد من مجلس النواب، كما فُرضت على الليبيين من الخارج، وفقا لاتفاق الصخيرات، الذي لم يشارك فيه الجميع، بتاريخ 17 الكانون/ ديسمبر 2015م لمدة عام واحد فقط؛ يمدد لآخر إذا لم تنجز المهمات التي تشكلت من أجلها.
وبمقارنة مشروعية حكومة الوفاق “المفقودة” بصلاحية مجلس النواب، نجد أن الأخير أنتخب من قبل الشعب استنادا إلى الوثيقة الدستورية المؤقتة، على أن تستمر صلاحيته لحين إجراء انتخابات برلمانية جديدة، كما أن اتفاق الصخيرات اعترف بشرعية المجلس بناء على المادة 18 من الوثيقة الدستورية المؤقتة.
وعزز فقدان شرعية حكومة الوفاق، المنتهية وفقا لاتفاق الصخيرات نفسه، عام 2016م، سعيها الدؤوب إلى “شرعنة” سلطة جماعة الإخوان المسلمين، على سائر مكونات الشعب الليبي، في الوقت الذي فشلت في إنجاز كل المهام التي تشكلت من أجلها، على رأسها المصالحة الوطنية، بل تكالبت على ثروات البلاد لإثراء وزرائها وتدمير البلاد وتسليمها للأجانب الطامعين في ثروات الشعب الليبي.
واستعانت حكومة الوفاق بالميليشيات المسلحة والمرتزفة من كل حدب وصوب بمبالغ طائلة، وأدخلت البلاد في حروب طاحنة على مدار سنوات لم تنته بعد، حتى أصبحت رائحة الدماء تزاكم الأنوف، وكانت سببا رئيسيا في تدمير البنية التحتية لليبيا والتي تحتاج إلى مليارات الدولارات لإصلاحها.
وكان خليفة حفتر، أعلن انطلاق ساعة الصفر لتحرير العاصمة طرابلس، قائلا: “ساعة الاقتحام الواسع الكاسح التي ينتظرها كل ليبي حر شريف ويترقبها أهلنا في طرابلس بفارغ الصبر منذ أن غزاها واستوطن فيها الإرهابيون، وأصبحت وكرًا للمجرمين يستضعفون فيها الأهالي بقوة السلاح قد حانت”.
ويذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق