عالمي

عراب الخراب والفساد يُحيي ذكرى نكبة فبراير.. علي زيدان: يوم فارق مهما ترتب على التغيير من آثار غير مرغوبة .

تجاهل رئيس وزراء الحكومة المؤقتة الأسبق، على زيدان، الواقع المرير الذي خلفته نكبة 17 فبراير 2011م من خراب وقتل وتدمير وتهجير، قائلا “السابع عشر من فبراير يوما فارقا في تاريخ ليبيا، مهما ترتب على التغيير من آثار غير مرغوبة”.

واعتبر زيدان، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، رصدتها “أوج”، أن فبراير أنهت الاستبداد وحكم الفرد والتسلط والتوريث، قائلا: “لقد كان وعي الجماهير بمعني فبراير جلي وعظيم عندما خرجت محتفلة بذكرى فبراير هذا العام، فتحيه لشعبنا العظيم في هذه الذكرى العظيمة”.

وشهدت فترة رئاسة زيدان الذي أقنع الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بالتدخل العسكري في ليبيا، عن طريق صديقهما المشترك الصهيوني برنارد ليفي، فسادا ماليا وإداريا خضع للتحقيق بسببه أمام الناب العام في طرابلس في هانيبال/ أغسطس 2017م.

وأعدت حكومة الوفاق غير الشرعية كمينا لزيدان في العاصمة الليبية طرابلس، بعد دعوته رسميا من قبل الحكومة التي استقبلته في مطار معيتيقة بشكل رسمي، وتكفلت بتسكينه في فندق فيكتوريا، أحد الفنادق بمنطقة الظهرة برسالة رسمية من الخارجية، إلا أنه بعد مرور ساعات وقعت المفاجأة.

وألقت قوة الدعم الخاصة “مليشيا ثوار طرابلس” التابعة لوزارة الداخلية في حكومة الوفاق غير الشرعية على علي زيدان رئيس الوزراء الأسبق والمقال، وخضع لتحقيقات واسعة في عدة قضايا لدى النائب العام، أغلبها قضايا مالية وفساد، في قضية المبالغ النقدية المقدَّمة لإبراهيم جضران عن طريق عضو المؤتمر الوطني السابق ناجي مختار وكذلك تكليف ابنه بطباعة جوازات السفر الجديدة وكذلك دعمه غير المحدود لمليشيا القعقاع.

وبعد “خراب مالطا” اعترف رئيس وزراء الحكومة المؤقتة الأسبق، علي زيدان، في الصيف/ يونيو 2019م، أنه أخطأ حين صرح بوجود مرتزقة تقاتل إلى جانب القائد الشهيد، معمر القذافي، أثناء أحداث 2011،م، مشيرًا إلى أنه لم يذكر أنهم كانوا في جنوب الزاوية.

وأوضح زيدان، في لقاء له على فضائية “الوسط”، ردًا على توجيه اللوم له بشأن هذه التصريحات غير الدقيقة والتي كانت تحريضًا واضحًا بالكذب ضد النظام آنذاك، بأنه وردت إليه معلومات بوجود مرتزقة في الجنوب وأنهم من تشاد، مؤكدًا أنه اكتشف بعد ذلك أن تلك المعلومات غير صحيحة.

وأشار زيدان، إلى أنه التقى بعض التشاديين، لافتًا إلى أنهم أوضحوا له أن هذه المعلومات غير صحيحة، قائلاً: “صرحت بعد ذلك بأن تلك المعلومات لم تكن صحيحة”.

وكشف زيدان، أن معلومات من كانوا في المشهد آنذاك، كانت محدودة، مشيرًا إلى أن الأحداث كانت في بدايتها، قائلاً: “كانت مجموعة النظام تدافع عن نظامها، ونحن كنا ندافع عن نجاح 17 فبراير”.

وتعيش ليبيا هذه الأيام ذكرى أليمة سببتها أحداث فبراير 2011م، التي أدخلت بلادهم في مستنقع من الفوضى والتدمير والخراب وإسالة الدماء، بعدما تدخل حلف الناتو بمساعدة بعض الليبيين على إسقاط النظام الجماهيري، ضمن مخطط قذر يهدف إلى السيطرة على ثروات ليبيا ومقدرات شعبها.

وقبل تسع سنوات نفذت فرنسا مخططها مع دويلة قطر، للتخلص من القائد الشهيد معمر القذافي، وأظهرت الأدلة والوثائق تورط تنظيم الحمدين في تمويل ودعم المليشيات الإرهابية وجماعة الإسلام السياسي، لنشر الفوضى في البلاد.

وبدأ سيناريو التدخل القطري الفرنسي لتدمير ليبيا، ليس فقط بإثارة الفتن في البلاد، بل أيضا بدعم التدخل العسكري لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، وصولا إلى القصف العنيف والعشوائي على سرت واغتيال القائد في الـ20 من شهر التمور/ أكتوبر 2011م.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق