محلي

مصادر دبلوماسية: مساع جزائرية واسعة مع أعضاء الاتحاد الأفريقي لإرسال قوة عسكرية إلى ليبيا

أوج – الجزائر
أفادت صحيفة الشرق الأوسط بأن الجزائر تبذل جهدا دبلوماسيا لحث أعضاء الاتحاد الأفريقي على إرسال قوات إلى ليبيا لفرض احترام وقف إطلاق النار.
ونقلت الصحيفة في تقرير لها، طالعته “أوج”، عن مصادر دبلوماسية جزائرية، قولهم إن الهدف من المساعي الجزائرية، الحد من التدخل المباشر في الشأن الليبي سياسيا وعسكريا الذي تقوم به تركيا وبعض الأطراف الأخرى.
وقالت المصادر إن رئيس الوزراء عبد العزيز جراد ووزير الخارجية صبري بوقادوم اشتغلا على هذه القضية بشكل مكثف، منذ يوم الخميس الماضي خلال فعاليات قمة لجنة الاتحاد الأفريقي رفيعة المستوى حول ليبيا، التي عقدت في برازافيل، عاصمة الكونغو الديمقراطية.
وأوضحت المصادر أن الفكرة “استساغتها” بعض الدول الأفريقية، فأبدت مبدئيا موافقتها على المشاركة في تشكيل قوة عسكرية أفريقية قصد إرسالها إلى ليبيا، وأن المجهود الجزائري يسعى لإقناع الدول الفاعلة بالاتحاد الأفريقي بالفكرة، وخاصة نيجيريا.
وأضافت أن الخطوة المقبلة بالنسبة للدبلوماسية الجزائرية هي عرض المشروع على أطراف النزاع في ليبيا، لكنها- الحديث للمصادر- رجحت أن يرفضه خليفة حفتر بسبب علاقته الفاترة بالجزائر، التي يعتبرها قوة إقليمية منحازة لرئيس حكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج.
وأكدت المصادر الدبلوماسية أن الجزائر تعمل على هدفين بارزين في موضوع ليبيا، هما وضع حد لتدخل الدول الأجنبية في المنطقة، وتسريع الحل السياسي الشامل للأزمة، للتوصل إلى تحقيق الهدفين ترى الجزائر أن إيفاد قوة عسكرية أفريقية تحت غطاء الأمم المتحدة، يعتبر أفضل آلية لوقف اتساع دائرة العمل العسكري في ليبيا، حسب قولهم.
وعرضت الجزائر، الخميس الماضي، استضافة مؤتمر للمصالحة الوطنية بين أطراف النزاع في ليبيا، وفق ما أعلنت عنه لجنة الاتحاد الإفريقي المكلفة بـ”إيجاد حلول” للنزاع الذي تشهده البلاد.
وقال وزير خارجية الكونغو جان كلود نغاكوسو خلال تلاوته بيانا ختاميا إثر اجتماع عقدته اللجنة التابعة للاتحاد الإفريقي حول الأزمة في ليبيا في برازافيل، إن “اللجنة أخذت علما بعرض الجزائر استضافة مؤتمر للمصالحة الوطنية”.
وأورد البيان أن “اللجنة أخذت علما بعرض الجزائر بهدف تحقيق تقارب بين مختلف وجهات النظر ودعم العودة إلى المفاوضات انسجاما مع قرارات الاتحاد الإفريقي ذات الصلة حول المصالحة في ليبيا”.
وأضاف أن “اللجنة أعلنت تأييدها الحوار السياسي الليبي، مذكرة بضرورة إجراء حوار جامع يضم كل الأطراف الليبيين بهدف وقف النزاع والسعي إلى حل ليبي للأزمة”.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق