محلي

الفقيه: غسان سلامة يريد ليبيا تحت الوصاية.. وحفتر لا يعرف إلا الحل العسكري


أوج – طرابلس
هاجم عضو مجلس النواب المنعقد في طرابلس، سليمان الفقيه، خليفة حفتر، واصفا إياه بصاحب التاريخ الإجرامي الذي ليس له عهود وفشل في دخول العاصمة، ويبحث الآن عن أي مكسب، خاصة في ظل الدعم الذي يتلقها على مستويات الحشد والأسلحة والمرتزقة والرحلات المتواصلة من سوريا، حيث يتحين الفرصة للوصول إلى مبتغاه، حسب قوله.
وقال الفقيه في مقابلة على قناة ليبيا بانوراما، تابعتها “أوج”، إن حفتر ليس لديه فرصة في دخول العاصمة طرابلس، وليس له مستقبل حقيقي أن يكون رئيس ليبيا المنتظر لا داخليا ولا خارجيا، مضيفا “في فترة معينة استطاع الإعلام المضلل أن يدغدغ مشاعر بعض الناس بالجانب الأمني، لكن الآن اكتشف الكل ما معنى الأمن الذي كان في بنغازي والمنطقة الشرقية والجنوب وتخوم العاصمة من قتل الأبرياء والأطفال وتدمير المنشآت، بالإضافة إلى كونه أصبح حملا ثقيلا على الحلفاء وسينفرط العقد على التوالي لكن يحتاج إلى بعض الوقت”.
وعلق الفقيه على المشاركة في الحوارات والاجتماعات الدولية الخاصة بليبيا، قائلا: “لابد أن نسير في نفس الركب ولا نرفض أى مبادرات وحوارات، وحوار برلين كان لابد من التواجد، وقبلنا بوقف إطلاق النار لأن حفتر المجرم يملك السلاح ولابد من حماية الأبرياء”.
ووصف أداء المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة في ليبيا، بـ”الخبث”، قائلا “غسان سلامة بشيء من الخبث والذكاء أراد أن يجعل مسارات لها ترتيب، ويقر أن الحل العسكري غير ممكن، ونحن قولنا من 2011م، بينما يراه حفتر هو الحل الوحيد، واستمر في هذه الخطوات حتى وصوله العاصمة، وإذا اقتنع الآن هو ومن معه أنه لا حل عسكري عليه أن يرجع قبل 2014م وليس 4 الطير/ أبريل الماضي التي تسببت في تهجير مئات الآلاف، ومازال هناك مواطنون يحاولون الخروج من ترهونة وسرت لأماكن آمنه، ولعل النائبة سهام سرقيوه لم تسلم رغم المطالبات الدولية”.
وعن المسارات الثلاثة، قال الفقيه: “إذا نجح المسار العسكري وتوقف إطلاق النار، علينا أن ننطلق إلى المسار الاقتصادي وعودة ضخ النفط، وغلق المنشىت النفطية أوامر إماراتية وهي من أغلقت النفط في 2013م وهي اليوم عندما تفشل في مشروع كبير تدخل في مشروع آخر، وأي حد يعرف أن النفط هو المصدر الوحيد وكل شيء منه سواء المرتبات أو الصحة أو التعليم، أما حفتر فينفق كل موارد المنطقة الشرقية على السلاح وبلغت قيمة المدفوع على السلاح 50 مليارا والمصارف أصبحت شبه مفلسة بعد أن صرف أموالها على السلاح والمرتزقة”.
واستمر في الهجوم على على خليفة حفتر متهما إياه بعدم امتلاك أي مشروع سياسي في ليبيا، مضيفا “لما هجم على طرابلس لم يستشر النواب، ولما فشل لجأ إلى بعض النواب، ولا يجرؤ نائب من برلمان المنطقة الشرقية أن يصرح بأنه سيذهب لجنيف أو أي محادثات حتى يأتيهم الأمر منه، وبعضهم يظهر في الإذاعة يقول سيدي فلان، وهذا منافي للتقاليد البرلمانية، كما أن حفتر يقتل الليبيين والأطفال ويجلب المرتزقة ويمدح الدول التي تدعمه علانية مثل فرنسا”.
واستكمل: “ما لم يكن هناك وضع أمنى حقيقي، فلا قيمة لجنيف وللحوار السياسي، وغسان سلامة يريد أن يخلط الخطوات ويعرف أن المسار الأمني لا يريده حفتر فيذهب للمسار السياسي لعله يجد له دور، وغسان سلامة لم يتحرك إلا الآن رغم انتهاك قرار حظر السلاح منذ 9 سنوات، لكن لم تتحرك الدول إلا بعد حدوث توازن بسبب الاتفاقية مع تركيا، وأصبح يتكلم عن السلاح، ونحن الآن عبارة عن طرفين، طرف يدافع عن أرضه وشعبه وثورته وآخر ينتهك الأرض وجلب المرتزقة ويدفع لهم الأموال واستخدموا قلة من الليبيين ولم يستطيع أن يجند في قواته إلا جنجويد من 3 آلاف، وأصبحت قواته عبارة عن مليشيات متعددة الجنسيات”.
وعن مسار جنيف، أوضح “أقول باختصار لا يوجد أمل في هذه المسارات ونجاحها لا يتجاوز 10% لأنها لم تؤسس بشكل صحيح ولم تحترم الدول القرارات السابقة والاتفاق السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، ولم يطبق منه إلا 10% مثل الاعتراف بالمجلس الرئاسي لكن لم تلغ الأجسام الموازية، لكن النقطة الإيجابية استمرار الوضع والهدنة وهو في صالح المشروع المدني ولانهم يعتمدوا على المرتزقة ويأخدوا في أموالهم في قتال أو غير قتال وهذا ينهك الدول الداعمة لحفتر لأنهم يريدون قطف الثمرة بأسرع وقت”.
وواصل: “كما أن وعي المواطن الليبي ارتفع، ولو سألنا سكان عن نظرتهم في حفتر، ستعرف الحقيقة، لأن وعي الليبيين ارتفع وأصبحوا على دراية بحقيقة الوضع، ووضحت عندهم الأموار وأهداف مصر والسعودية والإمارات وشافوا المشهد في اليمن”.
وعن التقارب الروسي التركي في ليبيا، قال: “العالم حتى الآن يرى أن مجلس الأمن والأمم المتحدة هو الخيط الرفيع الإيجابي إلى حد كبير وما حرك غسان سلامة هو التقارب التركي الروسي وهو ما أحرج الدول لمدة 8 شهور تنتظر في النتائج، ولما أصبح دخول العاصمة مستحيلا، والمصالح الروسية التركية أكبر من الصراع في ليبيا، ولا أتوقع أن يحصل صدام بين روسيا وتركيا في ليبيا، ولا يزال الموقف صعب وسط استعدادات لقتال شديد لكن ليس طويل، لكن النتيجة النهائية لصالح المشروع المدني وإنهاء المشروع العسكري، وأن يتفتح المجال على مصراعيه للدول الأخرى تستفيد منه مما استفادت منه تركيا لكن أولا تكون مصلحة ليبيا”.
وبيّن: “دور البعثة سلبي وغسان سلامة لم يكن له أي دور فاعل وأتى لعقد اتفاق جديد أي إلغاء الاتفاق الأول وهذا مستحيل وصعب أن يتنصل منه، والعبث الذي يريده غسان سلامة أن يتنصل من الاتفاق السياسي وتصبح ليبيا في فراغ وتصبح ليبيا تحت وصاية وأن تكون مسلوبة الإرادة وليس لها جسم يمثلها وضرب اتفاق الصخيرات عبر صنع اتفاق آخر، خاصة أن حفتر واقف على كتلة صلبة في المنطقة الشرعية عبر دعم المخابرات المصرية”.
واختتم بقوله “لا نعول على البعثة ونعول على الإرادة الواضحة في الميدان وعلى هؤلاء المقاتلين أن يعلموا أن التضحيات مؤلمة وصعبة لكنها تحمي الأجيال ولا يمكن الدخول في مسار سياسي إلا بعد حسم المسارين العسكري والاقتصادي، وأما القفز في خطوات مبعثرة ونجاحات تتبعها نجاحات”.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق