محلي

شركة أمنية تنقل المتطرفين إلى طرابلس.. وكالة روسية: الدوحة تدفع أموال المرتزقة الموالين لأردوغان في ليبيا

أوج – اسطنبول
تطرقت بعض وسائل الإعلام الروسية، اليوم الثلاثاء، إلى إرسال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المرتزقة إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق “غير الشرعية”.
ونشرت وكالة الأنباء الفيدرالية الروسية، المعروفة بقربها من الكرملين، تقريرًا بعنوان “تفاصيل إرسال تركيا للإرهابيين إلى ليبيا”، الذي بيّن إرسال تركيا للمرتزقة والمدربين العسكريين الموجودين في سوريا إلى ليبيا، من أجل دعم “العصابات” التي استولت على العاصمة الليبية طرابلس، حسبما ذكر موقع “تركيا الآن”.
وحسب معلومات “الوكالة الروسية” فإن الأسلحة التي أرسلتها تركيا إلى ليبيا، اشترتها أنقرة بأموال قطر، موضحة أن عملية نقل المتطرفين من سوريا إلى ليبيا جرت من خلال شركة “سادات” الأمنية التي يملكها عدنان تانري فيردي، الذي استقال من منصب المستشار العسكري للرئيس التركي أردوغان منذ فترة قريبة.
ووفقًا للمعلومات أيضًا، أرسلت القوات المسلحة التركية 50 مدربًا عسكريًا تابعين للشركة العسكرية الخاصة “سادات” إلى طرابلس، من أجل تدريب الجماعات المسلحة التابعة لفايز السراج، مُبينة وجود 20 خبيرًا عسكريًا من القوات المسلحة التركية، الذين أبرموا عقودًا طويلة الأجل مع شركة “سادات”، بما في ذلك مهندسو اتصالات، ومبرمجون، وموظفون.
ومن ناحية أخرى، كشف موقع “خبر روس”، أن السلطات التركية ملأت صفوف حكومة الوفاق بالمقاتلين الأجانب، وأن أنقرة أطاحت بالحل السلمي للأزمة الليبية من أجل مصالحها الجيوسياسية بالمنطقة.
وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أعلن في وقت سابق، انطلاق قوات من الجيش التركي في التحرك إلى ليبيا.
وقال الرئيس التركي، في نبأ نقله موقع “الحرة” الأمريكي، طالعته “أوج”، إن ذلك من أجل “التعاون وحفظ الاستقرار”، على حد زعمه.
وصوّت مجلس النواب المُنعقد في طبرق، خلال جلسة طارئة في وقت سابق، بالإجماع على رفض مذكرتي التفاهم، الموقعتان بين الحكومة التركية، وحكومة الوفاق غير الشرعية.
وتضمنت الجلسة أيضًا التصويت على سحب الاعتراف بحكومة الوفاق، وإحالة الموقعين على الاتفاقيتين الأمنية والبحرية مع تركيا للقضاء بتهمة الخيانة العظمى.
ووافق البرلمان التركي على إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا بأغلبية 325 صوتا، مقابل معارضة 184 عضوا، وفقًا لمذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين حكومة الوفاق غير الشرعية، برئاسة فائز السراج وتركيا بقيادة رجب طيب أردوغان.
وجاءت مواقفة البرلمان التركي خلال الجلسة التي انعقدت يوم 2 آي النار/يناير الجاري، والتي استمعت لكل الكتل البرلمانية المؤيدة والمعارضة، بناء على دعوة رئيس البرلمان التركي، الجمعية العامة للبرلمان، إلى اجتماع لمناقشة مذكرة رئاسية حول تفويض إرسال جنود إلى ليبيا.
وجدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في وقت سابق، تأكيده على إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، بعدما تقدمت حكومة الوفاق غير الشرعية، بطلب ذلك رسميا.
وقال أردوغان، في كلمة له، تابعتها “أوج”، إنه سيعرض مشروع قانون لنشر القوات في ليبيا على البرلمان التركي للحصول على الموافقة، عندما يستأنف عمله في آي النار/ يناير الجاري، تلبية للوفاق، مشددا على أن بلاده ستواصل دعمها بكل الأشكال لحكومة الوفاق التي تقاتل ضد “حفتر الانقلابي” الذي تدعمه دول كثيرة بينها دول عربية.
وتتمحور مذكرتي التفاهم الأمني والبحري بين حكومة الوفاق غير الشرعية، برئاسة فائز السراج، والنظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان، حول السيطرة على الموارد الليبية، وبالتحديد النفط، خصوصا أن أنقرة تشهد حالة من الضعف الاقتصادي، لاسيما بعد العقوبات الأمريكية، فتحاول تعويض خسائرها من البوابة الليبية.
وفي الوقت الذي تحاول تركيا إنعاش اقتصادها المتداعى بتحقيق أقصى استفادة من الاتفاق المزعوم، يعيش الليبيون حالة صعبة بسبب الحرب الدائرة التي تشعلها حكومة الوفاق وتُفرغ خزائنها على رواتب المرتزقة والميليشيات التي تستخدمها في إذكاء الصراع كمحاولة بائسة للحفاظ على كراسيها التي أصبحت تتهاوى وتذروها الرياح.
الأوضاع الاقتصادية الليبية البائسة لم تتوقف عند نار الحرب الدائرة، بل ترتب عليها أوضاع قاسية مثل غياب السيولة في المصارف والبنوك، فضلا عن تراكم القمامة، وبالتالي انتشار الأمراض المعدية، على رأسها الليشمانيا، التي تنتشر بين الليبيين كالنار في الهشيم، بالإضافة إلى ظاهرة التسول كزائر جديد على ليبيا التي كانت تشهد حالة من الانتعاش الاقتصادي أيام النظام الجماهيري، لكن يبدو أن الطموح العثماني له رأي آخر بالتعويل على جهود فائز السراج، ذراعهم في ليبيا.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق