عالمي

مُقرًا بقدرة ليبيا في السابق على مواجهة الهجرة.. السراج: لم نعتدي على أحد ولم نقطع ألف كيلومتر للهجوم على المتمرد حفتر .

اجتمع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، اليوم الثلاثاء، مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي بمجلس حقوق الإنسان، وذلك على هامش مشاركته في أعمال الدورة الـ 43 للمجلس في جنيف.

وأكد السراج، في بيانٍ لمكتبه الإعلامي، طالعته “أوج”، للسفراء على روابط التاريخ والجغرافيا التي تجمع ليبيا مع أوروبا، وبما يؤكد على أهمية بناء شراكة استراتيجية بينهما.

وقال السراج: “إن ما يقع في ليبيا يؤثر سلبًا أو إيجابًا على الجيران الأوروبيين، لذلك يتوجب عليهم المساهمة الفعالة في حل الأزمة الليبية، وبداية الحل تكمن في وقف التدخلات الأجنبية التي ساهمت وتساهم في تفاقم الأزمة”.

ووفق البيان، ثمن السراج، الجهود التي قامت بها جمهورية ألمانيا الاتحادية والمستشارة ميركل، وما تبذله دول أوروبية أخرى لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا.

وأضاف السراج: “الأزمة الحالية تُختصر في الدفاع عن حلم بناء دولة مدنية ديمقراطية، في مواجهة شخص يريد إعادة ليبيا للحكم الديكتاتوري الشمولي الذي ضحى الشعب بالآلاف من أبنائه للتخلص منه”.

وتابع: “هناك للأسف دول تدعمه بالسلاح والمال والمرتزقة وفقا لأجندات لا علاقة لها بمصلحة الليبيين”، معددًا ما قامت به حكومة الوفاق منذ تكليفها من جهود لتحقيق السلام والوفاق بالمشاركة في العديد من اللقاءات والمؤتمرات، قائلاً: “لكنها للأسف لم تجد شريكًا حقيقيًا لعملية السلام”.

وواصل السراج: “عدنا للمشاركة في المسار العسكري والأمني “5 + 5″ بعد تدخلات ورجاء من دول صديقة، ووعود بالضغط لعدم تكرار الانتهاكات من قبل الطرف المُعتدي، وأن الاجتماع الأخير لم يصل إلى نتيجة، إلا أن بعثة الأمم المتحدة تقدمت بمسودة بمقترحات وترك للجانبين فرصة الدراسة والتشاور”.

وأردف: “النجاح في هذا المسار يمهد الطريق ويدعم المسارين الأخرين الاقتصادي والسياسي، والمجلس الرئاسي ليس طرفًا في المسار السياسي”.

وأكمل: “لقد جئنا إلى جنيف لنؤكد اهتمامنا البالغ بملف حقوق الإنسان، هذه الحقوق التي تنتهك من قبل ميليشيات معتدية تقصف الأحياء السكنية والمنشئات المدنية في العاصمة طرابلس بشكل يومي، كما يمارس هذا الشخص المتحكم في المنطقة الشرقية انتهاكات بشعة ضد السكان هناك، تشمل؛ الاختفاء القسري، والحجز التعسفي والقتل خارج القانون والعبث بمقدرات الليبيين جميعًا”.

واستطرد: “لجنة تقصي الحقائق التي اقترحتها خلال كلمتي أمام مجلس حقوق الإنسان يجب ان تنظر في الانتهاكات أينما وجدت على الأرض الليبية بدون تسيس لمهمتها”.

واستدرك: “مراقبة حظر السلاح يجب أن تُطبق على جميع المنافذ برًا وبحرًا وجوًا وأن لا تقتصر على البحر فقط “.

وحول التوزيع العادل للثروة قال السراج: “إن التسمية الواقعية يجب أن تكون الاستخدام الأمثل للثروة، فالآلية المتبعة هي استخدام عوائد النفط والتي تودع في مصرف ليبيا المركزي، ليتم الصرف منها على كافة مناطق ليبيا، فما يقارب 60 في المائة منها تذهب مرتبات وجزء يوجه لدعم المحروقات وما تبقي يوزع على الخدمات والتنمية”.

وأضاف: “إغلاق الميليشيات المعتدية لآبار وموانئ النفط سيؤثر سلبا على ستة ملايين ليبي”.

وتابع: “تم انتخاب ليبيا عضوًا بمجلس حقوق الإنسان للفترة من 2020م إلى 2022م، وستعمل على تعزيز فعالية المجلس لحماية هذه الحقوق في مختلف دول العالم، فالليبيين اكتووا من الانتهاكات وحريصين على تجنيب الأخرين منها”.

وواصل: “ظاهرة الهجرة غير الشرعية أيضًا ليست جديدة بل عرقها الإنسان منذ القدم، والحلول واضحة أمامنا، ما ينقصها هو إرادة المجتمع الدولي، كما أن ليبيا ضحية لهذه الهجرة، وهي دولة عبور وليست من دول المصدر، ووراء هذه الهجرة تقف عصابات الجريمة المنظمة وتجار البشر، والمشكلة تلقي بأعباء كبيرة لا تقدر ليبيا على تحملها وحدها خاصة في ظرفها الحالي، وهي تقدم ما في الاستطاعة من مساعدات إنسانية لمن يتواجد منهم في مراكز الإيواء وهم يمثلون نسبة بسيطة للغاية مقارنة بالمتواجدين خارجها”.

وأردف: “المواجهة الفعالة لهذه الظاهرة تبدأ بمساعدة دول المصدر على الخروج من أزماتها الاقتصادية لتتمكن من توفير فرص العمل لشبابها الذي يجازف بحياته هرباً من أحوال معيشية بائسة، والحل يرتبط أيضا بعودة الاستقرار إلى ليبيا، فليبيا المستقرة قادرة على تأمين حدودها وقادرة أيضا على توفير فرص العمل لمئات الآلاف من العمالة الأفريقية وفقا للتشريعات الليبية ومثلما كان معمول به في السابق”.

وتحدث السراج عن تقديم حكومته لمشروع قرار تحت البند العاشر المتعلق بتقديم المساعدات الفنية وبناء القدرات، والذي سيتم تقديمه لمجلس حقوق الإنسان خلال هذه الدورة باسم المجموعة الافريقية وبالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، طالبًا من الأصدقاء الأوروبيين اعتماده بتوافق الآراء، كما أشار لمبادرة إسكات البنادق ضمن الخطة 2063 للاتحاد الأفريقي، معلنًا بأن حكومته ستقوم من جانبها بخطوات لإنجاح هذه المبادرة.

وتابع: “التوقيع على مذكرة التفاهم مع تركيا حدث في شهر الحرث/نوفمبر أي بعد سبعة أشهر من بدء العدوان على العاصمة طرابلس، وطوال هذه الأشهر لم نسمع أحدا يحتج على ما يقع من قتل وتدمير، وعندما قامت الحكومة الشرعية بالتوقيع في وضح النهار ووفقا للقوانين الدولية على هذه المذكرة قامت القيامة ولم تقعد بعد، وهذه المذكرة تشمل مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتدريب إضافة لدعم الحكومة في مواجهة العدوان”.

واختتم: “لم نعتدي على أحد ولم نقطع ألف كيلومتر للهجوم على المتمرد حفتر، بل هو من أتي من هذه المسافة ليضرب طرابلس، ومن ثم يجب تسمية الأشياء بمسمياتها إذا أردنا أن نصل إلى حل، فالرهان على الأشخاص لن يؤدي إلى حل، فليبيا أكبر من الأشخاص جميعًا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق