محلي

بعد الإنزال التركي.. بوريل: قدمنا مقترحات أوروبية لتفعيل قرار الأمم المتحدة بحظر توريد السلاح إلى ليبيا

أوج – روما
تبحث دوائر صنع القرار في الاتحاد الأوروبي، آليات عملية لتفعيل قرار الأمم المتحدة بحظر توريد السلاح لليبيا.
وقال الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيف بوريل، إن مناقشات تجري أوروبياً حول إمكانية إعادة احياء عملية صوفيا أو إنشاء عملية مماثلة تكون ضمن مهامها مراقبة خروقات القرار الدولي.
وذكرت وكالة آكي الإيطالية، في تقرير لها، طالعته “أوج”، أن بوريل قدم عدة مقترحات للدول الأوروبية تهدف للمساهمة في العودة إلى تنفيذ قرار المتحدة وضبط خروقات حظر وصول الأسلحة إلى ليبيا.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يقر بوجود خرق تركي واضح لقرار الأمم المتحدة حظر توريد السلاح لليبيا، وتحمل المنظمة الدولية المسؤولية الأولى للتحرك لضبط تصرفات أنقرة.
وجاء هذا التباحث بعد أن أشار المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، غسان سلامة خلال إحاطته لمجلس الأمن مساء الخميس إلى تعزيزات عسكرية يتلقاها طرفا النزاع المسلح، قائلا إن ذلك ينذر بصراع أوسع يحدق بالمنطقة، ويشكل انتهاكا صارخا لحظر التسليح والتعهدات التي قدمها ممثلو هذه البلدان في برلين.
ومن جهته، أعلن الناطق باسم قوات الكرامة، أحمد المسماري، الأربعاء الماضي، عن قيام تركيا بإنزال سفينتين حربيتين تركيتين، وصواريخ مضادة للطائرات، وأنظمة دفاع جوي، في ميناء طرابلس، مشيرًا إلى أنه على المجتمع الدولي التحرك لوقف الغزو التركي لليبيا.
وأضاف المسماري، خلال مؤتمر صحفي له، تابعته “أوج”: “تم رصد مرتزقة سوريين مدعومين بعناصر عسكرية تركية على حدود مدينة مصراتة، وكذلك عند الحدود التونسية تمهيدًا للتحرك باتجاه طرابلس”.
وأوضح أن “تركيا تقوم بتمكين عناصر داعش والقاعدة من التواجد على الساحل الليبي، وربما سينتقل جزء منهم إلى أوروبا”، متابعا: “عناصر المرتزقة الذين جلبتهم تركيا إلى غرب ليبيا تجاوزوا 3 آلاف عنصر، وقد رصد الجيش الليبي وجود مرتزقة سوريين وأتراك في أحد المعسكرات على الحدود الليبية التونسية”.
وواصل: “المرتزقة السوريين يتخذون من المدارس في مدينة طرابلس مقرات”، مؤكداً خرقهم للهدنة في أكثر من محور، مشيرًا إلى أن أنقرة تنقل الإرهابيين الخطيرين من سوريا إلى ليبيا عبر مطاري مصراتة ومعيتيقة وميناء طرابلس.
وأردف: “بعد تحرير سرت أصبح الجيش يسيطر على غالبية الأراضي الليبية، إلا أن حكومة الوفاق غير الشرعية تعزز إمكاناتها العسكرية معتمدة على المرتزقة السوريين والأتراك، فتركيا تواصل نقل إرهابي داعش وجبهة النصرة الى ليبيا”، مختتما: “هناك ضباط سوريون فارون من الجيش السوري ضمن المرتزقة الذين ترسلهم تركيا الى ليبيا”.
ودعا المشاركون بمؤتمر برلين حول الأزمة الليبية، في البيان الختامي، مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات على من يثبت انتهاكه لقرار وقف إطلاق النار، كما دعوا إلى توحيد القوات الليبية من “الشرطة والجيش” تحت قيادة سلطة مركزية مدنية، مع ضمان سلامة المنشآت النفطية وعدم التعرض لها.
ومن ناحية أخرى، اتفقت القوى المجتمعة في برلين، على تعزيز حظر إرسال الأسلحة إلى ليبيا، مؤكدين على ضرورة تحويل الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار، بهدف إتاحة الفرصة لبدء عملية سياسية، بالإضافة إلى دعم تأسيس حكومة موحدة وشاملة وفعالة في ليبيا تحظى بمصادقة مجلس النواب، داعين جميع الأطراف الليبية إلى إنهاء المرحلة الانتقالية بانتخابات حرة وشاملة وعادلة.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق