محلي

قطر وتركيا عقّدتا الوضع الليبي.. المريمي: إذا كان الجلوس مع الجماعات الإرهابية في جينيف فهو مرفوض


أوج – بنغازي
قال مستشار رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، فتحي المريمي، إن دعم القيادات الإرهابية في ليبيا من قبل قطر وتركيا أدى إلى تعقيد الوضع الليبي، مشيرًا إلى أن موقف مجلس النواب وقوات الشعب المسلح صلب في كل الحوارات التي أجريت.
وأضاف المريمي، في تصريحات لصحيفة “عكاظ” السعودية، طالعتها “أوج”: “الدعم التركي والقطري للإرهاب بليبيا منذ زمن بعيد، فهاتان الدولتان تتعاملان مع قادة الإرهاب بمدهم بالسلاح والذخائر، لتقويتهم، وسببا أزمة ليبيا وتعقيدها، وآخرها توقيع السراج اتفاقية حول حدود المياه البحرية بالبحر الأبيض المتوسط، وكذلك المذكرة التي تتعلق بالتعاون الأمني والعسكري مع تركيا، وهي التي رفضت من الشعب الليبي بكل مكوناته السياسية والاجتماعية وخرجوا بمظاهرات وبيانات منددة بالتدخل التركي القطري”.
وتابع المريمي: “90% من الأراضي الليبية حررها الجيش، ومنها أماكن مهمة شرق وجنوب البلاد والهلال النفطي ومعظم الغرب الليبي، وبقيت نسبة بسيطة تتعلق بقلب العاصمة طرابلس ومحيطها مثل مصراتة والبلدات القريبة منها وسينتهي الأمر”.
وواصل: “عدد كبير من الحقول والموانئ النفطية تم إقفالها من قبل القبائل الليبية ومؤسسات المجتمع المدني لأن أموالها تذهب للمصرف المركزي الذي تسيطر عليه الجماعات الإرهابية ويمول المصرف تلك الجماعات، وتركيا التي تدعم الإرهاب بليبيا والمليشيات القادمة من سورية”.
وأردف: “نرفض الجلوس مع الجماعات الإرهابية ومع قادة الإرهاب، والمجلس الدولي عليه أن يقنع الإرهابيين بتسليم أنفسهم وسلاحهم، ونحن بدورنا نقدمهم للمحاكم لتقول كلمتها فيهم لمعاقبتهم وفق القانون الليبي، وهناك تحضير لقمة مفاوضات في جنيف والسؤال مع من يكون الجلوس؟ فإذا كان مع الجماعات الإرهابية فهو مرفوض”.
واختتم المريمي: “وقف إطلاق النار قابلته خروقات من الجماعات الإرهابية، رد عليها الجيش الليبي بقوة وهزم هذه الجماعات وتقدم في جنوب مصراتة وداخل العاصمة طرابلس وسيواصل حتى الحسم”.
واستضافت ألمانيا مؤتمرًا حول ليبيا برعاية الأمم المتحدة، يوم 19 آي النار/يناير الجاري، في العاصمة برلين، بحضور 12 دولة هم الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وفرنسا، وبريطانيا، والصين، وألمانيا، وتركيا، وإيطاليا، ومصر، والإمارات، والجزائر، والكونغو، وممثلي الاتحاد الأوروبي والأفريقي وجامعة الدول العربية والمبعوث الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، بهدف توفير ظروف مؤاتية لاستئناف الحوار الليبي الداخلي مع الإعلان مسبقاً عن وقف دائم لإطلاق النار.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، فضلاً عن انتقال عدد ضخم من المرتزقة السوريين إلى طرابلس بأوامر من أردوغان لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق