محلي

في رسالة إلى المبعوث الأممي.. الهيئة الطرابلسية ترفض إقامة الحوار الاقتصادي بمصر

أوج – طرابلس
أعربت الهيئة الطرابلسية عن رفضها وبشدة إقامة أي حوار اقتصادي أو سياسي أو عسكري أو حتى اجتماعي يختص بالقضية الليبية على الأراضي المصرية، معتبرة أنها في حالة حرب مع مصر.
وقالت الهيئة، في رسالة موجهة إلى المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، الذي يعتزم تنظيم حوار اقتصادي بليبيا ضمن المسارات الثلاث “السياسية والعسكرية والاقتصادية” في العاصمة المصرية القاهرة يوم 9 النوار/ فبراير الجاري: “وفقاً للقانون الدولي لا يمكن من حيث المبدأ إجراء مفاوضات على أراضي دولة ساهمت وبشكل مباشر من خلال طيرانها وأسلحتها في الاعتداء على العاصمة طرابلس ومدن إقليمها”.
وأضاف البيان: “حتى في مرزق، تسببت مصر في قتل المئات وتشريد عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال”، كما أعربت الهيئة عن رفضها أيضا إقامة مثل هذه الحوارات في أراضي إحدى الدول الأخرى الداعمة لما أسمته “العدوان” مثل الإمارات والسعودية، مطالبة البعثة الأممية بأن يعقد أي حوار من حول الأزمة الراهنة، إما داخل ليبيا أو في إحدى الدول التي تتسم بالحيادية ومناصرة حقوق الإنسان مثل السويد أو إحدى الدول الاسكندنافية الأخرى.
كما أبدت الهيئة الطرابلسية استغرابها من انطلاق المسار الاقتصادي دون معوقات، في الوقت الذي يتعثر فيه المسارين الأمني والسياسي من قبل “الطرف المعتدي” رافضاً كل المقترحات الدولية الرامية إلى السلام ووقف الحرب، مختتمة: “عدم توحيد زمن إقامة هذه المسارات والتركيز على البدء في المسار الاقتصادي فقط دونما البقية يضع أمامنا العديد من إشارات الاستفهام حول شفافية الحوار والغرض من انعقاده”.
ويأتي المسار الاقتصادي المقرر عقده في العاصمة المصرية القاهرة يوم 9 النوار/ فبراير الجاري، ضمن المسارات الثلاث “السياسية والعسكرية والاقتصادية” التي وضعتها البعثة الأممية ضمن خطتها لمعالجة الأزمة في ليبيا.
ومن المرتقب انطلاق قمة ليبية في مدينة جنيف السويسرية، خلال الأيام المقبلة من أجل تشكيل حكومة جديدة، لاستكمال ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر برلين.
واستضافت ألمانيا مؤتمرًا حول ليبيا برعاية الأمم المتحدة، يوم 19 آي النار/يناير الجاري، في العاصمة برلين، بحضور 12 دولة هم الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وفرنسا، وبريطانيا، والصين، وألمانيا، وتركيا، وإيطاليا، ومصر، والإمارات، والجزائر، والكونغو، وممثلي الاتحاد الأوروبي والأفريقي وجامعة الدول العربية والمبعوث الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، بهدف توفير ظروف مؤاتية لاستئناف الحوار الليبي الداخلي مع الإعلان مسبقاً عن وقف دائم لإطلاق النار.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق