محلي

كاشفًا تزوير العدالة والبناء للانتخابات وتلفيق الاتهامات.. السويحلي يفتح النار على المشري وجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا


أوج – طرابلس
قال الرئيس السابق للمجلس الأعلى للإخوان المسلمين (الدولة الإستشاري)، عبد الرحمن السويحلي، “نحن طلاب سلام، وهذه الحرب فُرضت علينا، ولم نسع إليها، وتجنبناها كثيرًا، ونرحب بأي دعوة للهدنة ووقف القتال، على أن يكون هناك انسحاب للقوات المعتدية”.
وأضاف في مقابلة له، عبر فضائية “فبراير”، تابعتها “أوج”: “من شروط وقف إطلاق النار، فك الاشتباك، والانسحاب، وغير ذلك سيشهد العديد من الخروقات، وهذا ما نشاهده الآن، من هجوم متعمد، وخروقات تحدث في طرابلس، ما سيؤدي إلى انهيار هذه الهدنة الهشة ووقف إطلاق النار”.
وتابع: “لا أتوقع استمرار وقف إطلاق النار، وطالما لم يتم فك الاشتباك والانسحاب، فنحن مقبلون على عودة قوية للمعارك، قد تكون شديدة ودامية، ولا نتمنى استمرار المعارك وإسالة الدماء، ولكن كمدافعين عن طرابلس ليس أمامنا سوى الدفاع عن أنفسنا بما نستطيع، ولا يجب المقارنة بين تركيا وماقدمته، والدول الأخرى المتواطئة والمشتركة والمتورطة في العدوان على طرابلس”.
وواصل السويحلي: “تركيا لم تعتدي على الليبيين، فنحن من ذهبنا إليها وطلبنا المساعدة، بعد شهور عديدة من بداية الحرب، أما الأطراف الأخرى، فهي مشتركة ومتورطة منذ البداية في هذه الحرب، من خلال الدعم اللا محدود من العتاد والسلاح، لمشروع عودة استبداد ليبيا عن طريق حفتر، والمجتمع الدولي يكيل بمكيالين، وتحدث فقط عندما جاءت تركيا لمساعدتنا بناء على طلبنا، وسنطلب المساعدة من أي مكان للدفاع عن حقنا وعاصمتنا، ولن نتستر على ذلك ولا نخجل منه”.
وأردف: “هناك ما يكفي من اللوم لتوزيعه على الجميع، ومواقفي معروفة منذ البداية، لكن هذا اللوم لن يؤدي إلى نتيجة في الوقت الراهن، وحكومة الوفاق عولت كثيرًا على الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، لدعم “الوفاق” ولكن اكتشفنا منذ بداية العدوان على طرابلس، أن هذه القرارات حبر على ورق، ولا قيمة لها، ودفعنا الثمن غاليًا، فجزء من المجتمع الدولي متورط حتى أذنيه، وجزء متواطئ بالصمت، وجزء لا يبالي، والمشكلة في ليبيا، تتمثل في التدخل الدولي السبلي، فهناك دول بعينها لم تتوقف يومَا عن إشعال نار الحروب والفتن في ليبيا”.
وذكر السويحلي: “لو التزم الجميع بالحديث عن أن التدخل الأجنبي هو سبب الأزمة الليبية، لربما كان الحال اليوم أفضل منذ ذلك، إلا أن هذه الدول نجحت في تمييع ما هو مخطط في برلين، وأفشلته، ما أوصلنا إلى نتائج أقل من المتوقع، والمجلس الرئاسي تحركه خلال الفترة الأخيرة، كان أفضل بكثير من تحركه خلال الشهور الأولى من الحرب، على المستوى الدولي، وهناك فرصة لتحسين المجال خاصة على المستوى الدولي، فنحن لدينا سفارات في دول أجنبية عاجزة تمامًا وربما متواطئة مع الطرف الآخر”.
واستطرد: “دور غسان سلامة لن يؤثر كثيرًا في المشهد الليبي، وعلاقتي الشخصية معه انقطعت منذ فترة طويلة، لأنه لم يتخذ الموقف الأخلاقي تجاه ما قام به حفتر في طرابلس، من اعتداءات وإراقة دماء، ولن يتم التوافق على غيره، إلا إذا كانت به الشروط المتوافرة في غسان سلامة، والمشكلة ليست في غسان سلامة، بل في تعاملنا معه، فهناك من يتودد إليه سواء علنًا أو سرًا، مقابل البقاء في المشهد، وبالتالي يتم تمرير كل ما يمكن تمريره، مقابل الحصول على مكاسب شخصية على حساب الوطن، ولا توجد فرصة لنجاح أي حوار سياسي، والعدو متربص بنا في طرابلس، فمن يسارعون إلى ما يسمى بالحل السياسي، كيف يساهموا في هذا الأمر؟”.
وبيّن السويحلي: “نحن مع الحلول السياسية، ولكن حين وقتها، والوصول إلى توافقات، وإلى مرحلة البناء والعيش بسلام من خلال دولة مدنية ديمقراطية، ولكن هذه الأمور غير متوفرة، والمشكلة الآن في محاولات الهرولة إلى مؤتمر جنيف من أجل تقسيم السلطة، وهذه الحرب يجب أن تكون الأخيرة، وأن يكون لها نتائج حاسمة، إلا أن من جاء بالحرب، لن يعود إلا بالحرب، ورغم ذلك لا توجد أي استعدادات من الجانب الآخر، نحو جنيف، والصراع لا يُحل إلا بجلوس الطرفين والتوصل إلى حلول ترضي كل الأطراف”.
وأكمل: “ما يجري الآن فضيحة بمعنى الكلمة، فهناك أطراف أخرى أساسية يجب أن تكون موجودة في جنيف، كي نخرج بحلول حقيقية، خاصة أن أحد أسباب فشل مشروع الصخيرات، عدم مشاركة الأطراف الفاعلة، أما استحواذ جهة معينة بدعوى الشرعية، فالشرعية تتآكل، والكل مطعون في شرعيته”.
وحول خلافه مع خالد المشري، قال السويحلي: “قصتي مع حزب العدالة والبناء طويلة، وليست وليدة اليوم، وتحملت الكثير والكثير، ومستعد لمواجهة أي شخص منهم في هذه الأمور، وحزب العدالة والبناء منذ اليوم الأول لوجودي في المؤتمر الوطني، كانوا يطعنونني في الظهر، وهم من يتخدمون للحصول على المكاسب، وعددهم داخل المؤتمر كان لا يتجاوز العشرون عضوًا، ويقدموا نفسهم على أنهم المعتدلون، وكانوا يعتقدون أن اتفاق الصخيرات سيوفر لهم الفرصة لتحقيق مشروعهم، الذي فشلوا في تحقيقه عن طريق جيش القبائل”.
وأشار إلى أنهم: “أيدوا ترشيحي للمجلس الأعلى للدولة، لأنه لم يكن هناك خيارًا سوى عبد الرحمن السويحلي، وكانوا بحاجة إليّ لمواجهة كافة التحديات والمناورات ضد المجلس، ولكن في أول انتخابات بعد عام 2016م، رشحوا عبد السلامة غويلة عنهم وفاز بـ26 صوتًا، وفشلوا في ذلك،  ثم شكلوا كتلة بعد ذلك بالمخالفة للنظام الداخلي، وادعوا الأكاذيب عليّ داخل مجلس الدولة، والآن خالد المشري يصدر العديد من البيانات والمواقف بدون علم المجلس أو موافقته، ورغم ذلك أرى صمتًا كبيرًا من الأعضاء”.
واستفاض السويحلي: “بعد انتخاب خالد المشري، خرجت من المجلس، وعلمت حجم التدليس والكذب، الذي أحُيك من أجل إخراجي من المجلس، فالانتخابات لم تكن نزيهة على الإطلاق، فهم لا يعرفون الديمقراطية، سوى كونها وسيلة للوصول إلى الكرسي، وطردوا الجهاز الأمني الذي كان متواجدًا بالمجلس، وكذلك الأمر بالنسبة للموظفين الذين يعملون معي، وخالد المشري شخصيًا طرد مُساعدي الخاص، ورفض عمله كموظف في المجلس، مع أنني عندما جئت للمجلس لم أطرد موظفًا”.
وأضاف: “تحدثت الآن لأنه لم يعد هناك مجال للتحمل، وقد طلبت عقد جلسه إلا أنهم قالوا أنني سأفتح الموضوع وسيخسر مجلس الدولة وسيقول كلام كثير، وهذا ما وصلني من المجموعة التي أتت من خالد المشري، فقلت ما دمت لم أتحصل على حقي في الدفاع عن نفسي بهذه الطريقة فلا أستطيع الحضور، وهذا سبب رئيس ووجيه، فأنا مستعد إن عقدت جلسه للمجلس غدًا أن أحضرها لأقول ما يجب أن يُقال وسأستمع للأخرين ويستمعون إليّ ليرد كلاً منا على الآخر ويفند الحقائق”.
وتابع: “في الماء/مايو 2018م وجهت اتهامات خطيرة لعبدالرحمن السويحلي، بأنه تحصل هو وعائلته على أموال صُرفت عليه في تونس، وجاءت هذه الاتهامات من أحد الأجهزة الرقابية في ليبيا، وعندما بدأ التحقيق بدأوا يتهربون ويماطلون من الإجابة على الأسئلة، ثم في 13 الربيع/مارس 2019م تراجعت هذه الجهة الرقابية واعتذرت بأنه كان هناك خطأ في الأسماء والمقصود هو عبدالله السويحلي وليس عبدالرحمن السويحلي، وأخفى خالد المشري هذا الرد عن أعضائه ولم ينشره إلا بعد أن سُرب ونشرته أنا عن طريق بعض الأعضاء، فهل هناك أكثر من ذلك؟، وهل هناك من يصمت على مثل هذا الكلام الذي سكتُ عنه؟”.
وواصل: “أقبل أي شيئ خلافًا في الرأي السياسي وفي أي اتهامات أخرى، إلا الطعن في ذمتي المالية، فعبدالرحمن السويحلي لو كان كذلك لقبل مساومة معمر القذافي، ويمكنكم أن تسألوا أحمد رمضان مدير مكتب القذافي، واسألوا عبدالله السنوسي، وسيف الإسلام القذافي الذي التقيت به مرتين”.
وتساءل السويحلي: “كيف سيصدق الليبيين أي من تقارير هذه الأجهزة الرقابية عندما تتولى مسؤولية الرقابة وتنشر تقاريرها، فمن ما زال يصدقها عندما تتواطئ في الاتهامات بهذا الشكل؟”.
وأردف: “أنا لم أعادي حزب العدالة والبناء وكل هؤلاء، لكنهم هم من شنوا الحرب واستكثروا على عبدالرحمن السويحلي أن يكون عضوًا في لجنة من 13 اسم، رغم أن 8 من أعضاء اللجنة التاسعة التي رُشحت فيها صوتوا لي ولم يصوت للطرف الآخر الذي يؤيده حزب العدالة والبناء إلا 3 أصوات فقط”.
وأكمل: “قمت بترشيح نفسي لأنه مورست علي ضغوط شديدة من قيادات سياسية واجتماعية ووطنية في مصراتة وخارجها لكي أعود ويكون لي دور في أي حوار سياسي قادم والرسائل موجودة عندي من هؤلاء الناس، وكنت رافضًا في البداية، لكنهم قالوا: من أجل الوطن ضحي وتراجع من أجلنا، فرضيت مؤخرًا أن أرشح نفسي لهذه المهمة رغم أنني لم أكن راغبًا للعودة لمجلس الدولة قبل تلبية شرطي”.
واستطرد: “جن جنون خالد المشري، وفقد أعصابه وبدأ في العمل الدؤوب عن طريق عقد الاجتماعات والجلسات لحرماني من حقي في الترشح بطريقة غير قانونية، وهذا أكد لي بشكل قاطع أن هؤلاء الناس هم المسؤولون عن إقصاء الآخرين وليس العكس، فهم يتهمون الآخرين بمحاولة إقصائهم لكن هؤلاء استكثروا عضوًا من 13، لأنهم يعلمون أن وجود عبدالرحمن السويحلي وسط الـ13 سيخيب مساعهم ويخرب برنامجهم، وسيقضي على أي فرصة لهم في أن يستعملوا مجلس الدولة”.
واستدرك: “التصويت كان حسب الدوائر، وما اتفقنا عليه سابقًا في حوار تونس أن كل دائرة تختار من يمثل عنها، وفي هذه المرة أيضًا أصرت البعثة الأممية أن تستحوذ رئاسة المجلس على قرار الاختيار أو أن يكون المجلس بأكمله لتُعطى الفرصة لكل دائرة على حده أن تختار من يمثلها، وهذا ما حدث فعلاً”.
وأضاف: “الأعضاء ليسوا جميعًا من حزب العدالة والبناء، لكنهم يستطيعون أن يتماهوا أو أن يمرروا ما يتم الاتفاق عليه من حزب العدالة والبناء خارج المجلس إلى داخل المجلس، ويقولون لغسان سلامة والآخرين الموضوع عندنا، فإذا اتفقنا معك سنستطيع أن نقنع الآخرين بطريقة أو بأخرى أن يؤيدوا مشروعنا، لكن بوجود عبدالرحمن السويحلي الذي يعرفونه جيدًا سيكون عقبه أمامهم ففقدوا صوابهم وفعلوا المستحيل من أجل إقصائي بعمليات مخالفة للنظام الداخلي”.
واستفاض: “ففي النظام الداخلي، العضو له نفس الحقوق إلا إذا تمت إقالته بالأغلبية المُطلقة لأعضاء المجلس، وهذا لم يتم، فتحايلوا وعدلوا اللائحة بطريقة غير قانونية، وشرطوا شروطًا بأثر رجعي ولا تجوز، فلا يصح أن نقول من تغيب 6 جلسات لا يحق له الترشح ولا يحق له التصويت، ورغم هذا القرار 8 من الأعضاء صوتوا لي وراسلوا البعثة بأنهم صوتوا لي ثم جاء خالد المشري وأصدر قرارًا بعد ذلك وقال بأن هذا هو الوفد الذي يمثل مجلس الدولة، وعند الدائرة التاسعة وضع اسم عمر بوريفة، الذي لم يتحصل إلا على 3 أصوات، هم؛ صوته بالإضافة لاثنين من حزب العدالة والبناء من زليتن، عبدالسلام الغويل، وعبدالسلام السفراني”.
وتابع: “الآن هناك إجراءات قضائية في هذا الاتجاه وبإذن الله سيتحقق العدل، لكن الأهم أن هذه كانت هي القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث كان أمامي خيارات، إما أن أخون الأمانة وأرى منكرًا وأستمر في رؤيته، ولا أتخذ منه موقفًا حفاظًا على مصالحي الشخصية، وإما اتهامي بالتهم البائدة وشق الصف والأمور، أو أن أكون شجاعًا وأحافظ على مسؤوليتي وأرج للناس وأقول هذا وتحمل هذه التهم، وكان خيارًا صعبًا، وقد اتخذت القرار بأن صدعت بهذا الأمر وأعلنت هذا الموقف وتحملت ما تحملت، ومستعد لأن أتحمل أكثر، لكنني لن أتراجع عن هذا الموقف”.
وواصل: “أنا الآن أعتقد أن حزب العدالة والبناء يجب أن يعود إلى حجمه الطبيعي أو يُعاد لأنه تمادى والآن يحاول أن يهيمن، والناس تخشى أن تتكلم لخوفهم من الاتهامات أو أن يضروا شخصيًا، أما الجبهة العسكرية والقتال، فالحمدلله متماسكة وتزداد تنظيمًا لأنه ليس عبدالرحمن السويحلي هو الموجود في الجبهة وليس هذا الحزب موجود في الجبهة لكي ينسحبا ويتقاتلا، فنحن بعيد والجبهة ووضعها العسكري أفضل من شهر مضى، وما زال يتحسن تنظيمًا وعتادًا ومعنويات، وسننتصر.
وأردف: “أما بالنسبة لشق الصف السياسي، فهو موجود من يوم أن وُلد هذا الحزب في بلادنا، فكنا نخفي ذلك، لكننا لا نستطيع أن نستمر في دفع هذا الثمن الباهظ لهذا الحزب الذي لا يسعى إلا إلى أن يكون مهيمنًا ومسيطرًا ولابد أن يُكشف عن تغلغله في مؤسسات الدولة ومفاصلها، ومن يقول أن عبدالرحمن السويحلي يبالغ ويكذب فليباشر تحقيق، وستكون مفاجأة لكم بحجم الأشخاص المنتمون للحزب الموجودون في مفاصل الدولة”.
وأكمل: “لن أستمر في السكوت على هذا الأمر، فربما سكت يومًا والآن أُحاسب على ذلك، وإذا تم انتخابي وذهبت إلى جينيف فلن أعود إلى صف العدالة والبناء ولن أتراجع عن هذا الأمر فقد حُسم الأمر واتخذت قراري، فجينيف من عدمها لا قيمة لها الآن، فعبدالرحمن السويحلي إذا أراد الليبيين أن يكون في المشهد فهم أصحاب القرار وليس حزب العدالة والبناء، ولن يستطيعوا أن يقصوني”.
واستطرد: “هذا الحزب كلفنا الكثير، والآن أقول بكل صراحة يجب ألا أن يكون هناك مجالاً لتسييس الدين بعد اليوم، ويجب أن يتفق جميع الليبيين على ذلك، فلا نقبل لأحد أن يتسلقنا باسم الدين، وأقول ذلك بصفتي أمثل شريحة من الشعب الليبي، وأقول دعونا نذهب لانتخابات حرة غدًا وليقرر الشعب الليبي”.
واستدرك: “من يقول أن السويحلي لا يقبل إلا بدور الرئيس فليقل أو يسعى للسلطة فليقل، فالكل يسعى للسلطة إلا عبدالرحمن السويحلي ليس من حقه ذلك، وقلت أكثر من مرة عندما رُشحت للانتخابات أريد أن أمارس السلطة فما هو العيب في ذلك، فما العيب أن يكون أي ليبي طامع في السلطة، وماذا فعل السويحلي ليسعى إلى السلطة، لم يفعل إلا الأسلوب الديمقراطي، وأنا من القلة داخل مجلس الدولة وأحد اثنين انتخبوا مرتين”.
وقال السويحلي: “يوم الجمعة الماضي من على بعض المنابر في مصراتة وغيرها تمت مهاجمتي شخصيًا من أئمة اكتشفنا أنهم أعضاء في حزب العدالة والبناء، فهل هذا مقبول؟ وهذا كلام موثق، وهذا ما كان يحذر منه كثيرون، وكنا نعتبرها اتهامات مرسلة، فالآن هناك بالدليل القاطع ثبت أنه عندما تعرضوا لهذا الموقف من عبدالرحمن السويحلي استعملوا حتى المنابر لمهاجمته، فمسألة تسييس الدين يجب أن يتخذ الليبيون فيها موقفًا، فالدين لا يمكن أن يُختزل في حزب ولا يمكن أن يُسمح لحزب معين أن يتكلم باسم الدين، فالدين للجميع”.
وتابع: “من يحسبني على الإسلام السياسي أو الإخوان فهم أحرار، ولم أكن في يوم من الأيام من أعضاء الإخوان المسلمين وحزبهم، فطوال حياتي يعرفوني جيدًا ناصري عروبي قومي متطرف محسوب على اليسار، ففي المؤتمر الوطني حدث انقسام حاد بين خط فبراير وخط الطرف الآخر الذي يتماهى مع ما قبل فبراير أو مع الثورة المضادة لم يستطع أن يتقبل أن يكون تيار فبراير وهم خارجه وهذا هو الإسلام السياسي وأعادوه، فكل من يخرج ضد حفتر وعصابته مثل أشرف الشح أو صلاح البكوش، أو عبدالرحمن الشاطر، أو الحبيب الأمين، وهم لن يتوقفوا عن هذا الأمر، وأنا لا أصنف نفسي في الإسلام السياسي أو أي تيار”.
وحول سؤاله عما إذا كان سيوقع اتفاق الصخيرات لو عاد به الزمان، قال السويحلي: “أتمنى كل من يتحدثون عن الصخيرات أن يتجاوزوا هذا الأمر، لأن هذا ليس وقته، أو أعطوني النتيجة التي سيفيد بها ذلك، فتلك مرحلة في طريقها إلى الانتهاء لها ما لها وعليها ما عليها، وسبق وقلت موقف من الصخيرات بأنه أفضل المتاح، فاتفاق الصخيرات أعطى براح من الوقت وأبقى على ما تبقى من فبراير، ولولا اتفاق الصخيرات لكنا في وضع آخر”.
وأضاف: “نحن الآن في حفرة عمقها 100 متر، وتحدثوني عن اتفاق الصخيرات، ففإن قمنا بسب الصخيرات الآن فما الفائدة، والغريب أن نفس المجموعة التي تتحدث عن السويحلي يشق الصف، الآن هم من يسمحون لأنفسهم بأن يعيدوا اتفاق الصخيرات إلى المشهد، دون النظر إلى أنهم قد يشقوا الصف أكثر مما يجب”.
وواصل: “الهجوم الآن على العدالة والبناء له فائدة، لأن استمرار هؤلاء الناس في المشهد حاليًا يُحملنا أعباء إضافية لا قبل لنا بها، لأنه عندما طُلب منهم التنحي قليلاً وأخذ خطوة للخلف أصروا على البقاء، فمن يقول لعبد الرحمن السويحلي من أصحاب النوايا الطيبة أخرج الآن من المشهد لأنك أنت المشكلة، فسأخرج، وسألتزم بيتي”.
وأردف: “الآن كل المجتمع الدولي والمؤثرين في المشهد الليبي شئنا أم أبينا يرون في وجد هؤلاء الناس سلبية إضافية علينا، وأنا هنا أتكلم عن هذه المجموعة وليس الإسلام السياسي ككل، فالإسلام السياسي أوسع بكثير ولا يُمكن اختزاله في هؤلاء الناس الذين لا هم لهم إلا التمكن من السلطة والبقاء فيها والتغلغل في مفاصل الدولة لأجل مصالحهم، وليس لدي مانع أن يكونوا في السلطة إن فازوا في الانتخابات وشكلوا حكومة، لكن ليس من حقهم أن يأتوا بأشخاصهم في مفاصل الدولة الوسطى، وبالتاالي هناك مآرب أخرى من أن هذه الأقلية تفعل ذلك”.
وأكمل: “في كل العالم حكومة المحافظين تفوز، ثم تأتي مرة ثانية وتفوز حكومة العمال وتذهب هذه وتلك، ولا يبقوا على أعوانهم متغلغلين في مفاصل الدولة، فأين الديمقراطية إذن”.
وحول لقاؤه مع رئيس الهيئة البرقاوية وسفراء بريطانيا وإيطاليا، قال السويحلي: “أنا منفتح على كل الناس من أتفق ومن أختلف معه، والرجل طلب اللقاء معي، فلماذا أرفض؟، وهم أخوة لنا أشقاءنا وأصهارنا، فما المشكلة في هذا الأمر، كما أن لدي علاقاتي الدولية وأحاول أن أقدم قراءتي للمشهد لسفراء الدول ومحاولة دفعها لتغيير مواقفها والحصول على تأييد أكبر فيما نسعى إليه وهذا هو واجبي، ولا أستطيع أن أدعي النجاح في ذلك، لكن على الأقل وضحت بعض الصور، فلا أملك أموالاً و نفوذًا، ويمكن أن يأتي ليبي جاهل يقول بأي صفة تفعل ذلك؟”.
واستفاض: “قررت طموحي عام 1971م، عندما بدأت في اتخاذ مواقفي المخالفة والمعارضة للنظام السابق، بأن تكون هي تحقيق الديمقراطية والحرية في ليبيا، وأن يكون الشعب الليبي كبقية شعوب العالم يعيش الاستقرار والأمن والعدالة والمؤسسات، وقد عاهدت الليبيين أن عبدالرحمن السويحلي لن يتولى منصبًا إلا من خلال انتخابات وهذا الوعد حافظت عليه إلى الآن ومستمر عليه، لكن بالنسبة للانتخابات المقبلة فلكل شيئ ظروفه، وأنا دائمًا مستعد للقيام بدوري حسب الظروف التي تتاح في ذلك الوقت، وأنا من الداعين لانتخابات منذ 2017م عندما فشل حوار تونس بين مجلس الدولة والنواب، فقلت الحل الآن أن نعيد الأمانة لأهلها ببرلمان جديد يقرر ما يشاء نيابة عن الليبيين، أما الأجسام الموجودة الآن فقد تآكلت شرعيتها ولا تمثل حقيقة الشعب الليبي ويجب أن نسعى جميعًا إلى إنهائها والخروج من هذا المشهد بانتخابات حرة ديمقراطية”.
واختتم: “لا أرى حلاً في ليبيا إلا من خلال انعقاد مؤتمر وطني يشمل كل الليبيين للاتفاق على ميثاق وطني أساسي يؤكد على أن هذه الحرب التي نخوضها أو التي سنكون انتهينا منها هي الحرب الأخيرة”
الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق