محلي

الجازوي: بعض النواب يخشون الظهور في طرابلس خوفًا من مصير سرقيوة.. ولا يمكننا معالجة الفساد المالي والمؤسسات


أوج – طرابلس
قال عضو مجلس النواب المنعقد في طرابلس المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، سعد الجازوي، إن عدة اجتماعات عقدت الفترة الماضية، بالتزامن مع تطورات المشهد الليبية، وبلغ عدد الحاضرين للجلسات بشكل دوري قرابة 45 عضوا، ومن اقتنع بالالتحاق بالمجلس يصل 65 نائبا، وهناك من لم يلتحق؛ لأنهم من المدن التي دخلتها “القوات المعتدية، فهم يخشون الظهور خوفا على عائلاتهم أو يكون مصيرهم مثل النائب سهام سرقيوة”، حسب قوله.
وأضاف الجازوي، في تصريحات لشبكة الرائد، الذراع الإعلامية لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، طالعتها “أوج”: “من أهم أهدافنا التي وضعناها من بدء اجتماعاتنا في طرابلس هو استراتيجية التواصل مع بقية زملائنا لكي يلتئم شمل هذه المؤسسة التشريعية لتقوم بمهامها المناطة بها في هذه الفترة، ولذلك تواصلنا معهم دائم حتى مع الذين في طبرق، وقمنا بعقد مجموعة من اللقاءات في تونس لكي نصل إلى قناعات مشتركة ويلتئم البرلمان في أي منطقة، وبالنسبة لرئيس المجلس الصادق الكحيلي كان قد انتهت ولاية رئاسته للمجلس منذ أسبوعين، ونحن مددنا له حتى يتسنى لنا بعض الاستحقاقات، ومن أهم النقاط التحاق بعض الزملاء بنا، ولكن سيتم اختيار هيئة الرئاسة متكاملة وهي رئيس ونائبين ومقرر ونائب مقرر قبل 16 فبراير”.
وعن الممثلين لنواب طرابلس في لجنة الأربعين، قال الجاوزي: “المقاعد المخصصة لمجلس النواب 13 مقعدا ستكون بيننا وبين نواب طبرق، والبعثة الأممية للدعم في ليبيا أخبرتنا أنها ستتعامل معنا كأننا جسم واحد والاختيار سيكون انتخابا على الدوائر، وهذه من الأشياء التي طالبنا بها نحن منذ البداية حتى يكون تمثيلا متوازنا، ولا يتأثر برئاسة طبرق ولا طرابلس، والآن البعثة تتواصل مع الأعضاء في كل دائرة وتطلب منهم ترشيح عضو واحد وبالنسبة إلى الحوار الآن مؤجل، ونحن مصرون على تأجيله؛ لأنه لابد أن تتحقق إنجازات في المسار الأمني قبل السياسي”.
وحول مصير النائبة سهام سرقيوة، أوضح الجازوي: “نسأل الله أن تكون حية وتعود إلى أهلها سالمة رغم أن هذا الأمل ضعيف جدا، وسرقيوة مثال لما سيكون له الأمر لمن يعارض حفتر فهي ليست الأولى فهناك نساء ملأى بسجون قرنادة والكويفية بدون تهم رئيسية والتجاوزات غير القانونية، ولا نستطيع التواصل مع أي جهة موجودة في المنطقة الشرقية رغم أن الجهة التي قبضت عليها هي كتيبة معروفة تتبع ابن حفتر صدام، ولكن نحن كمجلس نواب حاولنا التواصل مع الجهات المعنية والدولية والمنظمات، ولكن كنا كمن يحرث في البحر، ومصير النائبة مجهول حتى هذه اللحظة ولا توجد عنها أي معلومات”.
استكمل: “بالنسبة لتقديم دعوى أمام المحاكم الدولية، هناك نقطة قام وزير العدل بتوضيحها لنا خاصة للشخص الذي ليس من اختصاصه يظن أنها مسألة بسيطة أنه في حين تقديمك قضية لقضاء دولي، معنى ذلك أن تجاوزت قضائك، وأمام القضاء الدولي قضاؤك المحلي غير مؤهل، خاصة أن هناك بعض المؤسسات الدولية وجهات معينة تسعى إلى أن تنتزع منك قضايا، فبهذه الطريقة نمنحها الفرصة أن تجد ثغرة للدخول، ولكن هذا لا يمنع أن الجرائم كلها توثق وتقدم إلى القضاء الليبي؛ لأنه مع الزمن المجرم لن يفلت من العقاب وسيحاسب”.
وتطرق إلى الحديث عن مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط بقوله:”مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط كل منهما جسم سيادي بنفسه، أما ديوان المحاسبة ومكافحة الفساد فأجهزة رقابية تابعة لمجلس النواب ونحن على تواصل معها ونقوم بمسؤوليتنا، والمناصب السيادية الأخرى على حسب الاتفاق السياسي هي رهينة لجان نكلفها نحن لكي يتم استيفاء الاستحقاق، ولكن نحن الآن في ظروف استثنائية فنحن في حرب، والوضع لا يسمح بأن تخلخل قاعدتك الداخلية، الأولوية الآن هي صد العدوان وإسكات المدافع ومنع القذائف من أن تسقط على المدنيين وبعد فعل هذا سنتجه إلى معالجة الفساد المالي وفساد المؤسسات”.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق