محلي

مثمنًا جلسة مجلس الأمن الأخيرة.. تجمع حكماء وأعيان المنطقة الغربية: المندوب الليبي وضع صورة كاملة أمام المجلس


أوج – طرابلس
ثمّن تجمع حكماء وأعيان المنطقة الغربية الساحل والجبل وطرابلس الكبرى والمنطقة الوسطى بمدينة طرابلس ما أسماه بـ”الجلسة التاريخية” لمجلس الأمن الدولي بالأمس، مشيرًا إلى أن النخبة الوطنية في ليبيا ترقبت تلك الجلسة”.
وقال التجمع في بيانٍ لمكتبه الإعلامي، طالعته “أوج”: “انعقدت تلك الجلسة برئاسة مندوب فيتنام وكانت كلمات المتحدثين في تونس وكلمة الرئيس مندوب فيتنام حريصة كل الحرص على إيجاد حلول وتدابير وقرارات من شأنها تحقيق أمن وسلام ليبيا وتفعيل قرارات برلين في وقف إطلاق النار بصورة دقيقة تُجنب البلاد إزهاق الأرواح والدمار وتدمير العمران، ‏والعمل على عودة المهجرين والنازحين والمفقودين”.
وأضاف: “كانت كلمة المندوب الليبي الذي استأذن في الإطالة لشدة ما يعانيه هذا الشعب الجريح من هموم ومظالم بسبب هذه الحرب التي تحصد شبابه صباح ومساء وتدمر مؤسساته وتمزق نسيجه الاجتماعي وتغدر بأبريائه الأطفال والنساء والعجزة”.
وتابع: “لقد استطاع المندوب الليبي بفعل إلمامه الشامل الكامل أن يضع صورة كاملة أمام جلسة مجلس الأمن الدولي حين أشار إلى المعتدي واستعانته بمرتزقة من عدة جنسيات، وحين صب نيران الآلة الحربية العمياء والصواريخ الحارقة والطيران المسير هجر الأهالي وقتل الأبرياء ودمر البنية التحتية على مدى عشرة أشهر متواصلة، ومجلس الأمن يكتفي بالقلق والدعوة إلى ضبط النفس دون الإقدام على خطوة تُدين حربًا تستهدف شعبًا وعاصمة”.
وواصل: “ويمضي المعتدي سادرًا في غيه وعدوانه فيعتدي على ثروة الشعب ليعرض الاقتصاد إلى التدهور والانهيار، إن الصورة الواضحة والشفافة التي وضعها المندوب الليبي أمام مجلس الأمن في هذه الجلسة كفيلة بأن تجعل هذه الجلسة متميزة لترفع عن الشعب الليبي مرارة ما يعانيه من هذه الحرب الغادرة”.
واختتم: “إن الليبيين والليبيات يعتبرون كلمة المندوب الليبي تعبيرًا حقيقيًا عن إرادتهم جميعًا وأنها كلمة جمعت فأوعت ووضعت مجلس الأمن أمام مسئولياته التاريخية والأخلاقية والإنسانية، ويترقب الليبيون قرارات حاسمة ترفع عنهم الغبن والظلم والعدوان”.
وكان مجلس الأمن الدولي، عقد أمس الخميس جلسة حول الوضع في ليبيا فيما بعد مؤتمر برلين، حيث ألقى المبعوث الأممي إلى ليبيا إحاطة حول تطورات الأوضاع الليبية، متطرقًا إلى خرق قرار وقف إطلاق النار الذي وافقت عليه الأطراف الليبية.
واستضافت ألمانيا مؤتمرًا حول ليبيا برعاية الأمم المتحدة، يوم 19 آي النار/يناير الجاري، في العاصمة برلين، بحضور 12 دولة هم الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وفرنسا، وبريطانيا، والصين، وألمانيا، وتركيا، وإيطاليا، ومصر، والإمارات، والجزائر، والكونغو، وممثلي الاتحاد الأوروبي والأفريقي وجامعة الدول العربية والمبعوث الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، بهدف توفير ظروف مؤاتية لاستئناف الحوار الليبي الداخلي مع الإعلان مسبقاً عن وقف دائم لإطلاق النار.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، فضلاً عن انتقال عدد ضخم من المرتزقة السوريين إلى طرابلس بأوامر من أردوغان لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق