محلي

الفساد في طرابلس عرض مستمر.. سيدتان تختلسان 29 مليون يورو و20 مليون دينار من مصارف طرابلس


أوج – طرابلس
أصبحت قضايا الفساد ومشكلات غياب الرقابة عرض مستمر في طرابلس، إذ تتكشف العمليات الممنهجة للسرق والاختلاس، يوما يعد يوم، آخرها الكشف عن واقعتي اختلاس أبطالهما سيدتان، وكانت قيمة الأولى 29 مليون يورو، والثانية 20 مليون دينار ليبي.
تفاصيل مريبة ودلالات كارثية، إزاء كشف الواقعتين في العاصمة طرابلس، حيث تمكنت سيدة تدعى سامية مرعي عامر محمد، مواليد عام 1977م بنغازي من اختلاس مبلغ 29 مليون يورو من قسم المرابحة الإسلامية بمصرف التجاري الوطني وتحويلها إلى بنك فليت بمالطا.
أما الواقعة الثانية، فقد جرى القبض على ليلى عمر محمد الفرجاني، مواليد عام 1969م بطرابلس بعد أن اختلست ملبغ 20 مليون دينار ليبي من حسابات مصرف التجاري الوطني الزاوية وغريان.
وأصدر النائب العام في طرابلس مذكرة قبض للشرطة العربية والدولية على السيدتين، حسبما أعلن المكتب الإعلامي، في بيان، طالعته “أوج”، بينما لم تعلق السلطات المعنية في حكومة الوفاق غير الشرعية، رغم المبلغ الكبير الذي جرى اختلاسه.

رسالة مصرف ليبيا المركزي بخصوص الواقعة الثانية

وقائع الفساد المستمرة في ظل غياب الرقابة، تجلت في ترتيب ليبيا في مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، في تقريرها السنوي، الذي أعلنته قبل أيام في 23 أي النار/ يناير الماضي.
وحلت ليبيا في ذيل قائمة الدول الأقل فسادًا في العالم، وفق التقرير السنوي لمؤشرات مدركات الفساد الصادر عن من منظمة الشفافية الدولية.
وتعتبر ليبيا من أكثر الدول فسادًا في العالم، حيث جاءت في المركز 168 بين 180 دولة، بينما جاءت السودان واليمن وسوريا والصومال في المراكز 173 و177 و178 و180 بالترتيب.
ويعتمد المؤشر على تقييم الدول وفق مقياس من 100 نقطة، بحيث يقل الفساد كلما زادت أعداد النقاط التي حصلت عليها الدولة، ويشمل 180 دولة، ثلثها فقط حصل على أكثر من خمسين نقطة.
وقائع الفساد لم تتوقف عند موظفي الدولة والجهات المالية الرسمية فقط، بل طالت كبار رجال حكومة الوفاق غير الشرعية.
ونشر المنسق العام بين جماعة أنصار الشريعة وتنظيم داعش عماد فرج منصور الشقعابي، وثائق تحتوي على ملفات ثتبث، تورط وزير داخلية حكومة الوفاق غير الشرعية فتحي باشاغا وشركائه “بلقاسم الكرشيني والشباح”، في اختلاس أموال تحت مظلة عقود لوزارة داخلية الوفاق، تصل إلى أكثر من 2 مليار دولار.
وتضمنت الوثائق التي كشف عنها الشقعابي، مُطالبة باشاغا، محافظ مصرف ليبيا المركزي طرابلس، في كتاب رقم “س.س/1446″، بتاريخ 3 الحرث/نوفمبر 2019م، بتحويل مبلغ مائة وستون مليون يورو، إلى حساب شركة “SSTEK”، لتوريد احتياجات خاصة لصالح وزارة الداخلية.
كما تضمنت الوثائق المسربة أيضًا، موافقة رئيس ديوان المحاسبة، خالد شكشك، يوم 28 التمور/أكتوبر 2019م، على إعفاء وزارة داخلية الوفاق، من الرقابة المُسبقة للتوريدات التي تعتزم الوزارة توريدها من شركة “SSTEK”.
وفي خضم هذه الوثائق، طالب مدير عام إدارة الشؤون المالية بالوفاق، مدير إدارة العمليات المصرفية بمصرف ليبيا المركزي طرابلس، يوم 20 الصيف/يونيو 2019م، بتحويل مبلغ مائة وستون مليون يورو، إلى حساب شركة “SSTEK”، موضحًا أن ذلك جاء بعد موافقة ديوان المحاسبة.
وكذلك مطالبة مدير عام إدارة الشؤون المالية بالوفاق، مدير إدارة العمليات المصرفية بمصرف ليبيا المركزي أيضًا، يوم 17 ناصر/يوليو 2019م، بتحويل مبلغ “169,885,685,20” يورو، إلى حساب شركة “SSTEK” لتوريد احتياجات خاصة لصالح داخلية الوفاق.
ولم يقتصر الأمر على هذا الحد، فقط طالب باشاغا، محافظ مصرف ليبيا المركزي طرابلس، في كتاب رقم “ش.س/641″، بتاريخ 13 الماء/مايو 2019م، بتحويل مبلغ مائة وواحد وستون مليون ومائة وثمانية عشر ألف ومائتان يورو، إلى حساب شركة “SSTEK”، لتوريد احتياجات خاصة لصالح وزارة الداخلية.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق