عالمي

المبعوث التركي إلى ليبيا ، أنقرة قلبت الموازين العسكرية لصالح الوفاق.. وأجبرت حفتر على وقف إطلاق النار .

قال مبعوث الرئيس التركي إلى ليبيا أمر الله إيشلر، إن نية أنقرة إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا قلبت الموازين الميدانية لصالح حكومة الوفاق غير الشرعية.

وأضاف إيشلر، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء التركية، اليوم الاثنين، وطالعتها “أوج”، أن تركيا وبعد موافقة البرلمان منح الرئيس رجب طيب أردوغان، تفويضا بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، باتت لاعبا أساسيا ميدانيا وسياسيا هناك.

وتابع أن تركيا وروسيا ونتيجة لتعاونهما المشترك نجحت جهودهما في وقف إطلاق النار، الأمر الذي فشلت به الأمم المتحدة وبقية الدول، منذ العام 2014م، وهذا يعود للعلاقة القوية بين أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتنسيقهما الرفيع، بحسب تعبيره.

وأوضح أن قبول خليفة حفتر وقف إطلاق النار كان مهما، بسبب ما أسماه “الثقل التركي ميدانيا” في حصول التوافق، متابعا: “موافقة البرلمان التركي على تفويض أردوغان غيّر من التوازنات ميدانيا، خاصة أن حفتر كان يرفض الوساطات المعروضة له، والمذكرة البرلمانية التركية كانت في صالح حكومة الوفاق، ما أجبر حفتر على قبول وقف إطلاق النار”.

وذكر: “من أهم أهداف تركيا في ليبيا تأمين وقف إطلاق النار الدائم في البلاد، والانتقال لوضع الهدوء الميداني تأسيسا للحل السياسي”، مضيفا: “عنوان المفاوضات حاليا هو في برلين وأن تركيا تريد ليبيا ديمقراطية مدنية، وفي حال توافق الأطراف يتم الانتهاء من الوضع الحالي”.

واختتم بأن “تركيا لاعب أساسي في اجتماع برلين للحل السياسي، ومواصلة وقف إطلاق النار، وستواصل تركيا الوقوف إلى جانب الشعب الليبي في التأكيد على مطلب المدنية والديمقراطية خلال اجتماع برلين القادم”.

وكانت مصادر أكدت أن اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا، يتضمن انسحاب متبادل للقوات والعودة إلى الثكنات دون أي شروط والحل السياسي فقط، مع ضرورة وقف إرسال قوات تركية إلى طرابلس، موضحة أن الأمم المتحدة ستشرف عليه.

وأضافت المصادر، في تصريحات لـ”العربية”، طالعتها “أوج”، أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي ستشرف عليه روسيا بإرسال وفود للمتابعة، سيتضمن أيضا تسليم بعض الميلشيات أسلحتها، بجانب تقسيم المهام والصلاحيات بين حكومة الوفاق من جهة ومجلس النواب وحفتر من جهة أخرى.

وأوضحت أن الاتفاق يتضمن كذلك إسناد مهمة مكافحة الإرهاب وتأمين آبار النفط والغاز لـ”الجيش”، كما يتضمن إشرافا دوليا على منافذ بحرية وبرية، وسيتم التوقيع على وثيقة ملزمة لكل من حفتر والسراج، لافتة إلى وجود مفاوضات لإدخال تعديلات على حكومة الوفاق، لكن لاتزال في مرحلة مبكرة.

ويأتي وقف إطلاق النار بعد دعوة الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، في بيانٍ مشترك، طالعته “أوج”، جميع الأطراف في ليبيا إلى وقف الأعمال العدائية اعتبارًا من الساعة 00.00 يوم 12 آي النار/يناير، بإعلان وقف دائم لإطلاق النار، مدعوم بالتدابير اللازمة الواجب اتخاذها لاستقرار الوضع على الأرض وتطبيع الحياة اليومية في طرابلس وغيرها من المدن، والتجمع على الفور حول طاولة المفاوضات بهدف وضع حد لمعاناة الليبيين الناس وإعادة السلام والازدهار في البلاد.

يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق