محلي

لن يكون هناك موطئ قدم له في ليبيا.. بليحق: لنا في التاريخ مواقف ومستعدون لمواجهة أي قرارات لأردوغان ضدنا

أعلن المتحدث باسم مجلس النواب المنعقد في طبرق، عبد الله بليحق، أنه توجد حالة من الاستعداد، لمواجهة أي قرار يتخذه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضد ليبيا، موجهًا التحية إلى مصر ودعمها للشعب الليبي في أزماته.

وقال بلحيق في مداخلة هاتفية له، عبر برنامج “على مسؤوليتي”، المُذاع على فضائية “صدى البلد” المصرية، تابعتها “أوج”: “مستعدون لمواجهة أي قرار يتخذه أردوغان ضد ليبيا”.

وتابع المتحدث باسم مجلس النواب: “لنا في التاريخ مواقف، وجهاد الليبيين بقيادة عمر المختار ضد الاستعمار الإيطالي، وسنعيد الكرة مع أردوغان”، مؤكدًا أنه لن يكون هناك موطئ قدم لأردوغان في ليبيا.

وأضاف أن مجلس النواب اتخذ مجموعة من القرارات الهامة على خلفية إرسال قوات تركية إلى ليبيا، موضحًا أنه تم قطع العلاقات مع تركيا وإلغاء الاتفاقية “الباطلة” الموقعة بين السراج وأردوغان، مشيرًا إلى أنها اتفاقية غير قانونية.

وأردف بليحق: “تم التصويت بالإجماع على إحالة فايز السراج ووزير خارجيته وداخليته إلى القضاء الليبي بتهمة الخيانة العظمى، وتم التصويت على إلغاء المصادقة التي قام بها مجلس النواب، وفوضنا القوات المسلحة لتعطيل المطارات والمنافذ البرية والبحرية والجوية إذا تم استخدامها في تهديد الأمن الوطني وجلب المرتزقة من الخارج”.

وفي ختام حديثه، أشار بليحق، إلى أنه تم رصد وجود مرتزقة من الإرهابيين في ليبيا، وأن مجلس النواب لم يتلق أي شيء رسمي حول مؤتمر برلين ، مُستدركًا: “الجماعات المتطرفة في ليبيا تعمل بدعم تركيا، وخرجت مظاهرات في كل المدن الليبية لتأييد ودعم خليفة حفتر، معلنين رفض التدخل التركي وإعلان التعبئة العامة، والشعب الليبي على أتم استعداد للتصدير إلى الاستعمار العثماني الجديد”.

وصوّت مجلس النواب المُنعقد في طبرق، خلال جلسة طارئة اليوم السبت، بالإجماع على رفض مذكرتي التفاهم، الموقعتان بين الحكومة التركية، وحكومة الوفاق غير الشرعية.

وتضمنت الجلسة أيضًا التصويت على سحب الاعتراف بحكومة الوفاق، وإحالة الموقعين على الاتفاقيتين الأمنية والبحرية مع تركيا للقضاء بتهمة الخيانة العظمى.

ووافق البرلمان التركي على إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا بأغلبية 325 صوتا، مقابل معارضة 184 عضوا، وفقًا لمذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين حكومة الوفاق غير الشرعية، برئاسة فائز السراج وتركيا بقيادة رجب طيب أردوغان.

وجاءت مواقفة البرلمان التركي خلال الجلسة التي انعقدت يوم 2 آي النار/يناير الجاري، والتي استمعت لكل الكتل البرلمانية المؤيدة والمعارضة، بناء على دعوة رئيس البرلمان التركي، الجمعية العامة للبرلمان، إلى اجتماع لمناقشة مذكرة رئاسية حول تفويض إرسال جنود إلى ليبيا.

وجدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في وقت سابق، تأكيده على إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، بعدما تقدمت حكومة الوفاق غير الشرعية، بطلب ذلك رسميا.

وقال أردوغان، في كلمة له، تابعتها “أوج”، إنه سيعرض مشروع قانون لنشر القوات في ليبيا على البرلمان التركي للحصول على الموافقة، عندما يستأنف عمله في آي النار/ يناير الجاري، تلبية للوفاق، مشددا على أن بلاده ستواصل دعمها بكل الأشكال لحكومة الوفاق التي تقاتل ضد “حفتر الانقلابي” الذي تدعمه دول كثيرة بينها دول عربية.

وتتمحور مذكرتي التفاهم الأمني والبحري بين حكومة الوفاق غير الشرعية، برئاسة فائز السراج، والنظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان، حول السيطرة على الموارد الليبية، وبالتحديد النفط، خصوصا أن أنقرة تشهد حالة من الضعف الاقتصادي، لاسيما بعد العقوبات الأمريكية، فتحاول تعويض خسائرها من البوابة الليبية.

وفي الوقت الذي تحاول تركيا إنعاش اقتصادها المتداعى بتحقيق أقصى استفادة من الاتفاق المزعوم، يعيش الليبيون حالة صعبة بسبب الحرب الدائرة التي تشعلها حكومة الوفاق وتُفرغ خزائنها على رواتب المرتزقة والميليشيات التي تستخدمها في إذكاء الصراع كمحاولة بائسة للحفاظ على كراسيها التي أصبحت تتهاوى وتذروها الرياح.

الأوضاع الاقتصادية الليبية البائسة لم تتوقف عند نار الحرب الدائرة، بل ترتب عليها أوضاع قاسية مثل غياب السيولة في المصارف والبنوك، فضلا عن تراكم القمامة، وبالتالي انتشار الأمراض المعدية، على رأسها الليشمانيا، التي تنتشر بين الليبيين كالنار في الهشيم، بالإضافة إلى ظاهرة التسول كزائر جديد على ليبيا التي كانت تشهد حالة من الانتعاش الاقتصادي أيام النظام الجماهيري، لكن يبدو أن الطموح العثماني له رأي آخر بالتعويل على جهود فائز السراج، ذراعهم في ليبيا.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق