محلي

رفضنا وجود تركيا كطرف في الاتفاق.. المحجوب: لا نستطيع القبول بأي اتفاق ما لم يتم حل المليشيات في طرابلس

أوج – بنغازي
قال آمر التوجيه المعنوي بقوات الكرامة، العميد خالد المحجوب، اليوم الخميس، “إن القيادة العامة تحترم الدور الروسي لا شك، لأنه دور وسيط ويبحث عن ما يجب أن يوقف القتال والحرب في ليبيا، لكن الجيش الليبي لديه ثوابت في هذا الموضوع لأن مشكلة ليبيا هي المليشيات وإذا لم يتم الوصول إلى أي اتفاق من خلال أن يتم التأكيد على تفكيك الميليشيات بشكل حقيقي، لأنه حتى في اتفاق الصخيرات تم الاتفاق على حل الميليشيات ولم نصل إلى أي اتفاق”.
وأضاف المحجوب، في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك” الروسية، طالعتها “أوج”: “في الصخيرات تم الاتفاق على أن تتحصل الحكومة على ثقة البرلمان الليبي بطبرق، ولم يتم كل هذا، وبقيت المليشيات في طرابلس، فإذا كان هذا تكرار لهذا الموضوع فالمسألة لا تخدم الليبيين”.
وتابع: “القيادة العامة للجيش الليبي وضعت شروطاً وأهمها سقف زمني محدد وواضح لحل الميليشيات المسلحة”، فالمشير حفتر في زيارته الأخيرة إلى موسكو قدم مقترحًا بهذه الأمور، ونحن منتصرون على الأرض وبالتالي نحن من يجب أن يضع الشروط، لكن عندما ظهرت النتيجة أن الطرف الخاسر هو الذي يستفيد من هذا أصبح الأمر معقدًا ولا نستطيع القبول بأي أتفاق ما لم يتم حل المليشيات في طرابلس”.
وواصل: “دخلنا إلى وسط العاصمة طرابلس، لكن العاصمة كبيرة وليست سهلة عندما نقول في بوسليم وصلاح الدين، فطرابلس الكبرى تضم مناطق عدة، لكن طرابلس العاصمة القلب نحن نبعد عن مقر السراج 2 كم، فقواتنا موجودة على خط سجن أبو سليم المركزي، وكذلك في خلة الفرجان، وفي معسكر التكبالي، وصلاح الدين في الإشارة الضوئية، وأيضًا في مشروع الهضبة وطريق المطار، ونبعد 2 كم عن مقر حكومة الصخيرات، فالعاصمة لم يبقى فيها إلا مناطق بسيطة وقواتنا المسلحة لم ولن تتراجع بإذن الله”.
وأردف المحجوب: “وقف إطلاق النار مستمر حتى اللحظة في جميع محاور القتال التي تسيطر عليها قواتنا المسلحة والقيادة العامة لم تصدر أي تعليمات احتراماً للهدنة، وفي الجانب الآخر من المليشيات تقوم بإطلاق النار على والوحدات العسكرية وتوجد بعض الاختراقات للمليشيات وقواتنا ترد بقوة على مصادر إطلاق النار وهناك طائرة مسيرة تم السيطرة عليها”.
وأكمل: “نحن مؤسسة منضبطة عسكريًا، لا نستطيع الرد على مصادر إطلاق النار لأننا مؤسسة تعمل بالتعليمات العسكرية ولسنا فوضويين أو ميليشيات”.
وحول الشروط العسكرية أو السياسية التي طلبها حفتر خلال مفاوضات موسكو، قال المحجوب إنه “طلب أولاً أن تركيا عدو وتقوم بدعم الميليشيات ورفض وجودها كطرف، قائلاً: كيف يمكن أن تكون طرفاً ونحن منتصرون والجيش الليبي هو من يضع شروطه”.
واستطرد: “المشير خليفة حفتر لم يذهب إلى مفاوضات موسكو كمهزوم بل أتى كمنتصر، وهناك أيضًا جلب المرتزقة، الموجود حتي هذه اللحظة ولم يتوقف، وأيضاً هناك خلل الميليشيات التي لا تزال مسيطرة على حكومة السراج ومجلسه، إذا لابد من حل الميليشيات وهنا أساس القضية”.
واستدرك: “الوفاق لا تملك القرار نحن اتفقنا مع الوفاق فيما سبق 6 مرات دون جدوى، والقائد العام رفض التوقيع في موسكو لأنه لم يتم تحديد سقف زمني لحل الميليشيات، وتسليم أسلحتها للجيش الوطني الليبي، وإذا لم يكن للجيش الليبي دور في ذلك على الأرض إذاً أي اتفاق هو تحايل على ليبيا والشعب الليبي، وهذه ثغرات يدخل من خلالها تنظيم الإخوان والإرهابيين والقيادة تدرك هذا الأمر جيدًا”.
وحول تشاور قائد حفتر مع القبائل الليبية، أشار المحجوب إلى أن “القبائل الليبية معروفة في هذا الجانب فهناك أشياء دبلوماسية لابد منها والموضوع ليس بالسهل، ونحن لدينا تجربة مع خبث الإخوان ولابد أن ندقق بكل ما يجب أن يصدر عن أي أتفاق، نحن لن نلدغ من جحرنا مرتين”.
وقال المحجوب: “ليس لدي معلومات حول اجتماع القائد العام المشير خليفة حفتر مع القبائل، فإذا رفض الشعب الليبي ماذا يمكننا أن نفعل، نحن نقاتل وننفذ مهمة أجازها البرلمان وكلفنا بها البرلمان بناءً على قرار الشعب الليبي أن يتخلص من الميليشيات، والمسألة محسومة وواضحة”.
ووتابع: “منذ يومين كان هناك اجتماع للقبائل في بنغازي والآن يتم الإعداد لاجتماع للقبائل كبير وكل القبائل كانت مشاركة بالأعضاء الفاعلين والآن من المزمع قيام اجتماع قبائلي كبير”.
واختتم: “وصلت دعوة من برلين إلى القيادة العامة للجيش الوطني الليبي لحضور مؤتمر برلين، فالقائد العام رجل مخضرم وهو يدرك القرار المناسب وفي وقتها سيتخذ القرار المناسب للذهاب أو عدم الذهاب”.
واستجابت الأطراف الليبية، في 12 آي النار/يناير الجاري للمبادرة الروسية التركية لوقف إطلاق النار في جميع محاور العاصمة طرابلس، إلا أن خليفة حفتر رفض توقيع اتفاق في العاصمة الروسية موسكو بشأن وقف إطلاق النار، متقبلاً وقف إطلاق النار لأجل غير مسمى، بحسب وزارة الدفاع الروسية.
ومن المقرر أن تستضيف ألمانيا الأحد المقبل، مؤتمرًا دوليًا سيعقد في برلين حول ليبيا، في محاولة التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة الليبية.
وقالت الحكومة الألمانية في بيان، نقلته وكالة سبوتنيك الروسية، طالعته “أوج”، إن برلين دعت رئيس حكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، وخليفة حفتر، وممثلين عن الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وتركيا ومصر والصين وإيطاليا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، دون تحديد على أي مستوى سيتم تمثيل الدول المُدرجة.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق