عربي

مدير المرصد السوري ، وثقنا أول قتيل من المرتزقة السوريين في ليبيا وسيُسلم جثمانه إلى ذويه اليوم

قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، أمس الأحد، إنه كان يتوقع أن تعمل تقارير المرصد على كبح إقبال مقاتلي الفصائل الموالية لتركيا على التطوع كمرتزقة للقتال في ليبيا، مشيرًا إلى أنه لا يبدو أن هؤلاء يهتمون لمصيرهم.

وأضاف عبدالرحمن، في مداخلة هاتفية لفضائية “الغد” تابعته “أوج”: “وثقنا أول قتيل من المرتزقة، سقط في معارك ليبيا، وهو مُهجر إلى عفرين، انضم إلى فرقة السلطان مراد الموالية لتركيا، وسيُسلم جثمانه إلى ذويه اليوم”.

وتابع مدير المرصد السوري: “هناك معلومات عن محاولة الفصيل تمويه مكان مقتله، وإخفاء حقيقة أنه قتل في طرابلس، على أنه قتل في منطقة رأس العين، فعلى ما يبدو المغريات المالية كبيرة، والوعود التركية كبيرة ايضًا”.

وواصل: “الرئيس التركي يضرب بعرض الحائط كل القوانين الدولية التي تمنع تجنيد المرتزقة، والمُفارقة أنه الآن هناك تدافع واقبال للتطوع في القتال كمرتزقة في ليبيا”.

وأردف: “هناك عملية تجنيد مرتزقة من فرقة السلطان مراد، وسليمان شاه، ولواء المعتصم، يذهبون للقتال في ليبيا مع حكومة السراج ولم يتحرك المجتمع الدولي، الذي ينتظر المزيد من الأدلة، أكثر من الصوت والصورة والتباهي بتطويع المرتزقة وإرسالهم إلى ليبيا وزج أبناء الشعب السوري في حروب لاناقة لهم فيها ولاجمل”.

واستدرك: “المضحك أن أحد الضباط يقول أن هذا القتال هو رد الوفاء إلى ليبيا، ويقصد بأن ليبيا أرسلت جهاديين للقتال في سوريا سابقًا، بينما الواقع هؤلاء الذين ارسلهم عبد الحكيم بلحاج دمروا ثورة الشعب السوري، لم تكن الثورة السورية يوما لإقامة فكر أردوغاني وخلافته الجديدة داخل أراضي سورية وزج أبناء الشعب السوري في قضية نظام ومجموعات متطرفة”.

واختتم: “النظام السوري والمعارضة الموالية لتركيا على حد سواء لا يريدون الديمقراطية لسوريا، فحلم أردوغان في سوريا تدمير الشعب الكردي، وقتلهم وليس له هدف في مساعدة الشعب السوري للوصول إلى الديمقراطية”.

ووافق البرلمان التركي على إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا بأغلبية 325 صوتا، مقابل معارضة 184 عضوا، وفقًا لمذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين حكومة الوفاق غير الشرعية، برئاسة فائز السراج وتركيا بقيادة رجب طيب أردوغان.

وجاءت مواقفة البرلمان التركي خلال الجلسة التي انعقدت يوم 2 آي النار/يناير الجاري، والتي استمعت لكل الكتل البرلمانية المؤيدة والمعارضة، بناء على دعوة رئيس البرلمان التركي، الجمعية العامة للبرلمان، إلى اجتماع لمناقشة مذكرة رئاسية حول تفويض إرسال جنود إلى ليبيا.

وجدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في وقت سابق، تأكيده على إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، بعدما تقدمت حكومة الوفاق غير الشرعية، بطلب ذلك رسميا.

وقال أردوغان، في كلمة له، تابعتها “أوج”، إنه سيعرض مشروع قانون لنشر القوات في ليبيا على البرلمان التركي للحصول على الموافقة، عندما يستأنف عمله في آي النار/ يناير الجاري، تلبية للوفاق، مشددا على أن بلاده ستواصل دعمها بكل الأشكال لحكومة الوفاق التي تقاتل ضد “حفتر الانقلابي” الذي تدعمه دول كثيرة بينها دول عربية.

وتتمحور مذكرتي التفاهم الأمني والبحري بين حكومة الوفاق غير الشرعية، برئاسة فائز السراج، والنظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان، حول السيطرة على الموارد الليبية، وبالتحديد النفط، خصوصا أن أنقرة تشهد حالة من الضعف الاقتصادي، لاسيما بعد العقوبات الأمريكية، فتحاول تعويض خسائرها من البوابة الليبية.

وفي الوقت الذي تحاول تركيا إنعاش اقتصادها المتداعى بتحقيق أقصى استفادة من الاتفاق المزعوم، يعيش الليبيون حالة صعبة بسبب الحرب الدائرة التي تشعلها حكومة الوفاق وتُفرغ خزائنها على رواتب المرتزقة والميليشيات التي تستخدمها في إذكاء الصراع كمحاولة بائسة للحفاظ على كراسيها التي أصبحت تتهاوى وتذروها الرياح.

الأوضاع الاقتصادية الليبية البائسة لم تتوقف عند نار الحرب الدائرة، بل ترتب عليها أوضاع قاسية مثل غياب السيولة في المصارف والبنوك، فضلا عن تراكم القمامة، وبالتالي انتشار الأمراض المعدية، على رأسها الليشمانيا، التي تنتشر بين الليبيين كالنار في الهشيم، بالإضافة إلى ظاهرة التسول كزائر جديد على ليبيا التي كانت تشهد حالة من الانتعاش الاقتصادي أيام النظام الجماهيري، لكن يبدو أن الطموح العثماني له رأي آخر بالتعويل على جهود فائز السراج، ذراعهم في ليبيا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق