محلي

اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، تدعو إلى الإلتزام بمبدأ المساءلة في سياق مؤتمر برلين بشأن الأزمة الليبية .

 

تدعو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا،  إلى الإلتزام بمبدأ المساءلة في سياق مؤتمر برلين بشأن الأزمة الليبية. 

تقرّ اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، بأهمية الحوار السياسي الجاري ومفاوضات السلام فيما بين أطراف النزاع المسلح وأطراف الأزمة السياسية في ليبيا ،لكنها تعبّر عن قلقها في ما يتعلّق بغياب الإلتزام بالخطوات الآلية  الي إخضاع مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولى الإنساني للمساءلة من قِبَل الأطراف المساهمة في هذه المحادثات ، إنه من المقلق أن نرى أجندة المحادثات خالية من أي التزامات لضمان المحاسبة عن انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولى الإنساني ، يجب ألا تخضع حقوق الإنسان لأي تفاوض أو مساومة ، بل يجب أن تكون هي الركيزة الأساسية والنقطة المحورية لأي عملية تسوية. 

يجب تأكيد التزام  بعددٍ من الإلتزامات ، وتتمثّل أبرز هذه الإلتزامات في احترام سيادة القانون وحقوق الإنسان والقانون الدولى الإنساني، وكذلك الحاجة لتناول أوضاع المحتجزين من دون أي أساس قانوني، والمختطفين والمفقودين واللاجئين، والمشرّدين داخلياً.

 وعلى الرغم من أهمية هذه الخطوات من أجل ضمانات أفضل لحقوق الإنسان، تشعر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا،  بقلق بالغ بسبب غياب إخضاع مرتكبي هذه الانتهاكات للمساءلة ، ويستمرّ هذا التقاعس منذ حوار الصخيرات ، وقد نبّهت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، سابقاً إلى أهمية الخطوات اللازمة لإنهاء الحصانة والإفلات من العقاب من أجل إيجاد سلام دائم، وإلى ضرورة أن تكون جزءاً من أي عملية تسوية.

كما تقرّ اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، أيضاً بالدعوات الموحدة لضمان انسحاب الجماعات المسلحة من كل المدن الليبية وإلى أهمية تحقيق هذا الانسحاب ، وكذلك أهمية المطالبة بحل وتكفيك الجماعات والتشكيلات المسلحة في عموم ليبيا ، من أجل ضمان الإستقرار في البلاد، إلاّ أن هذه الاستراتيجية لن تتسم بالفعالية إذا لم تتم محاسبة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولى الإنساني عن أفعالهم وإذا بقوا يتمتعون بالحصانة الكاملة. 

هذا وتعبر االلجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، أيضاً عن قلقها بشأن تقارير عن خروقات لوقف إطلاق النار أول الأسبوع الماضي والتي وافقت عليها الأطراف النزاع المسلح ، فإنّ مثل هذه الخروقات ستستمرّ إذا استمرّ غياب تبنّي الإجراءات اللازمة لتطبيق وقف إطلاق النار والتهدئة واليات مراقبة وقف إطلاق النار و مبدأ المساءلة. 

 وستبقى أي آمال في تحقيق السلام الدائم هشّه إذا استمر المسؤولون عن عرقلة وإضعاف الانتقال الديمقراطي ومرتكبي جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولى الإنساني في ليبيا بالتصرّف بحصانة كاملة. 

تجدد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، دعوة وسائل الإعلام والصحف الإلكترونية الليبية، بأهمية الإلتزام بوقف حملات الإعلام المؤججة، وهي خطوة مهمة لتأسيس السلام على المدى الطويل، لكن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، تنبّه كذلك إلى وجوب تطبيق أي استراتيجية لتناول هذا الشأن بطريقة تحترم حقوق الإنسان ولا ينبغي أن تُستخدم كذريعة من قبل الأطراف السياسية للحدّ من حرّية التعبير كوسيلة لتحقيق مكاسب سياسية. 

تدعو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، جميع الأطراف المشاركة في محادثات السلام إلى النظر في الخروقات التي تحدث منذ سنوات وإلى الحاجة إلى وضع إجراءات مساءلة للمساعدة في وقف تصعيدها. 

▪اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا. 
    صدر بطرابلس _ليبيا 
   الخميس الموافق 16_يناير _2020.م

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق