محلي

حومة: الطريق إلى جنيف محفوف بالمخاطر ولا نعول كثيرًا على مخرجاته


أوج – بنغازي
قال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، الدكتور أحميد حومة، إن الطريق إلى الحوار السياسي الذي سيعقد برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في جنيف محفوف بالمخاطر.
وأضاف حومة، في بيان، على الموقع الرسمي للمجلس، طالعته “أوج”، أنه لا يعول كثيراً على هذا الحوار ومخرجاته؛ نظراً لما سمعه الخميس الماضي، في إحاطة المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة ونائبته ستيفاني ويليامز، حول مجريات مؤتمر برلين الذي انعقد خلال الأيام الماضية بشأن ليبيا، لافتاً إلى عدم ارتياحه لما يحاك قبيل انعقاد ملتقى جنيف.
وأوضح أنه نقل إلى البعثة الأممية كل تساؤلات أعضاء مجلس النواب حيال مجريات الحوار المزمع استئنافه في جنيف واللجان التي ستنبثق عن الأطراف والنتائج المتوقعة منه، متابعا أنه سينقل تفاصيل ما دار في لقائه مع غسان سلامة لأعضاء المجلس خلال الجلسة الرسمية المزمع عقدها الاثنين المقبل ليتخذوا حيالها ما يرونه يخدم مصلحة الوطن ويعزز شرعية مجلس النواب والأجسام المنبثقة عنه، بحسب تعبيره.
وشدد على موقفه الثابت حيال دعم “القوات المسلحة” في حربها على الإرهاب والميليشيات، إضافة إلى التهديدات التركية ومحاولات الاستقواء بالأجنبي، مؤكداً أن الجلوس على طاولة الحوار لن يتم إلا وفقا للمبادئ الوطنية التي يتفق عليها كل الليبيين الشرفاء.
وكان مجلس النواب أصدر قراراً في جلسته الأسبوع الماضي يقضي بتفويض النائب الثاني لرئيس مجلس النواب الدكتور أحميد حومة، للتواصل مع البعثة الأممية بشأن عدد من الاستيضاحات والاستفسارات لدى مجلس النواب حول العملية السياسية خلال الفترة المقبلة.
ومن المرتقب انطلاق قمة ليبية في مدينة جنيف السويسرية، خلال الأيام المقبلة من أجل تشكيل حكومة جديدة، لاستكمال ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر برلين.
واستضافت ألمانيا مؤتمرًا حول ليبيا برعاية الأمم المتحدة، يوم 19 آي النار/يناير الجاري، في العاصمة برلين، بحضور 12 دولة هم الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وفرنسا، وبريطانيا، والصين، وألمانيا، وتركيا، وإيطاليا، ومصر، والإمارات، والجزائر، والكونغو، وممثلي الاتحاد الأوروبي والأفريقي وجامعة الدول العربية والمبعوث الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، بهدف توفير ظروف مؤاتية لاستئناف الحوار الليبي الداخلي مع الإعلان مسبقاً عن وقف دائم لإطلاق النار.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق