عالمي

مؤكدًا رصد ألفي مرتزق سوري دخلوا إلى طرابلس.. سلامة: أمام الليبيين بدء المسارات الثلاثة أو الحرب الأهلية .

قال المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، إن هدنة وقف إطلاق النار صامدة، لكن هناك حوالي 50 خرقا لها، وإنهم يحاولون معالجتها وتوثيقها، مؤكدا أن آخرها ما حدث أمس على مطار معيتيقة، ولا يريدونه أن يتكرر، وأنهم أبلغوا الأطراف أن هذا الأمر خطير، ويجب الحفاظ على الهدنة بأي ثمن.

وأضاف سلامة، في حوار مع “فرانس 24″، تابعته “أوج”، أنهم يعملون من خلال اللجنة العسكرية (5+5) في جنيف على تحويل الهدنة تدريجيا أو قف دائم لإطلاق النار من خلال اتفاق يشمل مراقبين وإمكانية إقامة منطقة عازلة ووضع الأسلحة الثقيلة والتشكيلات المسلحة وغيرها من الأمور.

وأوضح أنهم يعملون في البعثة الأممية على توحيد الإرادة الدولية مع الإرادة المحلية، قائلا: “ما استولدناه في برلين ليس حلا للمسألة الليبية، بل فرصة أو مظلة لليبيين لكي يتفقوا الآن على المسارات الثلاثة التي وضعناها أمامهم”.

وتابع: “المسار الاقتصادي والمالي يسير منذ اجتماع تونس في السادس من الشهر الجاري، أما المسار العسكري، فآمل أن يبدأ منتصف الأسبوع المقبل، بعدما حصلنا في برلين على أسماء الضباط الخمسة من طرفي النزاع الليبي، أما الحوار السياسي، فآمل أن يبدأ بعد انتهاء الحوار العسكري بأيام”.

وحول تفكيك المليشيات، أكد أنه أمر ضروري من خلال قدرة الأمم المتحدة –التي لا تمتلك جيشا- على الإقناع لمختلف الأطراف بأن ليس لديها حاجة إلى السلاح، وبالتالي لابد أن يوضع بيد الدولة لكي تستأثر بحمله واستعماله.

وفيما يخص قرار حظر توريد السلاح إلى ليبيا، أوضح أنه اخترق عشرات المرات منذ بدء العمليات على طرابلس في 4 الطير/ أبريل الماضي، ومازال مخترقا حتى بعد مؤتمر برلين الذي انعقد الأحد الماضي، مشيرا إلى ضرورة أن تعمل الدول المشاركة في برلين على إقناع الدول الأخرى التي ترسل أسلحة ومرتزقة إلى ليبيا بما فيها تركيا وغيرها بالتوقف، خصوصا أن الطرفين يصلهما أسلحة متطورة من الخارج بما فيه مضاد للطيران.

وتابع: “نحن نعمل مع الدول الكبرى وألمانيا التي استضافت المؤتمر على تنفيذ هذا الجزء الأساسي من خلاصات برلين”، في إشارة إلى تفعيل قرار حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا.

وحول إمكانية حسم خليفة حفتر الأمور عسكريا، قال إن الأمم المتحدة ليست أمام هذا الاحتمال اليوم، بل تتوقع استمرار المعارك من الطرفين، مضيفا أن هدفهم الحقيقي عدم تحول المعارك إلى اشتباكات شوارع داخل طرابلس والوصول إلى حرب أهلية، والتي رجح إمكانية حدوثها، ولذلك يسرع من المسارات الثلاثة.

وذكر أن البديل عن المسارات الثلاثة هو استمرار المعارك والوصول إلى الحرب الأهلية أو إقليمية بتدخل طيران خارجي بطريقة كثيفة واستعمال المضادات ضد الطيران الخارجي.

وحول رصد الأمم المتحدة وصول مرتزقة سوريين موالين لتركيا إلى ليبيا، أكد رصدهم وصول حوالي ألفين من المسلحين إلى ليبيا، دون تحديد شخصياتهم أو هويتهم السياسية، وفقا لزعمه، موضحا أن جزء منهم حاليا في ساحة المعركة.

وأكد أنهم يعملون على وجود حكومة ليبية موحدة، تهتم بالمواطنين أولا، وتهيئ الساحة لانتخابات ليبية، مضيفا أن يريد لليبيين أن يسيروا في المسارات الثلاثة، لأنه الطريق الوحيد وليس هناك من لعبة أخرى في الساحة، بحسب تعبيره.

وشدد على ضرورة وجود تونس في مسارات الحل الليبي، مؤكدا أنهم عملوا في الأيام الأخيرة قبل مؤتمر برلين لإقناع الألمان على حضور تونس ووافقوا “بعد طول انتظار” وتمت دعوتها لكنها رفضت الحضور، موضحا أن هناك لجنة متابعة منبثة عن مؤتمر يجب حضور تونس فيها لأن “تونس هي رئة الأمم المتحدة في ليبيا”، بحسب تعبيره.

واختتم: “لم ينفذ من اتفاق الصخيرات إلا النذر القليل، رغم أنه اتفاق جيد، فلم تطبق الترتيبات الأمنية أو السلطة المحلة طبقت”، لافتا إلى ضرورة تعديله لكي يطبق على الأرض ولا يبقى حبرا على ورق.

ومن المرتقب انطلاق قمة ليبية جديدة في مدينة جنيف السويسرية، نهاية شهر آي النار/يناير الجاري من أجل تشكيل حكومة جديدة، لاستكمال ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر برلين الذي عقُد يوم الأحد الماضي.

واستضافت ألمانيا مؤتمرًا حول ليبيا برعاية الأمم المتحدة، يوم 19 آي النار/يناير الجاري، في العاصمة برلين، بحضور 12 دولة هم الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وفرنسا، وبريطانيا، والصين، وألمانيا، وتركيا، وإيطاليا، ومصر، والإمارات، والجزائر، والكونغو، وممثلي الاتحاد الأوروبي والأفريقي وجامعة الدول العربية والمبعوث الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، بهدف توفير ظروف مؤاتية لاستئناف الحوار الليبي الداخلي مع الإعلان مسبقاً عن وقف دائم لإطلاق النار.

ودعا المشاركون بمؤتمر برلين حول الأزمة الليبية، في البيان الختامي، يوم 19 آي النار/يناير الجاري، مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات على من يثبت انتهاكه لقرار وقف إطلاق النار.

كما دعت الدول المشاركة في المؤتمر إلى توحيد القوات الليبية من “الشرطة والجيش” تحت قيادة سلطة مركزية مدنية، مع ضمان سلامة المنشآت النفطية وعدم التعرض لها.

ومن ناحية أخرى، اتفقت القوى المجتمعة في برلين، على تعزيز حظر إرسال الأسلحة إلى ليبيا، مؤكدين على ضرورة تحويل الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار، بهدف إتاحة الفرصة لبدء عملية سياسية.

وأكدت الدول المشاركة في المؤتمر، دعمها تأسيس حكومة موحدة وشاملة وفعالة في ليبيا تحظى بمصادقة مجلس النواب، داعين جميع الأطراف الليبية إلى إنهاء المرحلة الانتقالية بانتخابات حرة وشاملة وعادلة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق