محلي

ألمانيا: نعمل على صدور قرار داخل مجلس الأمن حول ليبيا


أوج – نيويورك
قال المندوب الألماني الدائم لدى الأمم المتحدة كريستوف هيوسيغن، إن بلاده تعمل على مشروع قرار داخل مجلس الأمن بشأن ليبيا يحدث تغييرا على الأرض، متابعا: “بعد مؤتمر برلين الأسبوع الماضي، شهدنا أن التطورات على الأرض لا تتفق والتوقعات”.
وأضاف هيوسيغن، في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط، طالعتها “أوج”، أن مشروع القرار يتضمن المصادقة على مخرجات مؤتمر برلين، موضحاً أن ذلك يعني أنه ينبغي التوصل إلى اتفاق دائم لوقف النار، وعقد اجتماع لمجموعة (5 + 5)، التي يفترض أن تتألف من خمسة ضباط يتبعون كل طرف.
وشدد هيوسيغن على ضرورة وقف التزويد بالأسلحة من كل الاتجاهات، ووقف استقدام المقاتلين الأجانب، مؤكدا أن حل الأزمة الليبية لن يكون عسكريا ولابد من المضي قدما في حل سياسي للأزمة.
ودعا وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، في تصريحات نقلتها RT الروسية، طالعتها “أوج”، أمس الثلاثاء، لفرض عقوبات على الدول التي انتهكت الحظر على صادرات الأسلحة إلى ليبيا، موضحًا أنه هناك حاجة للكثير من العمل لتطبيق القرارات التي اتخذت في الاجتماعات رفيعة المستوى التي عقدت مؤخراً بشأن ليبيا.
واستضافت ألمانيا مؤتمرًا حول ليبيا برعاية الأمم المتحدة، يوم 19 آي النار/يناير الجاري، في العاصمة برلين، بحضور 12 دولة هم الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وفرنسا، وبريطانيا، والصين، وألمانيا، وتركيا، وإيطاليا، ومصر، والإمارات، والجزائر، والكونغو، وممثلي الاتحاد الأوروبي والأفريقي وجامعة الدول العربية والمبعوث الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، بهدف توفير ظروف مؤاتية لاستئناف الحوار الليبي الداخلي مع الإعلان مسبقاً عن وقف دائم لإطلاق النار.
ودعا المشاركون بمؤتمر برلين حول الأزمة الليبية، في البيان الختامي، مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات على من يثبت انتهاكه لقرار وقف إطلاق النار.
 كما دعت الدول المشاركة في المؤتمر إلى توحيد القوات الليبية من “الشرطة والجيش” تحت قيادة سلطة مركزية مدنية، مع ضمان سلامة المنشآت النفطية وعدم التعرض لها.
ومن ناحية أخرى، اتفقت القوى المجتمعة في برلين، على تعزيز حظر إرسال الأسلحة إلى ليبيا، مؤكدين على ضرورة تحويل الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار، بهدف إتاحة الفرصة لبدء عملية سياسية.
وأكدت الدول المشاركة في المؤتمر، دعمها تأسيس حكومة موحدة وشاملة وفعالة في ليبيا تحظى بمصادقة مجلس النواب، داعين جميع الأطراف الليبية إلى إنهاء المرحلة الانتقالية بانتخابات حرة وشاملة وعادلة.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
 يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
 وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق