محلي

بسبب تدريبات للوفاق إلى جواره.. مفوضية اللاجئين تعلق عملها بمرفق التجمع والمغادرة في طرابلس وسط مخاوف تتعلق بالسلامة

أوج – طرابلس
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الخميس، أنها ستعلق عملها التشغيلي في مرفق التجمع والمغادرة، خوفاً على سلامة وحماية من بداخل المنشأة من الأشخاص والموظفين والشركاء، وذلك وسط تفاقم الصراع في طرابلس.
وقال رئيس بعثة المفوضية في ليبيا، جان بول كافالييري، في بيان للمفوضية الأممية، طالعته “أوج”: “لسوء الحظ، لم يعد أمام المفوضية أي خيار سوى تعليق العمل في مرفق التجمع والمغادرة في طرابلس بعدما علمت بأن هناك تدريبات يشارك فيها أفراد من الشرطة والجيش، تجري على بعد بضعة أمتار من الوحدات السكنية التي تؤوي طالبي اللجوء واللاجئين”.
وأضاف: “نخشى أن تتحول المنطقة بأكملها إلى هدف عسكري، مما يعرض حياة اللاجئين وطالبي اللجوء وغيرهم من المدنيين للخطر، وتستمر الجوانب المهمة الأخرى لعملنا في ليبيا بوتيرة كاملة، ونأمل أن نتمكن من استئناف عملنا في مرفق التجمع والمغادرة بمجرد أن تكون الظروف آمنة للقيام بذلك”.
ووفق البيان، بدأت المفوضية بنقل العشرات من اللاجئين المعرضين للخطر، ممن سبق تحديدهم لأغراض إعادة التوطين أو الإجلاء إلى بلدان ثالثة، من المرفق إلى مواقع أكثر أمنًا، مشيرة إلى أنها ستقوم أيضًا بتسهيل إجلاء مئات الأشخاص الآخرين إلى المناطق الحضرية.
وأوضح البيان، أن ذلك يشمل ذلك حوالي 400 من طالبي اللجوء الذين غادروا مركز احتجاز تاجوراء بعد أن ضربته غارات جوية في يوليو الماضي، بالإضافة إلى حوالي 300 طالب لجوء من مركز احتجاز أبو سليم والذين دخلوا إلى مرفق التجمع والمغادرة في الحرث/نوفمبر الماضي بعد إطلاق سراحهم تلقائياً من الاحتجاز من قبل السلطات.
وأشار البيان، إلى أنه سوف يتم تزويد الجميع بالمساعدة النقدية ومواد الإغاثة والمساعدة الطبية في المركز المجتمعي النهاري التابع للمفوضية في طرابلس.
وكانت المفوضية أعربت في 2 آي النار/يناير عن قلقها الشديد إثر سقوط ثلاث قذائف هاون بالقرب من مرفق التجمع والمغادرة وتطاير الشظايا بالقرب من مستودع داخل المجمع.
وتم إنشاء مرفق التجمع والمغادرة، والذي يقع ضمن اختصاص وزارة الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية، كموقع مؤقت لاستضافة اللاجئين الذين تم تحديدهم للحصول على حلول خارج ليبيا، بانتظار إجلائهم.
ومنذ الكانون/ديسمبر 2018، تم إجلاء ما يقرب من 1,700 لاجئ محتجز سابقاً إلى مكان آمن خارج ليبيا من خلال المرفق. ومع دخول ما يقرب من 900 شخص بشكل تلقائي منذ شهر يوليو، فقد بات المرفق مكتظاً بشدة ولم يعد يعمل كمركز عبور، فيما تواصل المفوضية حث جميع أطراف النزاع في ليبيا على حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق