عالمي

ثروات الشعب أهدرتها الوفاق.. تركيا تمنح شركات محلية تراخيص للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الليبية بالمتوسط .

بدأت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية منح ترخيصات للشركات التركية للتنقيب عن النفط والغاز المياه الاقليمية الليبية في حوض البحر المتوسط.

وأفادت تقارير إعلامية تركية، طالعتها “أوج”، أن وزارة الطاقة التركية أعطت تراخيصا لشركات تركية للبحث والتنقيب في المياه الاقليمية الليبية بالجزء الغربي من الجرف القاري التركي في شرق البحر المتوسط، الأمر الذي يعد سرقة واستيلاء على مقدرات الشعب الليبي التي لا يحق لحكومة الوفاق غير الشرعية التصرف بها ولا تملك صلاحية التوقيع على مذكرة الترسيم البحري مع تركيا.

التقارير الإعلامية حول تسريع تركيا في تنفيذ مذكرة الترسيم البحري، الذي وقعها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس حكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، الكانون/ ديسمبر الماضي، تؤكدها تصريحات سابقة لوزير الطاقة التركي والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، حول شروع بلاده ستبدأ في أعمال استكشاف وإنتاج النفط والغاز شرق البحر الأبيض المتوسط، في إطار الاتفاق التركي مع ليبيا.

وتابع في تصريحات له، الكانون/ ديسمبر الماضي، نشرتها وكالة “الأناضول” التركية، طالعتها “أوج”، أن مذكرة التفاهم حول ترسيم حدود مناطق النفوذ البحرية، أحبطت المحاولات الرامية إلى إقصاء تركيا من المعادلة في شرق المتوسط، – حسب قوله.

وأضاف وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي: “تركيا تواصل منذ فترة طويلة أعمال التنقيب والمسح السيزمي عبر سفنها في شرق المتوسط، وعملية التنقيب الخامسة تجري حاليًا جنوبي جزيرة قبرص”، مُشددًا على أن مذكرة التفاهم تتوافق مع القانون البحري الدولي.

وواصل: “ستبدأ مؤسساتنا التي سنمنح تراخيص لها، كما في المناطق الأخرى، أعمالها حول استكشاف وإنتاج النفط والغاز الطبيعي في مناطق النفوذ في إطار الاتفاق مع ليبيا”.

وقبيل انعقاد مؤتمر برلين حول ليبيا، الأحد الماضي، ومع انتشار التقارير الإعلامية التي تؤكد منح وزارة الطاقة التركية تراخيص للشركات للبحث والتنقيب في المياه الليبية، حذر الاتحاد الأوروبي أنقرة من أي عمليات غير مشروعة للتنقيب عن المحروقات في شرق المتوسط.

وأعلن المتحدث باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، في بيان، نقلته العربية نت، طالعته “أوج”، أنه على كافة أعضاء المجتمع الدولي الامتناع عن أي عمل قد يمس بالاستقرار والأمن الاقليميين”.

وأضاف البيان: “نية تركيا إطلاق أنشطة جديدة للتنقيب عن المحروقات في كل المنطقة تذهب للأسف بالاتجاه المعاكس”.

وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيفرض عقوبات محددة على “الأشخاص أو الكيانات المسؤولة عن أنشطة التنقيب عن المحروقات غير المرخصة في شرق المتوسط أو الضالعين في مثل هذه الأنشطة”.

وتتمثل العقوبات في شكل منع من دخول أراضي الاتحاد الأوروبي وتجميد الأرصدة. كما سيحظر إقراض أموال للأشخاص والكيانات المدرجة على اللائحة.

وتتمحور مذكرتي التفاهم الأمني والبحري بين حكومة الوفاق غير الشرعية، برئاسة فائز السراج، والنظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان، حول السيطرة على الموارد الليبية، وبالتحديد النفط، خصوصا أن أنقرة تشهد حالة من الضعف الاقتصادي، لاسيما بعد العقوبات الأمريكية، فتحاول تعويض خسائرها من البوابة الليبية.

وفي الوقت الذي تحاول تركيا إنعاش اقتصادها المتداعى بتحقيق أقصى استفادة من الاتفاق المزعوم، يعيش الليبيون حالة صعبة بسبب الحرب الدائرة التي تشعلها حكومة الوفاق وتُفرغ خزائنها على رواتب المرتزقة والميليشيات التي تستخدمها في إذكاء الصراع كمحاولة بائسة للحفاظ على كراسيها التي أصبحت تتهاوى وتذروها الرياح.

الأوضاع الاقتصادية الليبية البائسة لم تتوقف عند نار الحرب الدائرة، بل ترتب عليها أوضاع قاسية مثل غياب السيولة في المصارف والبنوك، فضلا عن تراكم القمامة، وبالتالي انتشار الأمراض المعدية، على رأسها الليشمانيا، التي تنتشر بين الليبيين كالنار في الهشيم، بالإضافة إلى ظاهرة التسول كزائر جديد على ليبيا التي كانت تشهد حالة من الانتعاش الاقتصادي أيام النظام الجماهيري، لكن يبدو أن الطموح العثماني له رأي آخر بالتعويل على جهود فائز السراج، ذراعهم في ليبيا.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق