محلي

كاشفًا عن لوبي تركي لتغيير سياسات ترامب تجاه ليبيا.. كاتب تركي: أردوغان ينفق علي عقارات مرتبطة بالرئيس الأمريكي

أوج – اسطنبول
قال الكاتب المتخصص في الشأن التركي، نيكولاس مورغان، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يتبع أسلوبًا جديدًا لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية، مشيرًا إلى أن هذا الأسلوب يعتمد على تشكيل جماعات ضغط للتأثير على سياسات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ليبيا.
وأضاف مورغان، في مقالة له بصحيفة “أحوال تركية”، طالعته “أوج”: “إن نظام أردوغان يسعى بكل الوسائل لدعم حكومة فائز السراج، ليس فقط بالسلاح والمرتزقة، وغيرها من الوسائل العسكرية، ولكن أيضًا بتشكيل جماعات للتأثير على سياسة الرئيس ترامب وجعلها تدعم السراج ضد إرادة الليبيين”.
وتابع: “جماعات الضغط التركية المعنية بملف الصراع الليبي تسعى للتأثير على سياسة إدارة الرئيس ترامب، خاصة أن أنقرة تنفق بسخاء على كل ما يخدم حكومة الوفاق غير الشرعية”.
وواصل: “أردوغان يسعي للتقرب من ترامب وينفق علي عقارات مرتبطة بالرئيس الأمريكي، وتتعامل حكومة الوفاق مع شركات ضغط مثل ميركوري بابليك آفيرز، لدعمها في مواجهة الجيش الوطني الليبي الساعي لتطهير العاصمة من المليشيات الإرهابية”.
وأردف: “تعمل شركة ميركوري مع أتراك من بينهم؛ محمد علي يلجنداغ، رئيس مجلس الأعمال التركي الأميركي، الحليف المقرب من أردوغان، وكذلك تستعين بها القنصلية التركية في واشنطن”.
وأكمل: “يأتي ذلك في ظل تزايد الانتقادات الدولية للتدخلات التركية في ليبيا ومخالفتها لتعهداتها في مؤتمر برلين، حيث نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن مسئول قوله: إن أنقرة زودت مليشيات الوفاق بأنظمة دفاع جوي”.
وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ندد خلال استقباله رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، الأربعاء الماضي، بتعديات واستفزازات أنقرة في شرق المتوسط، مشيرًا إلى أن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول رصدت قبالة السواحل الليبية فرقاطة تركية تواكب سفينة تقل آليات نقل مدرعة في اتجاه طرابلس.
واستضافت ألمانيا مؤتمرًا حول ليبيا برعاية الأمم المتحدة، يوم 19 آي النار/يناير الجاري، في العاصمة برلين، بحضور 12 دولة هم الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وفرنسا، وبريطانيا، والصين، وألمانيا، وتركيا، وإيطاليا، ومصر، والإمارات، والجزائر، والكونغو، وممثلي الاتحاد الأوروبي والأفريقي وجامعة الدول العربية والمبعوث الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، بهدف توفير ظروف مؤاتية لاستئناف الحوار الليبي الداخلي مع الإعلان مسبقاً عن وقف دائم لإطلاق النار.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، فضلاً عن انتقال عدد ضخم من المرتزقة السوريين إلى طرابلس بأوامر من أردوغان لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق