عالمي

أمر الله إيشلر، إنشاء قاعدة عسكرية تركية في ليبيا مرهون بطلب “الوفاق” وسنرد بقوة حال تعرض قواتنا لهجوم من حفتر

علّق مبعوث الرئيس التركي إلى ليبيا أمر الله إيشلر، على اعتزام أنقرة إنشاء قاعدة عسكرية لها في ليبيا، ضمن إطار إرسالها قوات عسكرية إلى هناك، بناء على طلب من حكومة الوفاق “غير الشرعية”.

وقال إيشلر في تصريحات لـ”الجزيرة.نت”، نشرها موقع “ترك برس”، طالعتها “أوج”، أن هدف بلاده من إرسال جنود إلى ليبيا هو ردع خليفة حفتر ومن يقف خلفه حتى يتوقفوا عن هجماتهم ضد الغرب الليبي، ما سيؤدي بدوره إلى توقف نزيف الدماء، – حسب قوله.

وتابع أن من بين الأهداف أيضًا تدريب الأجهزة العسكرية والأمنية التابعة لحكومة الوفاق، متوقعًا استقبال جنود ليبيين في القواعد العسكرية بتركيا خلال الفترة المقبلة لتدريبهم بناء على اتفاقية التعاون العسكري.

وحول إنشاء قاعدة عسكرية تركية في ليبيا، قال مبعوث الرئيس التركي إلى ليبيا، إن هذا الأمر مرهون بطلب حكومة الوفاق في طرابلس، موضحًا أنه حال تعرضت القوات التركية لهجوم من قوات حفتر، فإنها سترد بقوة عسكرية هائلة ودون هوادة.

ووافق البرلمان التركي على إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا بأغلبية 325 صوتا، مقابل معارضة 184 عضوا، وفقًا لمذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين حكومة الوفاق غير الشرعية، برئاسة فائز السراج وتركيا بقيادة رجب طيب أردوغان.

وجاءت مواقفة البرلمان التركي خلال الجلسة التي انعقدت يوم 2 آي النار/يناير الجاري، والتي استمعت لكل الكتل البرلمانية المؤيدة والمعارضة، بناء على دعوة رئيس البرلمان التركي، الجمعية العامة للبرلمان، إلى اجتماع لمناقشة مذكرة رئاسية حول تفويض إرسال جنود إلى ليبيا.

وجدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في وقت سابق، تأكيده على إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، بعدما تقدمت حكومة الوفاق غير الشرعية، بطلب ذلك رسميا.

وقال أردوغان، في كلمة له، تابعتها “أوج”، إنه سيعرض مشروع قانون لنشر القوات في ليبيا على البرلمان التركي للحصول على الموافقة، عندما يستأنف عمله في آي النار/ يناير الجاري، تلبية للوفاق، مشددا على أن بلاده ستواصل دعمها بكل الأشكال لحكومة الوفاق التي تقاتل ضد “حفتر الانقلابي” الذي تدعمه دول كثيرة بينها دول عربية.

وتتمحور مذكرتي التفاهم الأمني والبحري بين حكومة الوفاق غير الشرعية، برئاسة فائز السراج، والنظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان، حول السيطرة على الموارد الليبية، وبالتحديد النفط، خصوصا أن أنقرة تشهد حالة من الضعف الاقتصادي، لاسيما بعد العقوبات الأمريكية، فتحاول تعويض خسائرها من البوابة الليبية.

وفي الوقت الذي تحاول تركيا إنعاش اقتصادها المتداعى بتحقيق أقصى استفادة من الاتفاق المزعوم، يعيش الليبيون حالة صعبة بسبب الحرب الدائرة التي تشعلها حكومة الوفاق وتُفرغ خزائنها على رواتب المرتزقة والميليشيات التي تستخدمها في إذكاء الصراع كمحاولة بائسة للحفاظ على كراسيها التي أصبحت تتهاوى وتذروها الرياح.

الأوضاع الاقتصادية الليبية البائسة لم تتوقف عند نار الحرب الدائرة، بل ترتب عليها أوضاع قاسية مثل غياب السيولة في المصارف والبنوك، فضلا عن تراكم القمامة، وبالتالي انتشار الأمراض المعدية، على رأسها الليشمانيا، التي تنتشر بين الليبيين كالنار في الهشيم، بالإضافة إلى ظاهرة التسول كزائر جديد على ليبيا التي كانت تشهد حالة من الانتعاش الاقتصادي أيام النظام الجماهيري، لكن يبدو أن الطموح العثماني له رأي آخر بالتعويل على جهود فائز السراج، ذراعهم في ليبيا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق