محلي

بعد خلاف حاد مع السراج لقبوله بالهدنة.. ميليشيات الوفاق تخرق الهدنة في أول أيامها وتطلق النيران في الرملة والهضبة وعين زارة .

رغم إعلان حكومة الوفاق غير الشرعية قبولها وترحيبها بالهدنة التي أعلن عنها الرئيسان؛ الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، إلا أن ما تم رصده في الساعات الأولى من صباح اليوم الأول للهدنة يمثل تهديدًا واضحًا لاستمرار الهدنة.

وكشف مصدر مُطلع، أن الميليشيات المسلحة على تخوم طرابلس أقدمت على الهجوم على قوات الشعب المسلح والقوة المساندة من أبناء القبائل، بعد خلافات حادة دارت بين قادة الميليشيات ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية لقبوله بالهدنة.

وفي ساعة مبكرة، من صباح اليوم الأحد، أبلغ أحد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عن “وقوع هجوم في منطقة الرملة على قوات الجيش الليبي التي تلتزم حتى اللحظة بالهدنة”، كما أفاد أحد مستخدمي موقع التدوينات المُصغرة “تويتر”، بأنه “على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار، تستمر هجمات ميليشيات طرابلس على محور الرملة وحول معسكر حمزة”.

وأشار أحد رواد موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، في تدوينة له، تابعتها “أوج”، إلى “إطلاق المجموعات المسلحة التابعة للوفاق للنيران في اتجاه الرملة، فوق مواقع للجيش الوطني الليبي، في محاولة لاستفزازه لاستئناف الاشتباكات، ومع ذلك، فإن الجيش مُلتزم بوقف إطلاق النار”.

وفي منطقة الهضبة، قال أحد مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “إن العصابات المسلحة أطلقت النار على قوات الجيش الوطني الليبي في الهضبة”، كما قال آخر: “العصابات انتهكت وقف إطلاق النار في منطقتي أبو سليم والهضبة”.

وفي عين زارة، قال قائد فرقة العمل بالمنطقة الغربية، مبروك غزاوي: “إن الجيش الوطني الليبي يحترم تمامًا وقف إطلاق النار الذي أعلنته القيادة العامة، في حين انتهكته العصابات المسلحة في عدة مناطق، مُستخدمة جميع أنواع الأسلحة”.

وأفادت فضائية “العربية الحدث” نقلاً قيادي بقوات الكرامة، أن القصف المدفعي استؤنف في اتجاهي عين زارة و زطرن، حيث قُتل جندي من قوات الشعب المسلح والقوة المساندة من أبناء القبائل في منطقة عين زارة نتيجة القصف.

واعتبر مراقبون، أن هذه الخروقات تشير إلى أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، لا يسيطر على الميليشيات في طرابلس، وأن مثل هذه الأعمال تخالف اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشار المراقبون، إلى أن “هناك معلومات مؤكدة بانتهاك العصابات المسلحة لوقف إطلاق النار، وأنها تطلق النار من مدافع الهاوزر على مواقع الجيش في عين زارة”.

وكان الناطق باسم قوات الكرامة، أحمد المسماري، أعلن وقف إطلاق النار لغرفة العمليات العسكرية بالمنطقة الغربية، مشيرًا إلى أن ذلك اعتبارًا من الساعة 24:01 الموافق 12 آي النار/يناير 2020.

وقال المسماري، في بيانٍ مرئي، تابعته “أوج”: “هذا الإعلان يأتي على أن يلتزم الطرف المقابل بوقف إطلاق النار في هذا التوقيت، وسوف يكون الرد قاسيًا على أي خرق لهذه الهدنة”.

ويأتي هذا الإعلان استجابة للمبادرة الروسية التركية، قبل أيام، حيث أعرب الرئيسان؛ الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، أعربا عن قلقهما البالغ إزاء التطورات الأخيرة في ليبيا، وخاصة القتال المكثف حول طرابلس، مشيرين إلى أن ليبيا عانت طويلاً.

وقال الرئيسان، في بيانٍ مشترك، طالعته “أوج”: “إن ضمان وقف فوري لإطلاق النار يُمثل الأولوية الأولى لبدء عملية سياسية شاملة داخل ليبيا تحت رعاية الأمم المتحدة، وذلك بناءً على الاتفاق السياسي الليبي لعام 2015م، وقرار مجلس الأمن رقم 2259 وغيره من قرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.

وواصل: “نحن ندعم عملية برلين المستمرة، والتي تهدف إلى تهيئة جو مواتٍ لتنشيط العملية السياسية التي تسهلها الأمم المتحدة، ونُذكّر أن العملية يمكن أن تسفر عن نتائج ملموسة، بمشاركة والتزام الليبيين والبلدان المجاورة”.

وأردف: “في ظل الظروف الحرجة الحالية وفي ضوء الأهداف المحددة في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، قررنا أن نأخذ زمام المبادرة، وكوسيط، ندعو جميع الأطراف في ليبيا إلى وقف الأعمال العدائية اعتبارًا من الساعة 00.00 يوم 12 آي النار/يناير، بإعلان وقف دائم لإطلاق النار، مدعوم بالتدابير اللازمة الواجب اتخاذها لاستقرار الوضع على الأرض وتطبيع الحياة اليومية في طرابلس وغيرها من المدن، والتجمع على الفور حول طاولة المفاوضات بهدف وضع حد لمعاناة الليبيين الناس وإعادة السلام والازدهار في البلاد.

ومن المقرر أن تستضيف ألمانيا مؤتمرًا دوليًا سيعقد في برلين حول ليبيا، في محاولة التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة الليبية.

وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق “غير الشرعية”.

يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق