محلي

البرغوثي: إذا لم تستجب الحكومات لمطالب الليبيين فسيحمل الشعب بأكمله السلاح .

قال الشيخ محمد البرغوثي، أحد أعيان قبائل الورفلة، أنه فيما يخص اللقاء التشاوري للقبائل الليبية، إنهم على طول الطريق في تواصل مستمر، ويرفعون العلم الأبيض ويدعون للسلم والسلام والمصالحة، موضحًا أنه كان أقرب هذه الأمور، المصالحة بين طرابلس وترهونة.

وأضاف في مقابلة له عبر برنامج “غرفة الأخبار، بقناة “ليبيا”، تابعتها “أوج”: “كانت هذه الحلقة الأولى في المصالحة، ولكنها للأسف لم تُتابع من المعنيين في ليبيا، وجئنا بعدها إلى وصول الجيش على مشارف طرابلس، وقدمنا الدعوة إلى اللجنة العليا للمصالحة بطرابلس، وإلى أعيان برقة، ودعونا الطرفين إلى الحضور لبني وليد لنستضيفهم ولنوفر لهم الجو المناسب لكي يتواصلوا ويتحاوروا حتى يصلوا إلى اتفاق”.

وتابع: “ولكن للأسف لم يُجبنا أحد، وطال انتظارنا للقاءات على مستوى العالم، وقاربنا أن نصل إلى اليأس، ونحن الآن نقدح شرارة، إن لم تفد فلن تضر، دعوة صريحة إلى أهلنا في ليبيا، علاقتها بمؤتمر برلين، وجنيف، فقد جاءت بينهما، أما الأولى فرأينا أنها تدعو إلى مصالح الدول الكبرى، ولم تحسم الخلاف، وكنا ننتظر كلمة قف، لكل الذين يتواجهون بالسلاح، وتنتهي المشكلة ويرجع أهلنا إلى بيوتهم سالمين آمنين، ولكن هذا لم يحدث”.

وواصل البرغوثي: “مطلب الشعب الليبي والقبائل الليبية، أن يكون الحوار “ليبي – ليبي”، فنحن أعلنا بداية التشاور، ودعوتنا عامة، ومفتوحة للجميع، وليست بأي صفة من الصفات إنما هم أهلنا ومعركتنا في الحياة واحدة، ومصيرنا واحد، وما نفعله بأيدينا ملتزمون به شرعًا وقانونًا”.

وأكمل: “نحن لسنا أوصياء على الشعب الليبي، ونحن في بني وليد من العاملين وعلى طيلة المرحلة منذ عام 2011م حتى الآن، نرفع علم المصالحة، وما يحدث الآن تباعًا لما قمنا به سابقًا في إطار المصالحة، ونريد من الشعب الليبي أن يقول كلمته ويتحمل مسؤوليته، فلم نجهز جدول أعمال، وليست لدينا أجندات ضد أحد، ونحن على مسافة واحدة من الجميع، وعلى مستوى الطرفين بمساحة واحدة، ولم ننضم لأي جهة كانت لأننا رفعنا علم المصالحة وليس القتال”.

واستطرد: “نقول لكل الليبيين، إن لم تأتوا إلينا فسنأتي إليكم، وسنبعث إليكم بالوفود ورجال ليبيا، وعلمائها ومشايخها لنحرج الجميع أمام بيوتهم، فلابد أن يقولوا كلمتهم، أما أن نشاهد أهلنا وهم يتقاتلون، غير مقبول، فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم”.

وأوضح البرغوثي: “هذه الدعوة مفتوحة للجميع، فلنخرج من بيوتنا إلى الشارع مطالبين بالصلح، ولابد أن نصل إلى حل لمشكلتنا، أما الأجنبي من وراء البحار، فحكم الشرع فيه واجب ولازم، وندعو الشعب الليبي للحرص على البلاد قبل أن تضيع قريبًا، فإن لم يتحرك الشعب ويحسم الأمر”.

واستدرك: “لن نيأس وسنمر بكل القبائل والمدن الليبية، وسنلتقي بأعيان هذه القبائل في تجمعات، وسنضم الأفكار، ونصل إلى صناعة مشروع لمبادرة ناجحة لإنهاء الخلاف على الأراضي الليبية، يأتي بعدها الأمن والسلام لكل مواطن، وكل ما نطلبه أن يكون الموطن معنا، فالحرب مستمرة وتمدها جهات أخرى، والنار لن تنطفئ بهذه الكيفية، فهم لم يكتفوا بقتال الليبي لنظيره الليبي، وأصبح هنا جيوش تُدفع لها النقود ويُقتل بها أولادنا، فهل هذا الأمر يليق بمسلم أن يسكت عليه؟ ، فالسكوت على هذا الإجرام خيانة”.

وتساءل البرغوثي: “ألم يتضح لكل الليبيين أن جيوشًا دخلت من خارج ليبيا، تم شرائها بالنقد الليبي؟، فأهلنا يشحتون في الشوارع ولم يجدوا الخبز في بعض العائلات، ومع ذلك يتباهون بشراء الجيوش من الخارج، فأولادنا يقتلون بنقودنا، وبالتالي لن نسكت على ذلك، وسنستمر في المشاروات ولن نيأس، ومطلبنا هو إطفاء نار الفتنة وإصلاح ذات البين، وإنهاء صوت المدفع ولم الشمل، وهذه رسالتنا منذ 17 الربيع/مارس عام 2011م”.

وبيّن: “المبادرة تُصاغ من قبل اللقاءات التشاورية وجمع الأراء، وتحاورنا ومطلبنا هو حل المشكلة الليبية، وما لم نتوصل إلى مبادرة مشتركة موقعة من كل الليبين بنسبة عالية ونتحمل مسؤولية تنفيذها، ولو أوجبت علينا النوم في الشوارع، وسنخرج على كل المسؤولين إن لم يمتثلوا إلى رأي الشعب، فهم دائمًا ما يقولون أن الشعب هو السيد وصاحب القرار، فأين مجلس النواب والحكومات؟، فليتهما يدفعان ثمنًا بسيطًا لحل المشكلة الليبية، وهو أن يتنازلا بنفس رحبة، ويتم حل الحكومتين وطرح حكومة مؤقتة، ثم يتم توفير ثمن الرصاص لليبيين يشترون به الخبز، فمن يقولون أنهم يعملون لصالح الشعب الليبي، يشترون المرتزقة بنقود الليبيين، وهذا مرفوض شكلاً موضوعًا”.

وأشار إلى أن: “إذا لم تُلبي الحكومات مطالب الليبيين، سيحمل الشعب الليبي بأكمله السلاح، ضد الحكومتين، فأبناؤنا وصلوا إلى حالة سيئة، فلا علاج، ولا غذاء ولا مستشفيات، ولا أمن ولا أمان، بل جرائم متتالية، هم المسؤولون عنها، فاستمرار الصراع للحصول على مفتاح مصرف ليبيا المركزي، يجب ألا يستمر، فلن يُملكه لهم أحد، وسيأتي الشعب الليبي بأكمله”.

وتابع مجددًا: “لا يمكن توحيد الشعب في رأي واحد، ولكن هناك قاسم مشترك، فالشعب يريد الأمن الذي يعم البلاد، وحكومة ترعى مصالحه، وتحكم بين الليبيين بالعدل، وتقيم الدين الإسلامي، أما من يحكمها فهذا للساسة، فالقبائل الليبية تمر بظروف صعبة يعرفها الجميع، ليتهم يقدموا مبادرة من عندهم تكون لهم تاجًا يُمدحون به، وليتهم إذا أخطأ أحدهم أن يستقيل في الحال، ألم يقصر المسؤولون بالحكومتين؟، وهل يزعجهم أن يتنازلوا عن كراسيهم لغيرهم الذين لم تُلطخ أيديهم بالدماء؟، فسيذكرهم الشعب بما هم عليه الآن مئات السنين”.

واختتم البرغوثي: “إما إذا قلبوا الصفحة، وتنازلوا، فهذا أمر سهل وسيهنأ الشعب الليبي وسيصفق لهم، فنحن لا نقاتل من أجل السلطة، بل نريد أمنًا وأمانًا، ومستمرون في التشاور حتى الوصول إلى صلح عام لكل الليبيين”

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. مع كل الاحترام والتقدير للشيخ /البرغوثي ولكل اهلنا في بني وليد… تثحدثون عن "الصلح"!!! … الصلح مع من؟!…مع من يجلب الاستعمار الي ارض اجدادنا ليبيا الطاهرة من أجل "الكرسي" …مع من يسرق ثروة الشعب الليبي صباح مساء والليبيين يشحتوا امام المصارف …مع من يجلب المرتزقة "صوت وصورة" لقتل وقهر الليبيين من اجل احلام المعتوة وديولة…مع من يجند الاطفال والارهابيين للقتال في مليشياتة…مع مجلس "عميل"ولد من رحم"الامبريالية"…مع من يبيعون الاوهام والأحلام لأكثر من ثمانية سنوات ليس لديهم عهود…مع من يغتصب ويقتل بدون حق ليل نهار … مع من لديهم مليشيات "جهويه و مؤدلجة" بمعنى دولة داخل الدولة!…القائمة تطول للأسف …الي الامام لارجوع حتي تتطهر ليبيا شبر شبر…لك الله ياليبيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق