محلي

كرموس: مجلس الدولة لم يلغ الحل العسكري للأزمة لأنه مفروض على حكومة الوفاق

أوج – طرابلس
قال عضو المجلس الأعلى للإخوان المسلمين “مجلس الدولة”، عادل كرموس، إن وفدا من المجلس يشارك في اجتماع لجنة انعقاد اللجنة العليا للاتحاد الأفريقي حول ليبيا في الكونغو.
وأضاف كرموس، في مداخلية هاتفية على قناة التناصح، تابعتها “أوج”، أن المجلس يسعى إلى أي حل سياسي ينهي أزمة الليبيين ومعاناة الدم والنازحين والمهجرين، وبالتالي تأتي مشاركته في اجتماع الكونغو من هذا المنطلق.
وأوضح أن المجلس شكل وفدا للشاركة في لقاء جنيف النوار/ فبراير المقبل بناء على طلب البعثة الأممية في ليبيا سيشارك في لقاء، مضيفا: “هذا لا يعني أن مجلس الدولة استغنى عن الحل العسكري بالحل السياسي، بالعكس الحل العسكري أمر مفروض على الليبيين وعلى حكومة الوفاق لأن الطرف المعتدي لا يحترم أي هدنة ولا الحل السياسي، ودائما يدعو إلى التصعيد ويظن أنه سينهي هذه الأزمة وأنه سيضع الحكومة الحالية في سجونه”.
وتابع كرموس: “المجلس لديه ثوابت وهي أن الحل السياسي لا يغني عن المسار العسكري، ولا يمكن الثقة في مجرب الحرب والجلوس معه في أي حوار، ونؤكد أن المسار العسكري أحد مخرجات مؤتمر برلين سابق على أي مسار سياسي”.
وعن قمة الكونغو، قال كرموس إنها تأتي في إطار مساعي الاتحاد الأفريقي في التوصل إلى حل سياسي، لكنها لن تقدم شيئا ولن تأت بجديد، ولا يتوسم الليبيون أي شيء جديد فيها، لأن المنظمات الإقليمية ليس لها أي تأثير في الشأن السياسي والعسكري.
واستضافت ألمانيا مؤتمرًا حول ليبيا برعاية الأمم المتحدة، يوم 19 آي النار/يناير الجاري، في العاصمة برلين، بحضور 12 دولة هم الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وفرنسا، وبريطانيا، والصين، وألمانيا، وتركيا، وإيطاليا، ومصر، والإمارات، والجزائر، والكونغو، وممثلي الاتحاد الأوروبي والأفريقي وجامعة الدول العربية والمبعوث الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، بهدف توفير ظروف مؤاتية لاستئناف الحوار الليبي الداخلي مع الإعلان مسبقاً عن وقف دائم لإطلاق النار.
ودعا المشاركون بمؤتمر برلين حول الأزمة الليبية، في البيان الختامي، مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات على من يثبت انتهاكه لقرار وقف إطلاق النار، كما دعوا إلى توحيد القوات الليبية من “الشرطة والجيش” تحت قيادة سلطة مركزية مدنية، مع ضمان سلامة المنشآت النفطية وعدم التعرض لها.
ومن ناحية أخرى، اتفقت القوى المجتمعة في برلين، على تعزيز حظر إرسال الأسلحة إلى ليبيا، مؤكدين على ضرورة تحويل الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار، بهدف إتاحة الفرصة لبدء عملية سياسية، بالإضافة إلى دعم تأسيس حكومة موحدة وشاملة وفعالة في ليبيا تحظى بمصادقة مجلس النواب، داعين جميع الأطراف الليبية إلى إنهاء المرحلة الانتقالية بانتخابات حرة وشاملة وعادلة.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق