عالمي

لإيطاليا مصالح كبيرة في ليبيا تركز على النفط.. محلل استراتيجي أمريكي: الكتلة الليبية الفرنسية يمكن أن تكون حاسمة

قال المحلل الاستراتيجي الأمريكي، جورج فريدمان، إن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا، تجعل من تركيا القوة المحركة في المنطقة على المدى البعيد، موضحًا أنه على دول المتوسط أن تأخذ رغبات ونوايا الأتراك على محمل الجد.

وتابع في تحليل مطول له، نشرته مجلة “Geopolitical Futures”، نقله موقع “ترك برس”، طالعته “أوج”، أن هذا الحدث تسبب في حالة من التحول الكبير خلال الأسابيع الأخيرة، موضحًا أن ذلك يشير إلى ظهور حتمي للقوة التركية، مُستدركًا: “هذا التحول جاء في خطوتين، أولاً، إعلان تركيا توسيع منطقتها الاقتصادية الخالصة في شرق البحر المتوسط بالتعاون مع حكومة الوفاق، وثانيًا إعلان تركيا أنها بصدد بناء ست غواصات جديدة، وهاتان الخطوتان معا تشيران إلى تغيير في الموقف التركي”.

وأضاف المحلل الاستراتيجي الأمريكي: “الاتفاق مع ليبيا يخلق من الناحية النظرية منطقة اقتصادية تقسم البحر المتوسط إلى الشرق وتتحدى النفوذ القبرصي اليوناني، ويبدو للوهلة الأولى أن هذا مجرد لفتة، حتى لو كانت كبيرة، وهو يدل ببساطة على وجود مجال للهيمنة الاقتصادية”.

وواصل أن تركيا تعتمد على النفط من مختلف المصادر الإقليمية، موضحًا أن هذا موقف محفوف بالمخاطر بالنسبة لتركيا لأنها لا يمكن أن تكون قوة إقليمية دون الحصول على الطاقة، مُتابعًا: “قد كان سعي تركيا للحصول على النفط والغاز في شرق البحر المتوسط صعبًا ومكلفًا للغاية، ولهذا فإن ليبيا يمكنها دعم الاحتياجات التركية وتقليل تعرضها لمصادر أخرى، كما تريد تركيا أن توضح أن شرق البحر المتوسط هو منطقة يجب النظر فيها إلى المصالح التركية، وهذا يضعها على خلاف مع كل قوة تقريبًا في المنطقة”.

وتطرق المحلل الأمريكي إلى الموقف الأوروبي، قائلاً: “إن لإيطاليا مصالح كبيرة في ليبيا تركز على النفط، كما أن روما جزء من مشروع خط أنابيب غاز شرق المتوسط “إيست ميد”، إلى جانب قبرص واليونان، وعلى الرغم من ميل الحكومة اليونانية إلى دعم تركيا، فإنها عضو في الاتحاد الأوروبي المعادي للأتراك، ومن ثم فمن المحتمل أن ترغب في منعهم”.

وبيّن أنه لدى الدول الأوروبية الأخرى أيضًا مصالح في ليبيا ، وأنه “يمكن أن تكون الكتلة الليبية الفرنسية حاسمة، ولكن هذه المسألة لن تتقرر بسرعة، والخيار في الوقت الحالي هو بين المتمرد، وحكومة الوفاق المدعومة بقوة من تركيا”، – حسب قوله، مُشيرًا إلى أن: “القوات التركية لم تصل بعد إلى ليبيا، وقد يحدث الكثير قبل وصولها، لكن تركيا أعلنت أنها أصبحت قوة إقليمية، وأفعالها هي التي تقود ردود الفعل”.

وحول ما يتعلق بالولايات المتحدة، قال فريدمان: “إنها القوة البحرية الحاسمة في البحر المتوسط، ومن غير المحتمل أن تتحدى الخطوة التركية، وتعاظم الاهتمام بالبحر المتوسط يحد من القوة الروسية التي تجري مناورات بحرية مع السوريين في شرق المتوسط، وتريد الولايات المتحدة الإبقاء على علاقتها مع تركيا، خاصةً لأنها أصبحت قوة رئيسية”.

واختتم: “نحن ندخل الآن مرحلة جديدة، والأتراك لا يسيطرون على شرق البحر المتوسط، لكن على جميع دول المنطقة أن تأخذ رغباتهم ونواياهم على محمل الجد، لأنهم لا يسيطرون على حوض البحر المتوسط ، لكنهم يسيطرون على الحدود البحرية، والأهم من ذلك، أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا جعلت تركيا القوة المحركة في المنطقة في الوقت الحالي وعلى المدى الطويل”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق