محلي

الصراع في ليبيا سيتفاقم وسيظل الشعب يدفع الثمن.. الغارديان: جدال ميركل وأردغان كشف عن مؤشرات أفشلت مؤتمر برلين

أوج –
قالت صحيفة الجارديان البريطانية، إن هناك أسبابًا وجيهة للتشاؤم بشأن مؤتمر برلين، وذلك في إشارة منها إلى جدال دار بين مُضيفة المؤتمر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، علانية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول ما اتفق عليه بالفعل، حيث سرعان ما تجدد القتال مرة أخرى.
ووصفت الصحيفة البريطانية، في افتتاحيتها، طالعتها وترجمتها “أوج” ما جرى بالمؤتمر بأنه نفاق وبأنه كان أوضح ما يكون عندما انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أردوغان بأنه فشل في الوفاء بوعده بإنهاء التدخل واشتكى من إرسال سفن حربية تركية ومرتزقة سوريين، مستغربة من إهمال ماكرون ذكر الإمارات ومصر، الذين قالت إنهم المشترين للأسلحة الفرنسية وأكبر مؤيدي الجنرال خليفة حفتر.
وأضافت الصحيفة: “الشعب الليبي، عانى من الاضطرابات منذ أن أطاح الثوار بالزعيم الليبي معمر القذافي في عام 2011م بدعم من حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وأن حماقة الاعتقاد بأن الرجل القوي سيجلب الاستقرار أصبحت موثقة مرات عديدة”.
وتابعت أن الاعتقاد بأن حفتر هو الحل ليس مخزيًا فحسب بل شاذًا، وأنه على الرغم من سلطته الاستبدادية، فمن الصعب وصفه بأنه قوي حيث إن عمره 76 عاما، وقد واجه مشاكل صحية خطيرة وفشل مرارًا في تحقيق التقدم الذي توقعه حتى مع الدعم الخارجي المكثف، ومع ذلك فقد تبين له بوضوح أنه يستطيع الاستمرار في فعل ما يحلو له، وفي هذه الأثناء يزداد تعقيد وحمى الحرب بالوكالة”.
وأشارت الصحيفة إلى أن أوروبا لديها كل الأسباب لمحاولة تحقيق الاستقرار في ليبيا، خاصة بالنظر إلى الطريقة التي استفاد بها تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية داعش من الفوضى هناك واليأس لوقف تدفقات اللاجئين مهما كانت التكلفة البشرية، في حين أنه يجب عليها أن تزيد الضغط على فرنسا لكبح جماح حفتر ومؤيديه، إلا أن النتيجة البائسة لمؤتمر برلين كشفت أن الغرب ليست لديه نية ليصبح أكثر خشونة، كما أن اللاعبين الخارجيين يزيدون دعمهم للأطراف المتحاربة التي انتهزت الفرصة لتعزيز مواقعها العسكرية”.
واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بأن الصراع سيستمر في التفاقم، بينما لا ترى القوى الأجنبية سوى المكافآت التجارية والإستراتيجية لتدخلها، مؤكدة أن الشعب الليبي سيواصل دفع الثمن.
واستضافت ألمانيا مؤتمرًا حول ليبيا برعاية الأمم المتحدة، يوم 19 آي النار/يناير الجاري، في العاصمة برلين، بحضور 12 دولة هم الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وفرنسا، وبريطانيا، والصين، وألمانيا، وتركيا، وإيطاليا، ومصر، والإمارات، والجزائر، والكونغو، وممثلي الاتحاد الأوروبي والأفريقي وجامعة الدول العربية والمبعوث الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، بهدف توفير ظروف مؤاتية لاستئناف الحوار الليبي الداخلي مع الإعلان مسبقاً عن وقف دائم لإطلاق النار.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، فضلاً عن انتقال عدد ضخم من المرتزقة السوريين إلى طرابلس بأوامر من أردوغان لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق