محلي

مؤكدًا سقوط 42 قتيلاً.. رامي عبدالرحمن: السوريون الذين يصلون إلى ليبيا ويقاتلون من أجل المال ليسوا إلا مرتزقة


أوج – لندن
قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، إنه لا يوجد أي مبرر للشباب السوري في أن يذهبوا إلى ليبيا ويقاتلوا أبناء الشعب الليبي تحت العباءة التركية من أجل المال، مؤكدًا أن الذين يذهبون هم بكل تأكيد مرتزقة، مشيرًا إلى أن الكثير من السوريين يعيشون أوضاع مأساوية وفضلوا البقاء في المنطقة وألا يكونوا بيدق أو بندقية بيد التركي كي يقاتلوا من جبهة إلى أُخرى.
وأضاف عبدالرحمن، في مداخلة هاتفية لفضائية “العربية”، تابعتها “أوج”: “شاهدنا هؤلاء من فيلق الرحمن على جبهات ريف دمشق، وهو الذي أعطى مبررات للنظام السوري عندما هاجم بعض المناطق في دمشق ومن ثم انتقل إلى إدلب، وشاهدنا الخلافات بين جيش الإسلام وفيلق الرحمن عندما كانوا يتناحرون إعلاميًا في قضية تسليم الغوطة الشرقية، واليوم هؤلاء باتوا في ليبيا كمرتزقة وجيش الإسلام أيضًا مرتزقة عند الأتراك في رأس العين عندما يقاتل أبناء الشعب السوري في تلك المنطقة، ويخرج علينا خطباء جيش الإسلام في رأس العين، ممن لا يختلفون عن مرتزقة ليبيا”.
وتابع: “اليوم في ليبيا مزيد من القتلى من هؤلاء المرتزقة، فهناك 42 قتيلاً على الأقل من المرتزقة الذين ذهبوا للقتال في ليبيا، ولو كان لديهم ذرة من الأخلاق لما تركوا النظام يُهجر أبناء إدلب وذهبوا للقتال في ليبيا، والمضحك أنهم يقولون أنهم يقاتلون عملاء إيران، وليس لديهم الجرأة لقتال الإيرانيين في شمال حلب التي يتواجد فيها الحرس الثوري الإيراني”.
وواصل: “اليوم كان هناك ثلاثة جثث قُتلوا في قصف جوي من قبل الطائرات التابعة للجيش الوطني الليبي في مصراتة وباتت أشلائهم في إحدى المشافي بتلك المنطقة، وجثامين بعض القتلى أعيدت إلى سوريا وبعضها لم تعد، وهناك بعض ممن ذهبوا إلى ليبيا يحاول الفرار إلى أوروبا، وأكثر من 60 منهم وصلوا إلى أوروبا عن طريق السواحل الليبية، واتصلوا بذويهم وقالوا أنهم هناك، وذلك من خلال الأموال التي حصلوا عليها من حكومة الوفاق، والتي دُفع بعضها لمهربين، وبعضهم يفضل القتال في ليبيا”.
وأردف: “لا أحد يعطيني مبرر بأنهم من أجل المال باعوا كل شيئ وذهبوا إلى القتال في ليبيا، فلو كان من أجل المال لكانوا عبروا الحدود والبحار وخاطروا بأنفسهم وذهبوا إلى أوروبا، إلا أنهم يعملون تحت العباءة التركية الأردوغانية، وهناك الآلاف منهم جاهزون للتطوع تحت عباءة الشركات الأمنية التركية للارتزاق في ليبيا”.
واختتم: “نحن في المرصد السوري مُنذُ اليوم الأول بدأنا بالحملات من أجل منعهم عن الذهاب، ولكن البعض من أدعياء المعارضة الموالية لتركيا كان يدافع عنهم ويقول ذهبوا بشكل فرادى، لكن ثبت عكس ذلك، فالذين ذهبوا هم من فصائل موالية ولاءًا أعمى للحكومة التركية تحركها كما تشاء، وأقول لهم يجب عليكم التوقف عن العمل تحت الوصاية الأردوغانية والعودة إلى سوريا والوقوف إلى جانب الشعب السوري الذين خرجتم من أجله، ولكن لا تذهبوا للعمل مع أردوغان فإذا متم في ليبيا فلن تختلفوا عن الميليشيات”.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق