عالمي

قطر والوفاق ، يدفعون رواتبهم.. مدير المرصد السوري: تم إسال 2600 مرتزق بطائرات ليبية إلى طرابلس بدون دخول نقاط التفتيش .

قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، أنه يوجد 28 قتيلاً وصلت جثثهم إلى سوريا، موضحًا أنهم يتبعون للفصائل الموالية لتركيا مثل “لواء المعتصم والسلطان مراد صقور الشمال الحمزات سليمان شاه”، وأنهم لقوا مصرعهم في معارك صلاح الدين والرملة بالقرب من مطار طرابلس.

وأضاف في مداخلة هاتفية له، عبر فضائية “ليبيا 218″، طالعتها “أوج”، أنه يوجد نحو 2600 مرتزق تم إرسالهم عن طريق المطارات التركية بطائرات داخلية بعد تجمعهم في جنوب البلاد، لافتًا إلى أن هؤلاء المرتزقة لا يدخلون نقاط التفتيش وينقلون بطائرات ليبية إلى طرابلس.

وتابع “عبد الرحمن”، أن مُقاتلي الفصائل الموالية لتركيا، اتخذوا الذهاب إلى ليبيا كوسيلة للهجرة إلى أوروبا، مُستدركًا: “هنا يتم الإتجار بالمقاتلين عن طريق أخذ الراتب مقابل السماح لهم بالهجرة إلى أوروبا، ورواتب هؤلاء 2000 دولار، ربما تدفعها قطر أو حكومة الوفاق ولكن بشكل قطعي لا تدفعها حكومة أردوغان، كما أنه هناك مزايا وترغيبات لهؤلاء المرتزقة منها الجنسية التركية فور عودتهم، بالإضافة إلى منح إقامة لذويهم في حال القتل مع تعويضات مالية لمدة عامين”.

وواصل أنه هناك استياء من قبل الأوروبيين، بقضية المرتزقة السوريين، موضحًا أن غالبية الدول الأوروبية تعلم أن أردوغان يرسل مرتزقة إلى ليبيا، وأنه لا يستطيع الإنكار، كما أن القانون الدولي يدين تجنيد المرتزقة من قبل السلطات.

وأردف مدير المرصد السوري: “المجتمع الدولي لديه نفاق ويفضل مصالحه على قضايا حقوق الإنسان، وأردوغان استغل جرائم بشار الأسد لإرسال الجهاديين إلى ليبيا، والوضع في ليبيا مختلف عن سوريا، فهناك مصر دولة جوار وفرنسا”.

واختتم: “هناك استياء واسع من المرتزقة في جميع مناطق السيطرة في سوريا وخاصة في مناطق المعارضة كونهم تركوا مناطقهم التي تقصف وتهجر للقتال تحت العباءة التركية في ليبيا، وندعو هؤلاء للوقوف قليلاً عند تصريحات أردوغان بدلاً من أن يكونوا مرتزقة بيد قاتلهم”.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أعلن في وقت سابق، انطلاق قوات من الجيش التركي في التحرك إلى ليبيا.

وقال الرئيس التركي، في نبأ نقله موقع “الحرة” الأمريكي، طالعته “أوج”، إن ذلك من أجل “التعاون وحفظ الاستقرار”، على حد زعمه.

وصوّت مجلس النواب المُنعقد في طبرق، خلال جلسة طارئة في وقت سابق، بالإجماع على رفض مذكرتي التفاهم، الموقعتان بين الحكومة التركية، وحكومة الوفاق غير الشرعية.

وتضمنت الجلسة أيضًا التصويت على سحب الاعتراف بحكومة الوفاق، وإحالة الموقعين على الاتفاقيتين الأمنية والبحرية مع تركيا للقضاء بتهمة الخيانة العظمى.

ووافق البرلمان التركي على إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا بأغلبية 325 صوتا، مقابل معارضة 184 عضوا، وفقًا لمذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين حكومة الوفاق غير الشرعية، برئاسة فائز السراج وتركيا بقيادة رجب طيب أردوغان.

وجاءت مواقفة البرلمان التركي خلال الجلسة التي انعقدت يوم 2 آي النار/يناير الجاري، والتي استمعت لكل الكتل البرلمانية المؤيدة والمعارضة، بناء على دعوة رئيس البرلمان التركي، الجمعية العامة للبرلمان، إلى اجتماع لمناقشة مذكرة رئاسية حول تفويض إرسال جنود إلى ليبيا.

وجدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في وقت سابق، تأكيده على إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، بعدما تقدمت حكومة الوفاق غير الشرعية، بطلب ذلك رسميا.

وقال أردوغان، في كلمة له، تابعتها “أوج”، إنه سيعرض مشروع قانون لنشر القوات في ليبيا على البرلمان التركي للحصول على الموافقة، عندما يستأنف عمله في آي النار/ يناير الجاري، تلبية للوفاق، مشددا على أن بلاده ستواصل دعمها بكل الأشكال لحكومة الوفاق التي تقاتل ضد “حفتر الانقلابي” الذي تدعمه دول كثيرة بينها دول عربية.

وتتمحور مذكرتي التفاهم الأمني والبحري بين حكومة الوفاق غير الشرعية، برئاسة فائز السراج، والنظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان، حول السيطرة على الموارد الليبية، وبالتحديد النفط، خصوصا أن أنقرة تشهد حالة من الضعف الاقتصادي، لاسيما بعد العقوبات الأمريكية، فتحاول تعويض خسائرها من البوابة الليبية.

وفي الوقت الذي تحاول تركيا إنعاش اقتصادها المتداعى بتحقيق أقصى استفادة من الاتفاق المزعوم، يعيش الليبيون حالة صعبة بسبب الحرب الدائرة التي تشعلها حكومة الوفاق وتُفرغ خزائنها على رواتب المرتزقة والميليشيات التي تستخدمها في إذكاء الصراع كمحاولة بائسة للحفاظ على كراسيها التي أصبحت تتهاوى وتذروها الرياح.

الأوضاع الاقتصادية الليبية البائسة لم تتوقف عند نار الحرب الدائرة، بل ترتب عليها أوضاع قاسية مثل غياب السيولة في المصارف والبنوك، فضلا عن تراكم القمامة، وبالتالي انتشار الأمراض المعدية، على رأسها الليشمانيا، التي تنتشر بين الليبيين كالنار في الهشيم، بالإضافة إلى ظاهرة التسول كزائر جديد على ليبيا التي كانت تشهد حالة من الانتعاش الاقتصادي أيام النظام الجماهيري، لكن يبدو أن الطموح العثماني له رأي آخر بالتعويل على جهود فائز السراج، ذراعهم في ليبيا.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق