محلي

لن نقاتل أحد طرفي النزاع.. دي مايو: علينا الاتعاظ من أخطاء 2011 عندما تم إنشاء منطقة حظر الطيران ثم قصفت ليبيا وقُتل القذافي


أوج – برلين
حذر وزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو، من دخول قوات خليفة حفتر إلى العاصمة الليبية طرابلس، موضحًا أن ذلك يعني إشعال حرب دموية، وأنه لا يمكن لإيطاليا السماح بذلك.
وأكد في إحاطة عن مخرجات مؤتمر برلين، أمام لجنتي الخارجية والدفاع بمجلسي الشيوخ والنواب بإيطاليا، اليوم الخميس، نقلتها وكالة “آكي” الإيطالية، طالعتها “أوج”، أن حكومة بلاده لا تشجع أي طرف ضد الآخر في النزاع المسلح بليبيا، لافتًا إلى أن تحقيق الاستقرار في ليبيا يصب في مصلحة بلاده.
وتابع “دي مايو”: “ليبيا بلد مهم للغاية، فيما يتعلق بالتهديد الإرهابي، ومشكلة الهجرة، وقضية الطاقة، وأيضًا بالنسبة لدول الجوار التي تعاني من الوضع الليبي، مُبينًا أنه يتعين على الولايات المتحدة الامريكية أن تلعب دورًا في دعوة الدول التي لها تأثير على طرفي الصراع الليبي إلى تحمل مسؤولياتها.
واستطرد: “غياب الولايات المتحدة عن موقف محبذ للحوار في ليبيا مدعاة لقلقنا، لأن هذا قد سمح حتمًا للآخرين بملء ذلك الفراغ الذي تتركته الولايات المتحدة عندما لا تتحرك”، مُشيرًا إلى أنه أثار هذه المسألة مع نظيره الامريكي مايك بوميبو.
ولفت “دي مايو” إلى أن القوات الإيطالية لن تقاتل أحد طرفي النزاع في الليبي أبداً، مُستدركًا: “لن نرسل أبداً جيشًا إلى ليبيا للقتال ضد أحد الجانبين، والتزامنا العسكري يركز على السلام دائمًا، وفيما يتعلق بقضية أمن قواتنا العسكرية المتواجدة لحماية المستشفى العسكري الميداني في مصراتة، نحن على اتصال مستمر بوزير الدفاع لورنتزو غويريني، وأكد على الاهتمام المستمر بسلامتهم”.
واختتم وزير الخارجية الإيطالي: “نحن في مصراتة مع جنودنا، الذين أشكرهم لدفاعهم عن المستشفى الميداني الذي توفره إيطاليا للشعب الليبي، وجميع إجراءات قواتنا المسلحة تميل إلى الدفاع عن رمز السلام الذي تمنحه إيطاليا للشعب الليبي، وينبغي الاتعاظ من الأخطاء المرتكبة عام 2011م، عندما تم إنشاء منطقة حظر الطيران، وتلى ذلك قتل القذافي وقصف ليبيا”.
ودعا المشاركون بمؤتمر برلين حول الأزمة الليبية، في البيان الختامي، يوم 19 آي النار/يناير الجاري، مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات على من يثبت انتهاكه لقرار وقف إطلاق النار.
كما دعت الدول المشاركة في المؤتمر إلى توحيد القوات الليبية من “الشرطة والجيش” تحت قيادة سلطة مركزية مدنية، مع ضمان سلامة المنشآت النفطية وعدم التعرض لها.
ومن ناحية أخرى، اتفقت القوى المجتمعة في برلين، على تعزيز حظر إرسال الأسلحة إلى ليبيا، مؤكدين على ضرورة تحويل الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار، بهدف إتاحة الفرصة لبدء عملية سياسية.
وأكدت الدول المشاركة في المؤتمر، دعمها تأسيس حكومة موحدة وشاملة وفعالة في ليبيا تحظى بمصادقة مجلس النواب، داعين جميع الأطراف الليبية إلى إنهاء المرحلة الانتقالية بانتخابات حرة وشاملة وعادلة.
واستضافت ألمانيا مؤتمرًا حول ليبيا برعاية الأمم المتحدة، يوم 19 آي النار/يناير الجاري، في العاصمة برلين، بحضور 12 دولة هم الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وفرنسا، وبريطانيا، والصين، وألمانيا، وتركيا، وإيطاليا، ومصر، والإمارات، والجزائر، والكونغو، وممثلي الاتحاد الأوروبي والأفريقي وجامعة الدول العربية والمبعوث الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، بهدف توفير ظروف مؤاتية لاستئناف الحوار الليبي الداخلي مع الإعلان مسبقاً عن وقف دائم لإطلاق النار.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق