عالمي

على بعد 160 كم من ليبيا.. إيطاليا تنشئ قاعدة عسكرية على خط المواجهة في المتوسط

تشهد الساحة الإيطالية ردود فعل متباينة في ظل قيام السلطات بالمضي قدما في إنشاء قاعدة عسكرية جديدة في منطقة قريبة من ليبيا، لتكون قاعدة عسكرية للعمليات في السيناريو الجيوسياسي الجديد للبحر الأبيض المتوسط، حسبما أوردت صحيفة L’Unione Sarda.

وأفادت L’Unione Sarda، في تقرير، طالعته وترجمته “أوج”، أن رئيس أركان البحرية الإيطالية جوزيبي كافو دراغوني قال في خطاب إنه نظرا إلى التوجهات الجديدة في المشهد الجيوسياسي، فإن إنشاء قاعدة في مدينة كالياري التي تبعد حوالي مئة ميل (حوالي 160 كيلو مترا) عن سواحل شمال أفريقيا، ستمكنهم من أن الوجود على خط المواجهة بالفعل، ويجب أن يكون لديهم منشأة هناك بإمكانها استقبال سفنهم للقيام بنشاطات تشغيلية.

وتساءلت L’Unione Sarda وهي صحيفة يومية إقليمية إيطالية لجزيرة سردينيا، حول نوايا وزارة الدفاع من إنشاء هذه القاعدة.

ونقلت الصحيفة تصريحات عن العضو السابق في مجلس النواب الإيطالي ماورو بيلي، قال فيها: “هناك سخط من مجرد التفكير في أن أميرال الدولة الإيطالية يمكن أن يأتي إلى منزلنا، ويؤكد أن ميناء كالياري قاعدة عسكرية للعمليات في السيناريو الجيوسياسي الجديد للبحر الأبيض المتوسط”.

وأضاف بيلي: “صمت السياسة في مواجهة هذه الجريمة الأخيرة ضد المؤسسات خطير، فكيف يمكنك أن تتخيل وجود قاعدة عمليات في قلب عاصمة يسكنها مئات الآلاف من الناس؟”، مشيرا إلى أن الصورة التي نشرها المكتب الصحفي للبحرية للقاعدة رمزية: سياج يبلغ ارتفاعه 3 أمتار يأخذ من كالياري واجهة بحرية غير عادية تضم مئات الأمتار، ويحتل بضع عشرات من الأشخاص تلك المباني الرائعة.

وذكر التقرير أن الحركة المناهضة للأسلحة العسكرية A Foras نظمت مظاهرة اليوم السبت، أمام مبنى البلدية في كالياري، قائلة إنها قابلت كلمات رئيس الأركان بازدراء كبير، كونها تتوافق مع السلوك النموذجي الاستعماري.

وقالت الحركة في بيان لها: “أعلن الأدميرال أساسا أن ميناء المدينة سيلعب دورا استراتيجيا للبحرية، وأوصى بإنشاء خدمة عسكرية جديدة في منطقة كالياري، قادرة على خنق أي احتمال آخر للتنمية، وهناك أكثر من ذلك، إذ لم يخفِ دراغوني وظيفة العبودية العسكرية الجديدة للسيطرة على شمال إفريقيا، المرتبطة بمصالح الناتو والإمبريالية الأوروبي”.

وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.

يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها .

https://www.unionesarda.it/articolo/news-sardegna/cagliari/2020/01/25/cagliari-base-strategica-e-bufera-136-979398.html

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق