عالمي

ممثل اليونيسيف في ليبيا ، أكثر من 100 ألف طفل وشاب تأثروا على أكثر من صعيد بتطورات النزاع الليبي الأخيرة .

شدد الدكتور عبد الرحمن غندور ممثل منظمة “اليونيسيف” في ليبيا على ضرورة تحرك كل أطراف النزاع الليبي ومؤسسات التعليم والتربية والقضاة في البلاد والأسرة الدولية برمتها للمسارعة إلى معالجة مشاكل الأطفال والشباب المتعددة في هذا البلد  ولاسيما في مناطق النزاع الحالية وفي مراكز إيواء المهاجرين الذين يقيمون في البلاد بشكل غير شرعي. وأكد على ذلك في حديث حصري لـ” مونت كارلو الدولية”.

وقال الدكتور غندور إن منظمة اليونيسيف وأمين عام الأمم المتحدة ما انفكا يُذكِّران كل هذه الأطراف بأنه كلما تسارعت الخطى لإيجاد مخرج سياسي للأزمة الليبية، فُتحت أمام الليبيين والمقيمين في ليبيا وأبنائهم آفاق اقتصادية واجتماعية وتربوية واعدة. ولاحظ أن 90 ألف طفل اضطرت أسرهم في الفترة الأخيرة من النزاع المسلح في ليبيا  إلى النزوح من مواطنها الأصلية إلى أماكن يصعب فيها  أحيانا الحصول على الحدود الدنيا من مقومات الحياة الكريمة. بل إن أكثر من مائة ألف طفل وشاب تأثروا سلبا في ما يخص مسارهم الدراسي بسبب النزاع المسلح وانعدام الأمن وبسبب الإضرابات التي يشنها المدرسون الليبيون في بداية السنة الدراسية خلال السنتين الأخيريتين. وأوضح ممثل ” اليونيسيف ” في ليبيا أن هذه المنظمة حريصة على الحوار مع المسؤولين عن القطاع التربوي لمحاولة إيجاد ” صفوف تعويضية ” خلال فترات الإضراب هذه والتي تستمر كل عام قرابة الشهر.

أما بشأن الأطفال المجندين في النزاع الليبي حاليا، فإن الدكتور غندور  ذكر أنه ليست ثمة أرقام دقيقة حول الموضوع لدى منظمة ” اليونيسيف” برغم أنه يقدر هذا العدد بالمئات موضحا أن هؤلاء لا يتم استخدامهم بالضرورة في حمل السلاح والمشاركة في معارك. فهم يُستخدمون أيضا بشكل أو بآخر للغرض ذاته عبر طرق متعددة منها طبخ الطعام وحراسة الذخائر العسكرية. وقال إن ” اليونيسف ” تسعى جاهدة إلى إقناع أطراف النزاع والأطراف الليبية الأخرى أن مكان هؤلاء الأطفال والشباب هو المدرسة أو الجامعة باعتبار أنهم ثروة ليبيا المستقبل.

وبشأن الأطفال غير الليبيين الموجودين في ليبيا، فإنهم يقمسون عموما إلى ثلاثة أقسام: قسم الذين يعيشون مع أسرهم وقسم الذين يعيشون في مراكز إيواء المهاجرين غير الشرعيين وقسم الذين يعيشون في مراكز الاحتجاز القسري ومنهم أطفال ” غير مصحوبين”.

وإذا كانت منظمة ” اليونيسف ” تقدم إلى أطفال النازحين في ليبيا مساعدات لديها علاقة بالغذاء والصرف الصحي أساسا ، فإن الدكتور عبد الرحمن غندور يلح كثيرا على ضرورة أن تحترم كل الأطراف الليبية أيّا يكن موقعها حقوق أي طفل في هذا البلد الذي صادق على اتفاقية حقوق الطفل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق