عالمي

وزير الخارجية التركي يلتقى زعيم المعارضة لبحث إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا.. والبرلمان يعقد جلسة استثنائية لـ”تكييف” القرار

طلب وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، من زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض، كمال قليجدار أوغلو، تحديد موعد لبحث موضوع إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا.

ونقلت وكالة الأناضول التركية في تقرير لها، طالعته “أوج”، عن مصادر دبلوماسية قولهم إن تشاووش أوغلو طلب تحديد موعد من أجل لقاء قليجدار أوغلو لإطلاعه على معلومات بشأن مذكرة تفويض برلمانية لإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا.

وأضافت المصادر، أن قليجدار أوغلو، زعيم أكبر قوى معارضة في تركيا، وافق على طلب وزير الخارجية ليلتقي الاثنان في مقر حزب الشعب الجمهوري بالعاصمة التركية أنقرة، ظهر غدا الاثنين، لمناقشة تطورات الأوضاع في ليبيا.

ونقلت “الأناضول” أمس السبت، عن مصادر في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بزعامة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن مذكرة طلب التفويض لإرسال قوات إلى ليبيا قد تتم مناقشتها في البرلمان الخميس القادم، في ضوء طلب طرابلس الدعم العسكري رسميا والتطورات الحاصلة في المنطقة، وستكون هذه الجلسة استثنائية حيث دخل البرلمان التركي في عطلة حتى 7 يناير المقبل عقب مداولات الموازنة.

ومن جهته، أعلن وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، اليوم الأحد، أن الجيش التركي مستعد للقيام بجميع أنواع المهام فيما يتعلق بالمناقشات حول إرسال قوات إلى ليبيا.

وقال أكار، في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول التركية، طالعتها “أوج”، إن نقاط المراقبة التابعة لها في محافظة إدلب، جاهزة للرد في حال تعرضت لأي هجوم، مؤكدة أنها لن تخلي تلك النقاط المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار في المنطقة، مضيفا: “نقاط المراقبة في إدلب لديها التعليمات اللازمة وسترد دون تردد في حال تعرضها لأي هجوم أو تحرش”.

وقال أردوغان، في كلمة له، تابعتها “أوج”، إنه سيعرض مشروع قانون لنشر القوات في ليبيا على البرلمان التركي للحصول على الموافقة، عندما يستأنف عمله في آي النار/ يناير المقبل، تلبية للوفاق، وشدد على أن بلاده ستواصل دعمها بكل الأشكال لحكومة الوفاق التي تقاتل ضد “حفتر الانقلابي” الذي تدعمه دول كثيرة بينها دول عربية.

وأوضح أردوغان، أن مذكرتي التفاهم الأمني والبحري مع الوفاق دخلت حيز التنفيذ بشكل كامل، بل وسجلت في سجلات الأمم المتحدة، نافيا أن يكون هدف بلاده في البحر المتوسط الاستيلاء على حق أحد، بل منع الآخرين من الاستيلاء على حق تركيا، وفقا لتعبيره.

وتتمحور مذكرتي التفاهم الأمني والبحري بين حكومة غير الشرعية، برئاسة فائز السراج، والنظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان، حول السيطرة على الموارد الليبية، وبالتحديد النفط، خصوصا أن أنقرة تشهد حالة من الضعف الاقتصادي، لاسيما بعد العقوبات الأمريكية، فتحاول تعويض خسائرها من البوابة الليبية.

وفي الوقت الذي تحاول تركيا إنعاش اقتصادها المتداعى بتحقيق أقصى استفادة من الاتفاق المزعوم، يعيش الليبيون حالة صعبة بسبب الحرب الدائرة التي تشعلها حكومة الوفاق وتُفرغ خزائنها على رواتب المرتزقة والميليشيات التي تستخدمها في إذكاء الصراع كمحاولة بائسة للحفاظ على كراسيها التي أصبحت تتهاوى وتذروها الرياح.

الأوضاع الاقتصادية الليبية البائسة لم تتوقف عند نار الحرب الدائرة، بل ترتب عليها أوضاع قاسية مثل غياب السيولة في المصارف والبنوك، فضلا عن تراكم القمامة، وبالتالي انتشار الأمراض المعدية، على رأسها الليشمانيا، التي تنتشر بين الليبيين كالنار في الهشيم، بالإضافة إلى ظاهرة التسول كزائر جديد على ليبيا التي كانت تشهد حالة من الانتعاش الاقتصادي أيام النظام الجماهيري، لكن يبدو أن الطموح العثماني له رأي آخر بالتعويل على جهود فائز السراج، ذراعهم في ليبيا.

يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق