عالمي

“عنجهية لإحياء الاستعمار القديم”..فرنسا تستدعى زعماء دول الساحل والصحراء الأفريقية للقدوم إليها بحجة محاربة الإرهاب ..(تقرير)

الروح الاستعمارية القديمة لفرنسا تجاه دول أفريقيا تطل مجدداً بوجهها القبيح، بحجة محاربة الإرهاب في دول الساحل والصحراء الأفريقية، بينما الحقيقة تؤكد عكس ذلك بعد عدوانها على ليبيا 2011، الذي تحالفت فيه مع الإرهابيين والتكفيريين من تنظيم القاعدة حتي أصبحت منطقة الساحل والصحراء ملاذ لتنظيم داعش والقاعدة وبوكا حرام التي تتدعي محاربتهم الآن.
ظهر ذلك خلال الدعوة التي وجهها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لزعماء دول “مالي والنيجر وبوركينا فاسو وموريتانيا وتشاد” للقدوم إلى بو في غرب فرنسا يوم 16 ديسمبر كانون الأول لبحث تلك المسألة،خلال مؤتمر صحفي عقده علي هامش  قمة حلف شمال الأطلسي”ناتو”،حيث طالب ماكرون، القادة الأفارقة الإجابة بصورة واضحة، وإبداء الرغبة في الوجود العسكري في الساحل.
وشكل مقتل 13 جنديا جراء تصادم مروحيتين عسكريتين في مالي الأسبوع الماضي أكبر خسارة للجيش الفرنسي منذ بدء نشر قواتها.
وكانت وزير الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي، قد أكدت على أن المعركة التي تخوضها فرنسا ضد من أسمتهم الجهاديين في منطقة الساحل ستستغرق “وقتاً طويلاً”، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة “لو جورنال دو ديمانش” عشية تكريم وطني لذكرى الجنود الفرنسيين الـ13 الذين قُتلوا في عملية في مالي.
ولدى سؤالها عن نية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إعادة النظر في استراتيجية القوات الفرنسية التي تقاتل الجهاديين في منطقة الساحل في سياق أمني إقليمي متوتر، شددت الوزيرة على أن “هذه المعركة ستستغرق وقتاً طويلاً”.
وأضافت “عندما زرت المكان مطلع نوفمبر، توصلت إلى نتيجة مفادها أن الوضع يتدهور، وتشهد على ذلك الخسائر التي تتكبدها قوات مالي وبوركينا فاسو والنيجر. لكن في الوقت نفسه، فإن عملية برخان التي ترافق القوات المسلحة الإفريقية تحقق نجاحات”.
وتضمّ قوة برخان الفرنسية 4500 عنصر في شريط الساحل والصحراء الكبرى لمحاربة المجموعات المسلحة المنتمية إلى تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة.
لكن بعد ست سنوات من الوجود المتواصل وسقوط 41 قتيلاً من الجانب الفرنسي، لا يزال هناك أعمال عنف جهادية في شمال مالي وقد وصلت إلى وسط البلاد وكذلك إلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورين.
وحذّرت بارلي قائلةً “هذه المنطقة تقع على أبواب أوروبا”.
وتُعدّ فرنسا البلدَ الأوروبيّ الوحيد الذي ينشر قوات عسكرية في مالي خاصة والساحل الإفريقي منذ 2013.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق