عالمي

صحيفة إيطالية: دي مايو يزور طرابلس الثلاثاء لبحث تداعيات اتفاق السراج مع تركيا

أكدت صحيفة Adnkronos، أن وزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو، سيزور طرابلس الثلاثاء المقبل، على خلفية تداعيات مذكرة التفاهم البحري الموقعة بين حكومة الوفاق المدعومة دوليا وتركيا، التي أحدثت حالة من الغضب الداخلي والخارجي.

وأوضحت الصحيفة الإيطالية، في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، أن زياردة دي مايو تعد الأول لوزير في الحكومة الإيطالية، بعد زيارة رئيس الوزراء، جوزيبي كونتي، إلى طرابلس وبنغازي في 23 الكانون/ ديسمبر من العام الماضي.

وأضافت أن اجتماعات دي مايو في طرابلس، التي ما زالت تُحدد، ستعقد مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، ووزير خارجيته، محمد الطاهر سيالة، الذي التقى الوزير الإيطالي، السبت الماضي، في منتدى ميد لمجلة ISPI.

وأفادت الصحيفة، بأن زيارة دي مايو إلى طرابلس تتزامن مع تطورات في المشهد الليبي، لاسيما بعد إعلان الاتحاد الأوروبي أن مذكرة التفاهم البحري بشأن ترسيم الحدود البحرية في شرق البحر المتوسط بين الوفاق وتركيا “تنتهك الحقوق السيادية لبلدان ثالثة”، بالإضافة إلى إعلان خليفة حفتر، قبل يومين أن “ساعة الصفر حانت لتحرير طرابلس”.

وأشارت Adnkronos، إلى لقاء رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، بناءً على طلبه، بالأمس، على هامش اجتماع الاتحاد الأوروبي في بروكسل، مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي صدر في ختامه إعلان مشترك طالبوا الأطراف الليبية والدولية بوقف العمليات العسكرية والالتزام الحقيقي بوقف شامل ودائم للأعمال العدائية واستئناف مفاوضات ذات مصداقية تحت رعاية الأمم المتحدة.

ولفتت إلى تأكيد القادة الثلاثة “عزمهم على العمل من أجل نجاح مؤتمر برلين، الذي سيعقد دون مزيد من التأخير”، معربين عن تقديرهم لجهود وزراء الخارجية المعنيين لتحقيق هذه الغاية.

وكان وزير الخارجية الايطالي، أعرب عن رفض بلاده لمذكرتي التفاهم الأمني والبحري التي وقعتهما حكومة الوفاق مع تركيا، خصوصا أن الأولى تواجه صعوبات عدة بسبب الحرب الدائرة في طرابلس.

واعتبر دي مايو، خلال إحاطة أمام لجنة شنغن البرلمانية بشأن ملف الهجرة، أن مذكرة التفاهم المتعلقة بالحدود البحرية، “ليست شرعية”؛ لأنها لا تأخذ بعين الاعتبار اليونان، قائلا: “ما قرروه من حدود يمر بالقرب من سواحل جزرها، لكنهم لم يشركوها في هذه الاتفاقية”.

ووصف عملية بسط الاستقرار في ليبيا بـ”الصعبة”، في ظل وجود حرب أهلية، موضحا أن التوقيت والمساهمة التي ستقدمها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين للأمم المتحدة، تعتمد على مدى الاستقرار في ليبيا.

وكان وزير الداخلية بحكومة الوفاق المدعومة دوليًا، فتحي باشاغا، أعلن أن ليبيا وتركيا وقعتا مذكرة تفاهم بشأن التعاون الأمني والبحري بين البلدين بحضور أردوغان والسراج، موضحا أن هذه المذكرة تتعلق بمكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية وتبادل المعلومات.

وفي إطار الخطوات التصعيدية تجاه مذكرة التفاهم البحري بين الوفاق وتركيا، أعلن وزير الخارجية اليوناني، نيكوس ديندياس، طرد أثينا سفير حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، محمد يونس المنفي، بسبب عدم تقديمه توضيحات حول مذكرة التفاهم بشأن تحديد المناطق البحرية بين طرابلس وأنقرة، مُبينًا أنه منح السفير الليبي مهلة 72 ساعة لمغادرة اليونان.

كما وصف البرلمان الليبي، الاتفاق المبرم بين حكومة الوفاق والنظام التركي بأنه “خيانة عظمى”، حيث قالت لجنة الخارجية والتعاون الدولي بالبرلمان، في بيان، إن “النظام التركي داعم للتنظيمات الارهابية وإن الاتفاقية تهديد للأمن القومي الليبي والعربي وللأمن والسلم في البحر الأبيض المتوسط بشكل عام”.

وأدانت الخارجية المصرية، الإعلان عن توقيع تركيا مذكرتي تفاهم مع فائز السراج رئيس حكومة الوفاق في ليبيا، للتعاون في مجالي الأمن والمناطق البحرية، عادة الاتفاقية “معدومة الأثر القانوني”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق