محلي

رغم رصد الأقمار الصناعية والتسجيلات المرئية.. الرئاسي ينفي تواجد مرتزقة سوريين بين صفوف مليشياته

طالما يبحث المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية عن ورقة التوت لتغطية سوءته، فرغم تأكيد فصائل المعارضة السورية والمرصد السوري، ينفى المجلس صحة التسجيلات المرئية التي تؤكد وصول عدد من عناصر المعارضة السورية للقتال إلى جانب مليشياته في طرابلس.

ورغم رصد الأقمار الصناعية للمكان الذي تم فيه تصوير فيديو المقاتلين السوريين في طرابلس التي كشفت أنه البوابة الخلفية لمعسكر التكبالي، إلا أن المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي، أصر في بيان له، اليوم الأحد، طالعته “أوج”، على نفي صحة التسجيلات المرئية التي تظهر بعض المقاتلين السوريين في أحد المعسكرات، تم تداولها في بعض صفحات التواصل الاجتماعي، زاعما أنها “موالية لمجرم الحرب حفتر وداعميه”.

وادعى المجلس، في بيانه، أنه تم التثبت من قبل القنوات الإخبارية المحلية والدولية، وتأكد بأن هذه التسجيلات التقطت في مدينة إدلب السورية، مضيفا: “تؤكد حكومة الوفاق الوطني ملاحقتها القضائية لكل من يساهم في نشر هذه الأكاذيب وغيرها من افتراءات ، والتي تعد محاولة يائسة لتشويه ما يحققه الجيش الليبي والقوات المساندة من انتصارات على المعتدي”.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أمس السبت، مقطع مرئي لمسلحي المعارضة السورية وهم في ليبيا، وذلك بعد انتقالهم إليها، قبل أيام، بأوامر وتعليمات من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مقابل رواتب مغرية كشفت عنها العديد من وسائل الإعلام المحلية والأجنبية من أجل القتال إلى جانب ميليشيات حكومة الوفاق غير الشرعية.

وأظهر المقطع المرئي، الذي تابعته “أوج”، تواجد العناصر السورية على الأراضي الليبية من خلال اللهجة السورية التي استخدموها في حديثهم، وهم يرددون عبارات تهكمية: “نحن الآن أمام معسكر المجوس، وتم تحريره بالكامل من أيدي شنتر وحفتر وحنتر”.

وكانت وكالة “ستيب” السورية، أعلنت أنها حصلت على معلومات خاصة مفادها أنَّ مئات العناصر من فصائل المعارضة السورية، الموالية لتركيا، توجهوا ليل الأربعاء الماضي، من تركيا إلى الأراضي الليبية.

وذكرت الوكالة السورية في تقرير لها، طالعته “أوج”، إنَّ قرار إرسال مقاتلين من فصائل المعارضة السورية الموالية لتركيا، إلى ليبيا لم يُتخذ بشكل رسمي بعد، موضحة أن الفصائل تسلمت أوامر تركية بتسجيل أسماء الراغبين بالذهاب إلى هناك للقتال إلى جانب قوات حكومة الوفاق، المدعومة من تركيا ضد القوات التابعة لخليفة حفتر.

وتابعت نقلاً عن أحد مصادرها، أنَّ طائرة عسكرية تركية توجهت وسط تشديدات أمنية، ليل الأربعاء، من مطار غازي عنتاب المدني جنوبي تركيا باتجاه الأراضي الليبية، موضحة أنه على متنها 300 عنصر من مقاتلي الفيلق الثاني بـ”الجيش الوطني” السوري الموالي لتركيا، وعلى رأسهم قائد لواء السلطان مراد، فهيم عيسى.

وأضافت أنَّ المقاتلين، الذين توجهوا مع العيسى إلى ليبيا جميعهم من مقاتلي “الفيلق الثاني”، وينتمون لفصائل الصقور والسلطان مراد ولواء المعتصم وفرقة الحمزة، مُختتمة: “العناصر تحركوا بعد إغراءات تركية بتقديم رواتب تتراوح ما بين 2000 دولار شهريًا لكل عنصر، و3000 دولار شهريًا للقادة والضباط، بالإضافة للطعام والشراب والذخائر والسلاح”.

وأفادت مصادر مطلعة، بقيام طائرتين ليبيتين، إحداهما تابعة للخطوط الليبية، والأخرى للخطوط الأفريقية، برحلة منفصلة لكل منهما، جُلب على متنها مقاتلون من سوريا بلغ عددهم 60 في كل طائرة.

وأضاف المصدر، أن الرحلة قامت بها طائرة تابعة للخطوط الليبية، فجر الأربعاء، ليلة 25 الكانون/ديسمبر الجاري، مؤكدًا أن مدير وحدة تسفير الرحلات لدى الخطوط الأفريقية ويدعى محمد المعلول، طلب من مكتب الأفريقية في إسطنبول الـ “MVT” الخاص بالرحلة MU1971 القادمة إلى طرابلس يوم 25 ديسمبر، والمدون به به خط سير الرحلة وأسماء الركاب كما هو متعارف عليه”.

وجدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تأكيده على إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، بعدما تقدمت حكومة الوفاق غير الشرعية، بطلب ذلك رسميًا.

وقال أردوغان، في كلمة له، الخميس الماضي، تابعتها “أوج”، إنه سيعرض مشروع قانون لنشر القوات في ليبيا على البرلمان التركي للحصول على الموافقة، عندما يستأنف عمله في آي النار/ يناير المقبل، تلبية للوفاق.

وشدد على أن تركيا ستواصل دعمها بكل الأشكال لحكومة الوفاق التي تقاتل ضد “حفتر الانقلابي” الذي تدعمه دول كثيرة بينها دول عربية.

وفقدت حكومة الوفاق شرعيتها، لاسيما أنها لم تُعتمد من مجلس النواب، كما فُرضت على الليبيين من الخارج، وفقا لاتفاق الصخيرات، الذي لم يشارك فيه الجميع، بتاريخ 17 الكانون/ ديسمبر 2015م لمدة عام واحد فقط؛ يمدد لآخر إذا لم تنجز المهمات التي تشكلت من أجلها.

وبمقارنة مشروعية حكومة الوفاق “المفقودة” بصلاحية مجلس النواب، نجد أن الأخير أنتخب من قبل الشعب استنادا إلى الوثيقة الدستورية المؤقتة، على أن تستمر صلاحيته لحين إجراء انتخابات برلمانية جديدة، كما أن اتفاق الصخيرات اعترف بشرعية المجلس بناء على المادة 18 من الوثيقة الدستورية المؤقتة.

وعزز فقدان شرعية حكومة الوفاق، المنتهية وفقا لاتفاق الصخيرات نفسه، عام 2016م، سعيها الدؤوب إلى “شرعنة” سلطة جماعة الإخوان المسلمين، على سائر مكونات الشعب الليبي، في الوقت الذي فشلت في إنجاز كل المهام التي تشكلت من أجلها، على رأسها المصالحة الوطنية، بل تكالبت على ثروات البلاد لإثراء وزرائها وتدمير البلاد وتسليمها للأجانب الطامعين في ثروات الشعب الليبي.

واستعانت حكومة الوفاق بالميليشيات المسلحة والمرتزفة من كل حدب وصوب بمبالغ طائلة، وأدخلت البلاد في حروب طاحنة على مدار سنوات لم تنته بعد، حتى أصبحت رائحة الدماء تزاكم الأنوف، وكانت سببا رئيسيا في تدمير البنية التحتية لليبيا والتي تحتاج إلى مليارات الدولارات لإصلاحها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق