عالمي

معلومات واهية.. عضو الإدعاء بقضية سيف الإسلام: ما فهمناه من ممثل ليبيا أن السلطات في البيضاء هي من أطلقت سراح سيف الإسلام

قالت عضو فريق الادعاء بمحكمة الجنايات الدولية خلال جلسة الاستماع إلى فريق الدفاع عن الدكتور سيف الإسلام القذافي، إنه على من يطعن في مقبولية محكمة الجنايات أن يقدم الإثباتات في العناصر التي ترتكز إليها من أجل الطعن، مشيرة إلى أنه يجب أن تُقدم المعلومات المناسبة في هذ المجال.
وأضافت عضو الادعاء أثناء جلسة الاستماع المنعقدة، الاثنين، بمقر المحكمة الجنائية الدولية بـ لاهاي، تابعتها “أوج”: “استنادًا إلى المادة (17) فعلى الدائرة أن تقرر إذا ما كان عليها أن تطلب هذه المعلومات والإثباتات أم لا، وفي الفقرة 164 هناك شرح بأنه لم يحدث تغيير لأن سيف الإسلام لم يكن محتجزًا تحت سلطة الدولة المعترف بها دوليًا، وبالتالي الدولة الليبية لم تكن قادرة على مقاضاته، والدائرة تقر بالنواحي المختلفة المتعلقة بالمادة السابعة وأنها معقولة وصحيحة”.
وتابعت: “بالنسبة لخلفية قرار المقبولية، في 31 الماء/مايو 2013م غهناك اختلاف بالنسبة للحالة التي نحن بصددها، ففي هذه الحالة طعنت ليبيا بالمقبولية، وبعد الجلسة طلبت الدائرة التمهيدية من ليبيا أن تقدم المزيد من الملاحظات حول وقائع تتعلق بعناصر مختلفة في المادة (17) بما في ذلك القدرة على التحقيق والمقاضاة”.
وواصلت: “وحول تأثير العفو على مقبولية هذه الحالة أوضحت أنها تقع ضمن إطار المادة (17) من النظام، وضمن مفاهيم العفو فإنه من الممكن أن يصدر عفوًا في أي مرحلة من مراحل التقاضي وحتى المرحلة النهائية، ولذلك فإن قرار العفو يمكن أن تتم دراسته بموجب أجزاء من المادة (17)، ويمكن للعفو أن يعتبر مثلاً على أنه عدم اتخاذ قرار أو تصرف إزاء المحاكمة وبالتالي تكون المقبولية بديهية”.
وأكملت: “في بعض الحالات ترتبط المقبولية بعناصر مختلفة، فهناك سيناريو آخر، حيث أن سيف الإسلام يكون قد حُكم عليه وصدر بحقه قرار نهائي، وهنا يمكن الاستناد إلى المادة (17) للنظر في مسألة العفو، وسأقوم بتفصيل هذه النقطة”.
وأردفت: “إن الممثل الليبي سيرد على بعض الأسئلة، وهناك سؤال حول حالة العفو الذي أصدر بعد المحاكمة وقبل إعادتها، هو؛ هل يمكن أن نعتبر أن العفو يؤثر على المقبولية بموجب المادة (17)، فإذا ما كان علينا أن نطبقها فهناك مقبولية لهذه الحالة، ولنعتبر بأن القانون رقم 6 يُطبق على سيف الإسلام فهذا يعني أنه لا يمكن أن يخضع إلى محاكمة ثانية، أو أن تحال قضيته إلى محكمة النقض، وهذا قد يعتبر قرار بعدم المقاضاة بموجب القوانين، ونظرًا لوقائع هذه الحالة فتطبيق القانون رقم 6 عليه هو بمثابة حمايته من المسؤولية بموجب المادة (17_أ.ب)، وهكذا يمكن أن نعتبر أن ليبيا لا ترغب في مقاضاة سيف الإسلام، في حالة هي مقبولة من طرف المحكمة”.
واستطردت: “الادعاء أحضر وثيقة حول المبادئ والمعايير التي تتم مراعاتها في الصكوك المتعلقة بحقوق الإنسان على المستوى الدولي، ونحن نريد أن نوضح مفهوم الحماية الذي تظهرة المادة (17- 2أ)، ونحن نفهم هذه المبادئ التي يجب أن تشمل عدد من المتهمين وليس بالضرورة الجميع، ومن ثم فالدائرة يجب أن تعود إلى جدية الإجراءات”.
وأفاضت: “وإذا كان هناك ما يبين عدم صوابية قانون العفو، وقد قمنا بهذه الدراسة في إحالة السنوسي، وبالنسبة لسيف الإسلام فهناك عناصر تبين بأن القانون 6 يهدف إلى حمايته مما ارتكبه، وهذا القانون ينطبق على كل من ارتكب جريمة بين 2011م، وحتى 7 الفاتح/سبتمبر 2015 عندما سثن القانون، بما في ذلك الأشخاص الذين يضطلعون بمهمة كبرى في ارتكاب الجرائم مثل سيف الإسلام، والذي اتُهم في محكمتنا بجرائم ارتكبها ضد الإنسانية، وهذه الدائرة رأت ضرورة للتحقيق ومقاضاة الجرائم ضد الإنسانية”.
وقالت: “إن القانون رقم 6 مخالف لالتزامات ليبيا الدولية والمحكمة التمهيدية ارتأت اعتزام دولة ليبيا القيام بذلك على ضوء إلتزاماتها إزاء القوانين الدولية، وبالنسبة للقانون رقم 6 فإن ليبيا عضو في اتفاقية جينيف وهي اتفاقيات إنسانية تحرم التعذيب وكذلك معاهدات حول القوانين الإنسانية والمدنية وقوانين ومعاهدات أفريقيا، وبالتالي على ليبيا أن تحيل إلى المحاكم الأشخاص المتهمون بالانتهاكات، وهذه المعاهدات والاتفاقيات تُطبق على الجرائم المُرتكبة وطنيًا أو دوليًا”.
وأضافت: “المعاهدة ضد التعذيب بمادتها السابعة والتي وقعت عليها ليبيا وعلى الصيغة النهائية لمسودة قوانينها، حيث أن هذه المعاهدة تطلب من الدولة أن تُسلم الشخص امعني بالجرائم إلى السلطات المختصة من أجل محاكمته، وهناك اتفاقيات عربية وميثاق حقوق الإنسان الإفريقي والعربي، والذي وقعت عليه ليبيا ويطلب من الدول احترام الحقوق المنصوص عليها”.
واحتتمت: “القانون رقم 6 لا يُنظم تحقيقًا أو إجراءات شفافة في هذا المجال، ويمكن مقاضاة سيف الإسلام بموجب القانون (17- أ) أمام هذه المحكمة، ولم أتناول بالتفصيل باقي النقاط، وبالتالي فقضية سيف الإسلام مقبولة أمام هذه المحكمة، وإن التحقيقات الجارية حول القانون رقم 6 أدت إلى الاستنتاج بأن هذا القانون لا ينطبق على سيف الإسلام، وما فهمناه من ممثل ليبيا أن السلطات في البيضاء هي من أطلقت سراح سيف الإسلام القذافي”.
يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية، تعقد اليوم الاثنين، جلستها الخاصة بمحاكمة الدكتور سيف الإسلام القذافي، بعدما أصدرت في وقت سابق، دائرة الاستئناف بالمحكمة، أمراً قضائياً بعقد جلسة استماع للنظر في طلب الاستئناف المقدم من الدكتور يومي 11 و12 الحرث/نوفمبر، ودعت المحكمة، مجلس الأمن الدولي، والحكومة الليبية، وما يعرف بـ”رابطة ضحايا 17 فبراير”، لتقديم ملاحظاتهم مكتوبة في تاريخ لا يتجاوز 24 التمور/أكتوبر الماضي.
وأفادت المحكمة في البيان الذي شمل أمرها القضائي، أن جلسة استماع ستعقد أمام دائرة الاستئناف في الفترة من 11 إلى 12 الحرث/نوفمبر 2019م، للاستماع إلى الملاحظات والتعقيبات بشأن طلب الاستئناف المقدم من طرف الدكتور سيف الإسلام القذافي، وستصدر الدائرة في الوقت المناسب توجيهات إضافية بشأن سير الإجراءات، بما فيها ما يتعلق بمشاركة الأطراف ومكتب المستشار القانوني لـ”رابطة الضحايا” وأي جهات أخرى، مضيفة أنها ستدعو مجلس الأمن ودولة ليبيا إلى تقديم ملاحظات، حول القضايا الناشئة عن الاستئناف.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق