الصحافة

صحيفة «نشرة أخبار بلفاست الإيرلندية» ، مليار جنيه إسترليني من أموال ليبيا المجمدة ستذهب لعائلات بريطانية

نشرت صحيفة «نشرة أخبار بلفاست الإيرلندية» أمس الاثنين، تقريرًا بقلم الصحفي نيال ديني، تطرق فيه إلى الحراك الذي يدور في الشارع البريطاني من أجل الضغط على الحكومة حتى تقوم باستخدام الأصول الليبية المجمدة في  تعويض ضحايا الجيش الجمهوري الأيرلندي.
ونقلت الصحيفة عن أحد ضحايا الجيش الجمهوري الإيرلندي في لندن اشادته بـ “التقدم الحقيقي الأول” من نوعه في حملة دامت عشر سنوات لتأمين تعويضات لضحايا الإرهاب الذي رعته ليبيا.
وتابعت، أن “جوناثان غانيش، أحد الناجين من تفجير منطقة دوكلاندز في لندن عام 1996 ورئيس جمعية ضحايا دوكلاندز، قاد حملات لسنوات من أجل تعويض ضحايا التفجير الذي نفذه الجيش الجمهوري الإيرلندي. وتهدف هذه الحملات إلى إستخدام الأصول التي كانت ملكًا للدولة الليبية لدفع التعويضات” بحسب الصحيفة.
وأكدت أن “النظام الليبي السابق قام في الثمانينات من القرن الماضي، بتزويد الجيش الجمهوري الايرلندي بشحنات ضخمة من الأسلحة، بما في ذلك المتفجرات من نوع (سيمتيكس)”، على حد قولها.
وأشارت إلى أنه “تم استخدام المواد من ليبيا بواسطة الجيش الجمهوري الإيرلندي في سلسلة من التفجيرات المميتة في جميع أنحاء المملكة المتحدة”، بحسب التقرير، يأتي هذا في الوقت الذي تم فيه تجميد أصول ليبية بقيمة 12 مليار جنيه إسترليني في المملكة المتحدة.
وفي سياق التقرير، أكد المحرر، على «غانيش» وآخرون قاموا بحملات لبعض الوقت من أجل تعويض الضحايا بإستخدام الأصول المجمدة، ولكن لم يكن هناك تحرك كبير من الحكومة البريطانية في هذا الإتجاه”، لافتًا إلى أن “الحملة اشتدت منذ أن تم الكشف عن أن الحكومة جمعت الملايين من الضرائب من الأصول المجمدة”.
وتابع التقرير، أن وزير الدولة في قسم التنمية الدولية وشؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية البريطانية أندرو موريسون، قال إن “عملية الفحص وتحديد النطاق  في مدفوعات تعويضات محتملة لمواطنين بريطانيين ضحايا هجمات الجيش الجمهوري الإيرلندي ستتم”، على حد قوله.
وتابع «موريسون»، في رسالة إلى رئيس لجنة شؤون أيرلندا الشمالية المختارة في وستمنستر (برلمان المملكة المتحدة)، سايمون هوار، إن تعيين “ممثل خاص لوزير الخارجية معني بضحايا إرهاب الجيش الجمهوري الايرلندي المدعوم من النظام السابق، يعكس إلتزام الحكومة البريطانية تجاه الضحايا”.
وكشف «موريسون» أيضًا -بحسب التقرير- أن الممثل الخاص، ويليام شوكروس، سيقوم بإجراء عملية فحص وتحديد النطاق على مدار الأشهر الستة المقبلة بهدف “التركيز على التحقيق في إمكانية حساب العدد الدقيق للأشخاص المتضررين ومقدار التعويض المستحق لهم من الحكومة الليبية”، مضيفًا: “نعتقد أن هذه خطوة أولية مهمة لتحقيق تقدم أوسع”.
وأكد «موريسون»: أنه “في عملية الفحص الأولية هذه، طُلب من الممثل الخاص أن ينظر في سوابق لمدفوعات التعويضات من قبل أطراف ثالثة (أي الأطراف التي ساعدت في أعمال إرهابية ، لكنها لم توجهها أو قامت بها) وطبيعة ترتيبات التعويضات التي تم التوصل إليها بالفعل مع ليبيا”، 
وأضافت الصحيفة أنه، ردًا على ذلك، قال «غانيش» للصحيفة: “لأكون صادقًا، أعتقد أن هذه خطوة هائلة في الإتجاه الصحيح”، على حد قوله.
وأشار «غانيش»  للصحيفة، إلى أنه “خلال السنوات العشر الماضية، قابلت رؤساء الوزراء والسفراء ومسؤولي وزارة الخارجية، وأخيراً بعد كل هذا الجهد من جانب النواب والضحايا ووسائل الإعلام – ومن صحيفتكم التي غطت هذه القصة لأكثر من عقد – أحرزنا بعض التقدم أخير. لدينا طريق بنّاء للمضي قدما الآن. إنها بالتأكيد خطوة في الإتجاه الصحيح”، بحسب قوله.
وأوضح «غانيش» للصحيفة: “هناك ظلم رهيب، حيث قام النظام السابق بتعويض ضحايا الإرهاب الأميركيين، والفرنسيين والألمان. لكن المواطنين البريطانيين والايرلنديين تٌركوا بدون تعويضات”، خاتمًا بقوله: “هذه هي أول إشارة تقدم حقيقية، إنهم يريدون التعرف على الضحايا المتضررين، ويريدون تحديد قيمة مدفوعات التعويضات”.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق