عالمي

مجلس الأمن ، يستمع لإحاطة إعلامية بشأن جرائم داعش اليوم يقدمها رئيس فريق الدفاع السابق عن الدكتور سيف الإسلام

يستمع مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، إلى إحاطة إعلامية يقدمها كريم أسعد أحمد خان، المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس فريق الدفاع السابق عن الدكتور سيف الإسلام القذافي، ورئيس فريق التحقيق الدولي في جرائم “داعش” المعروف بـ”يونيتاد”، تليها مشاورات.

وذكرت “النشرة الزرقاء” للأمم المتحدة على مواكبة الأحداث، أن كريم خان سيعرض تجربة تشرد الأسر بسبب جرائم داعش، مشيرة إلى أن مجلس الأمن اتخذ القرار رقم 2379،ى في 21 الفاتح/سبتمبر 2017م، والذي طلب من الأمين العام إنشاء فريق تحقيق لدعم الجهود المحلية العراقية لمحاسبة داعش عن الجرائم التي ارتكبها في البلاد.

وأوضحت أن هذا الفريق سيقوم بجمع وحفظ وتخزين الأدلة في العراق عن الأفعال التي قد ترقى إلى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، بالإضافة إلى تعزيز المساءلة على الصعيد العالمي عن جرائم التنظيم.

ويتميز فريق التحقيق “يونيتاد” بأنه “محايد ومستقل وذو مصداقية”، ويعمل بموجب اختصاصاته وميثاق الأمم المتحدة، ويتابع ممارسات الأمم المتحدة والقانون الدولي ذي الصلة، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وتبلغ ميزانية فريق التحقيق حوالي 19.5 مليون دولار لعام 2019؛ ويعتمد أيضًا على التبرعات المقدمة للصندوق الانمائي المُنشأ بموجب القرار 2379 وعلى المساهمات العينية، بما في ذلك توفير الموظفين الخبراء.

وفقًا لتقرير خان الثالث، فإن المساهمين في الصندوق الانمائي هم؛ قبرص وألمانيا وهولندا والفلبين وقطر وسلوفاكيا والمملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة، ويتم تخصيص بعض المساهمات لجوانب محددة من عمل فريق التحقيق، وتخصص مساهمات ألمانيا للتحقيق في تمويل جرائم داعش، وعلى سبيل المثال، تدعم مساهمات دولة الإمارات عمل يونيتاد فيما يتعلق بالجرائم الجنسية والمتعلقة بالنوع الاجتماعي.

ووفقا للتقرير نفذ يونيتاد استراتيجية استهدفت ثلاثة مجالات أولية للتحقيق، هي؛ الهجمات التي يرتكبها تنظيم داعش الإيزديين في منطقة سنجار في هانيبال/ أغسطس 2014م؛ والجرائم التي ارتكبها داعش في الموصل بين عامي 2014 و2016م، والقتل الجماعي لطلاب سلاح الجو العراقي غير المسلحين من أكاديمية تكريت الجوية المعروفة أيضًا باسم “معسكر سبايكر” في الصيف/ يونيو 2014م.

ووفقًا للتقرير الثالث لخان، أحرز يونيتاد تقدمًا في جميع هذه المجالات الثلاثة؛ ففي سنجار، تم إجراء خمس مسوحات أخرى (بالإضافة إلى الإثني عشر المشار إليها في تقريره الثاني)، وفيما يتعلق بالجرائم المرتكبة في الموصل ومعسكر سبايشر، ركز فريق التحقيق على جمع الأدلة الموجودة لدى السلطات العراقية، بسبب زيادة التبرعات.

وأوضح فريق “يونيتاد”، أن هناك المزيد من المجالات للتحقيق ظهرت في المجالات الأولية، ومن بينها؛ الجرائم المرتكبة ضد الطوائف التركمانية والسنية والشبكية والكاكائية والمسيحية، مشيرًا إلى أنه لكي يكون الفريق أقرب إلى المجتمعات المتضررة ولضمان حماية الشهود، أصبح لديه الآن مرفق في شمال العراق

ويشرح خان بالتفصيل التقدم المحرز في عملية توظيف “يونيتاد” وفقًا لتقريره، حيث يبلغ إجمالي عدد موظفيه 105، يمثلون جميع المجموعات الإقليمية للأمم المتحدة، وتشكل النساء 53 في المائة من الوظائف الفنية ووظائف الدعم، بالإضافة إلى نصف وظائف الإدارة العليا، فيما لا يزال المواطنون العراقيون يشكلون أكثر من ثلث الموظفين المحترفين، كما يعمل خبراء من ألمانيا والسويد مع UNITAD؛ كما التزمت أستراليا وفرنسا وفنلندا وتركيا والمملكة العربية السعودية كذلك بتوفير الخبراء.

وتركز تحقيقات يونيتاد، على أعضاء داعش الذين يتحملون أكبر مسؤولية، وكذلك القادة الإقليميين والقادة المتوسطين، حيث يواصل الفريق رسم خرائط لهياكل قيادة داعش كما كانت موجودة في عام 2014م، وحدد 74 شخصًا من هذه الهياكل القيادية، وتم تأكيد وجود 17 منهم في سجون العراق.

كما يشرح خان، الطرق التي يتعامل بها فريقه مع الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان والمجتمعات المتأثرة، بما في ذلك المجتمعات الدينية والزعماء المحليين والقبليين والمنظمات غير الحكومية والناجين والمجموعات التي تمثل المجتمعات المتأثرة بداعش والدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ومجموعات الدول، ومنظومة الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية الأخرى، والكيانات من القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية.

ويعرض خان، أولويات فريق التحقيق للنصف الأول من العام المقبل، وتشمل؛ الانتهاء من توظيف جميع الموظفين الفنيين الوطنيين بحلول شهر الكانون/ديسمبر، وإنهاء المسوحات الجماعية في ثلاثة مواقع أخرى على الأقل.

وأوضحت النشرة أن التحديات التي تواجه “يونيتاد” قد تظهر أيضا في الاجتماع، ومنها؛ عدم دمج الجرائم الدولية التي تم تكليف الفريق بالتحقيق فيها في النظام القانوني المحلي للعراق، والتي تتم المحاكمات فيها حاليًا باعتبارها جرائم إرهابية.

وفقًا لآخر تقرير لخان، تعمل الحكومة العراقية على إدخال تشريعات تسمح بمحاكمة جرائم داعش كإبادة جماعية، وجرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، مشيرًا إلى أنه بسبب “القيود المفروضة على عدد المناطق التي يمكن من خلالها استخدام مواد الأدلة التي جمعها فريق التحقيق”، لم يتمكن فريق التحقيق من تبادل الأدلة مع الحكومة العراقية.

وينفذ “يونيتاد” بموجب القرار 2379، ولايته وفقًا لـ”ممارسات الأمم المتحدة”، ما يعني أنه لا يجوز المشاركة بأدلة بشأن الإجراءات الجنائية التي قد تُفرض فيها عقوبة الإعدام، حيث تُدرج عقوبة الإعدام في النظام القانوني العراقي، ومع ذلك، استطاع يونيتاد، إلى جانب السلطات العراقية، دعم الإجراءات ضد اثنين من العراقيين أمام محكمة الاستئناف الفنلندية.

ولفتت النشرة، إلى أنه إذا قرر أعضاء المجلس الإدلاء ببيانات بعد إحاطة خان، فمن المتوقع أن يعبروا عمومًا عن دعمهم للعمل المستمر الذي يقوم به خان وفريقه.

وتثير دول مثل الصين وروسيا، مرة أخرى قضية محاكمة المقاتلين الإرهابيين الأجانب الموجودين حاليًا على الأراضي العراقية، بينما أبدت بعض الحكومات المعنية عزوفها عن استعادة مواطنيها لمقاضاتهم، فيما يرحب الأعضاء الآخرون بجهود العراق لإدماجها في نظامه القانوني الداخلي، والجرائم الدولية التي كُلف “يونيتاد” بالتحقيق فيها.

ووفقًا للبيان، لا يزال الأعضاء الذين لا يدعمون عقوبة الإعدام، قلقين بشأن احتمال استخدام الأدلة التي يشاركها فريق التحقيق في الإجراءات الجنائية التي يمكن فيها فرض عقوبة الإعدام، فيما يرى آخرون أن استخدام عقوبة الإعدام هو حق سيادي للعراق، وهي نقطة أكد عليها العراق بشكل روتيني، وقد تثار هذه المسألة أيضًا، وكيف يمكن لليونيتاد معالجتها في المستقبل أثناء المشاورات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق