الصحافة

الغارديان ، تجويع اللاجئين خطة الأمم المتحدة لتجفيف مراكز الاحتجاز في ليبيا

سلطت صحيفة الغارديان” البريطانية، الضوء على الاتهامات التي تواجهها الأمم المتحدة بشأن تجويع اللاجئين الذين لجأوا إليها داخل مركز تديره وكالة الأمم المتحدة للاجئين في العاصمة طرابلس منذ العام الماضي.

وأوضحت الصحيفة، في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، أن مجموعة من حوالي 400 شخص، جاءوا إلى مركز الاحتجاز بطرابلس في التمور/ أكتوبر الماضي من مركز احتجاز أبو سليم في جنوب البلاد، بلا طعام منذ أسابيع، بينهم 100 قاصر.

وأضافت أنه وفقا لتقييم المنظمة الدولية للهجرة، فإن اللاجئين “يتضورون جوعًا في الوقت الحالي”، بصرف النظر عن بعض المواد الغذائية التي يتمكن اللاجئون الآخرون من التسلل إليها من جزء آخر من المركز، حيث تلقوا آخر مساعدة غذائية “قبل أسبوعين”.

وكشفت “جارديان” أنها تحصلت على الوثائق تُظهر أن المفوضية تخطط أيضًا لسحب الطعام من 600 لاجئ ومهاجر آخرين في المركز، بمن فيهم الناجون من التفجيرات والتعذيب والعمل القسري وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان، بعدما حاول أغلبيتهم الوصول إلى أوروبا عبر عبور البحر الأبيض المتوسط، لكن خفر السواحل الليبيين المدعومين من الاتحاد الأوروبي أرجعوهم إلى ليبيا .

في وثيقة عممت بين موظفي الأمم المتحدة يوم الثلاثاء الماضي، ورأتها صحيفة “جارديان”، قالت الوكالة إنها “ستعمل على التخلص التدريجي” من تقديم الطعام ابتداءً من 31 الكانون/ ديسمبر المقبل، وقالت الوثيقة إنه لا ينبغي نشر المعلومات قبل منتصف الشهر المقبل، حيث تم إجلاء 230 لاجئًا إضافيًا إلى دول أخرى، من أجل منع الانقطاع، وبعد ذلك، لن يتم استخدام المنشأة كمركز عبور، حسبما ذكرت الوثيقة، حتى “يختفي اللاجئون والمهاجرون طوعًا”.

وذكرت الوثيقة أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قالت إنها ستواصل تمويل التنظيف في المركز بعد سحب الطعام جزئياً لمنع خطر السمعة المتمثل في وجود مراحيض وحمامات مكسورة، كما قالت إن عيادة الرعاية الصحية في الموقع ستستمر في العمل.

وقال عامل إغاثة على دراية بالوضع، وفقا لـ”جارديان”، إنهم يجوعون اللاجئين داخل مركز الاحتجاز من أجل تحفيزهم على المغادرة، حيث تشمل المجموعة التي ستتأثر بمنع الغذاء، 400 شخص من الناجين من تفجير مركز احتجاز تاجوراء الذي حدث في 3 ناصر/ يوليو الماضي، وقُتل فيه ما لا يقل عن 53 لاجئا ومهاجرا بعد غارة جوية على القاعة التي كانوا محتجزين فيها، في حيث بقي مئات الناجين في المركز لمدة أسبوع بعد الواقعة، وأضربوا عن الطعام احتجاجًا على عدم وجود مساعدة.

ويتخوف أحد الناجين من حادث تاجوراء، وفقا لـ”جارديان” من إجبارهم على المغادرة وإعالة أنفسهم في طرابلس، معتبرا أنه “سيكون سيناريو خطيرًا للغاية”، بسبب التجنيد القسري من قبل الميليشيات أو الوقوع في الحرب الأهلية المستمرة أو الاختطاف من قبل المتاجرين.

وأكد مهاجرون للصحيفة، إنهم تلقوا عرضا من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، مقابل العيش بمفردهم في طرابلس، لتظل المدفوعات غير كافية ولا يزالون في خطر، حيث قال رجل إريتري أُطلق سراحه مؤخرًا من مركز طريق السقا، إنه أطلق عليه النار من قبل رجال يرتدون زي الشرطة الأسبوع الماضي، كانوا يحاولون سرقته.

وقال لاجئ إريتري آخر، إنهم محرومون من الطعام، مضيفا أن الجميع يعانون، لكنهم قرروا جميعًا البقاء داخل مركز الأمم المتحدة للاجئين، لأن العودة إلى مركز الاحتجاز تعني مرة أخرى مواجهة التهريب والتعذيب وسوء المعاملة.

وأشارت وثيقة الأمم المتحدة الداخلية، إلى أنه بعد توقف الوكالة عن استخدام المنشأة كمركز عبور، يمكن أن تستمر الممتلكات في العمل “كمركز مفتوح” للاجئين والمهاجرين المحتجزين سابقًا في مراكز الاحتجاز، رغم وجود “سيناريوهات محتملة” أخرى، يشمل ذلك أن إدارة مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا تنقل قسراً جميع المهاجرين إلى مراكز الاحتجاز، أو تحول المنشأة إلى مركز احتجاز يديره حراسها.

وأكدت الصحيفة، أن وزارة الداخلية بحكومة الوفاق المدعومة دوليا، تدير ظاهريا شبكة من مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا، إلا أن معظمها تديرها في الواقع الميليشيات، حيث تم الإبلاغ عن مجموعة من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الاغتصاب والاعتداء الجنسي، واستغلال العمال، والحرمان من الرعاية الطبية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق