الصحافة

فاينانشال تايمز: سكان العاصمة الليبية بين نيران المليشيات وحصار حفتر

قال صحيفة فاينانشال الأمريكية، أن منظمة العفو الدولية، اتهمت جميع الأطراف المتحاربة فى ليبيا بوضع المدنيين في طريق الأذى وشن هجمات عشوائية؛ حيث قالت دوناتيلا روفيرا، محققة في مجموعة حقوق الإنسان: “الجانبان سيئان للغاية في ضرب أهداف مشروعة”.
وتناولت الصحيفة، حالة الحرب في طرابلس من خلال سرد قصة قصيرة لأستاذة جامعية تدعى “خديجة بوعيشي”، التي تفحص الإنترنت كل يوم قبل أن تغادر منزلها في العاصمة، لمعرفة مستجدات القتال والغارات الجوية على طريقها، مؤكدة أن مدينتها تحت الحصار، منذ سبعة أشهر، من قبل قوات الكرامة.
وقالت بوعيشي، عبر الهاتف للصحيفة الأمريكية: “إننا نشعر بعدم الأمان، لكن الحياة مستمرة.. لدي دائمًا حقيبة معبأة في حالة حدوث شيء ما وأحتاج إلى الركض.. نسمع القصف وهو أمر مخيف، خاصة بالنسبة للأطفال.. المشكلة هي أن هذه الحرب استمرت لفترة طويلة”.
وذكرت الصحيفة، في تقريرها ، أن قوات الكرامة بقيادة خليفة حفتر ، يقاتل منذ الطير/أبريل الماضي، للاستيلاء على طرابلس من المليشيات المتحالفة مع حكومة ميليشيات السراج ، التي وصفتها بـ”الضعيفة”، ومع ذلك، لا يبدو أن أيا من الطرفين يفوز، موضحة أن أهالي المدينة البالغ عددهم ثلاثة ملايين يتعرضون بشكل متزايد لإطلاق النار، الذين قُتلوا أو شوهوا في هجمات عشوائية بطائرات دون طيار، وغارات جوية وقنابل مدفعية طوال الوقت.
وأشارت إلى اتهام القوى الغربية بالضعف الشديد في ردها على “عدوان حفتر”، رغم أنه يستهدف العاصمة  لافتة إلى حدوث علامات تحول في واشنطن هذا الأسبوع؛ حيث دعت الولايات المتحدة لأول مرة صراحةً “قوات الكرامة ” إلى إنهاء هجومه، بعدما امتدح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من قبل خليفة حفتر لـ”دوره القوي في مكافحة الإرهاب وتأمين موارد النفط الليبية”، لكن بعد محادثات مع مسؤولين من حكومة ميليشيات السراج، قالت الخارجية الأمريكية يوم الجمعة الماضي، إن وقف الهجوم “سيمنع التدخل الأجنبي غير المبرر، ويعزز سلطة الدولة الشرعية ويعالج القضايا الكامنة وراء الصراع”.
ولفتت “فاينانشال تايمز” إلى ما تناولته وسائل الإعلام الأسبوع الماضي، عن تقرير سري للأمم المتحدة يتهم دول بعينها بدعم المليشيات؛ من خلال انتهاكات منتظمة لحظر الأسلحة، حيث خلصت الأمم المتحدة إلى أن هذه الدول تزود الأسلحة بشكل روتيني وأحيانا صارخ بجهد ضئيل لإخفاء المصدر”.
ونوهت الصحيفة الأمريكية، إلى تقارير تناولتها وسائل الإعلام نقلا عن دبلوماسيين، توضح أن حفتر، الذي يسيطر على غالبية مساحة ليبيا الغنية بالنفط، يحصل على أسلحة متطورة من الإمارات، بما فيها طائرات دون طيار تستخدم لضرب أهداف في العاصمة.
وأفادت بأن غارة جوية شنتها قوات الكرامة مؤخرا قتلت ثلاث فتيات صغيرات في منزلهن بطرابلس بالقرب من منشأة للمليشيات، وذلك بعد أيام قليلة من إصابة الأطفال في هجوم جوي على نادي للخيل بالقرب من قاعدة للأمم المتحدة في العاصمة، موضحة أن أكثر من 1000 شخص لقوا حتفهم في معركة طرابلس من المقاتلين، كما أن عشرات المدنيين، بمن فيهم المهاجرين الأفارقة المحتجزين في منشأة، لقوا حتفهم أيضا.
وأشارت إلى اضطرار المطار الوحيد الذي يعمل في طرابلس إلى الإغلاق بسبب الضربات المتكررة لقوات الكرامة، وغالبا ما يكون هناك قصف وهجمات بالصواريخ عبر الخطوط الأمامية في الضواحي الجنوبية للمدينة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق