الصحافة

مجلة التايم الأمريكية، تحذر من خلايا داعش في ليبيا بعد البغدادي

يعتبر مقتل أبوبكر البغدادي، زعيم داعش الإرهابي، ضربة قاصمة لهذا التنظيم، إلا أن مجلة التايم الأمريكية اعتبرت مقتله ليس نهاية الإرهاب، وقالت إن التخلص منه ليس الانتصار الكبير.
وتساءلت المجلة عن مصير فروع داعش، خاصة في ليبيا، التي تعد الهدف الأكبر لهم، لا سيما مع وجود مليشيات مسلحة مدعومة من دول راعية للإرهاب الدولي تقاتل ضد الجيش الوطني الليبي.
خبراء: مقتل البغدادي ضربة قاصمة للإخوان
مايكل ناجاتا، الذي تقاعد برتبة ملازم أول بالجيش الأمريكي وهو مدير في المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، قال إن مقتل البغدادي مرحب به وأمر مهم، لكنه لا يمثل ضربة قاصمة لفروع داعش في ليبيا، ودول شرق وجنوب آسيا وسريلانكا، والصومال، والقوقاز.
ويري محللون دوليون أن خلايا التنظيم في ليبيا لا تحتاج لقيادة، فهي سوف تنفذ ضربات هجومية لا أحد يعلم موعدها لكنها بالتأكيد ستوجه ضد الجيش الليبي.
ويوضح “ناجاتا”، الذي خدم في الشرق الأوسط كقائد للعمليات الخاصة في عام 2014، أن التنظيم هو الأخطر في تاريخ الجماعات الإرهابية، فلم يسبق لتنظيم متطرف السيطرة على مساحات كبيرة مثل داعش، فهو تنظيم لديه أيدولوجيا متطرفة للغاية، كل عناصره تتحرك وفقاً لتلك الأفكار، فهم يؤسسون أنفسهم ويتحركون كـ”ذئاب منفردة”.
ويتعامل داعش مع الجيش الليبي علي اعتباره العدو الأول له في البلاد، حيث تعرض مقر مركز تدريب سبها التابع للقوات المسلحة الليبية، في مايو الماضي، لهجوم إرهابي من قبل عناصر داعش، وتساندها عناصر من مجموعات إجرامية ومرتزقة، ما تسبب في سقوط 9 قتلى من العسكريين.
“من الجيد أن يتخلص العالم من البغدادي، لكنه ليس نهاية المطاف، ستبقى أفكار التنظيم يحملها مقاتلون ومتطرفون، لكن التخلص من فكرة عودة الخلافة وإنشاء دولة إسلامية هي المعركة الكبرى”، هكذا يقول آكي بيريتز، المحلل السابق في مكافحة الإرهاب بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.
ويوضح “بيريتز” أن خلايا داعش في ليبيا ستواصل عملها المعتاد دون توقف أو محاولة لإعادة ترتيب صفوفها، فهي سوف تستمر كما استمرت القاعدة عقب بن لادن، وكما استمرت داعش عقب مقتل مؤسسها أبومصعب الزرقاوي في غارة جوية أمريكية عام 2006.
ويتوقع مسؤولو مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة تسمية بديل للبغدادي في الأيام أو الأسابيع المقبلة، ومن المحتمل أن يكون إياد العبيدي.
ويرجح نورمان تي. رول، ضابط كبير سابق في وكالة الاستخبارات الأمريكية، ويتمتع بخبرة في قضايا الشرق الأوسط، أن مقتل رؤوس الإرهابيين يؤدي في كثير من الأحيان إلى حدوث كسور داخل المنظمات الإرهابية واتجاهات جديدة في الاستراتيجية.
وأضاف: “يمكن لفروع داعش في الخارج أن تسير في عدة اتجاهات، فالبعض قد يقرر المصالحة مع القاعدة، أو تنفيذ عمليات انتقامية لإثبات أن التنظيم ما زال قوياً، بالإضافة إلى أنه “يمكن تسريع بعض العمليات المخططة إذا اعتقد مخططو داعش أن المعلومات الاستخباراتية التي عثر عليها مع البغدادي يمكن أن تكشف عنها”.
ويظل جنوب ليبيا، هو المكان الأكثر توقعاً لعدد من المحللين لعودة العمليات الإرهابية لداعش، حيث ظهر في يوليو الماضي بجنوب ليبيا، عشرات المسلحين في فيديو مصور بثته وسائل إعلام محسوبة على تنظيم داعش، وهم يجددون البيعة لزعيم التنظيم ويتوعدون الجيش الليبي بعمليات انتقامية.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق