محلي

محذرًا من غياب الأًصول البحرية لـ”صوفيا”.. غوتيريش: لم يعد ممكنا تفتيش وضبط المراكب في المياه الدولية قبالة الساحل الليبي

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس الخميس، مجلس الأمن الدولي من تداعيات ما أسماه “الغياب الحالي” للأصول البحرية التابعة لعملية الاتحاد الأوروبي العسكرية في الجزء الجنوبي الأوسط من البحر المتوسط عملية صوفيا على حياة المهاجرين الفارين من ليبيا باتجاه السواحل الأوروبية.
وأعرب غوتيريش في تقريره الذي يغطي الفترة من 31 هانيبال/أغسطس 2018م إلى الشهر نفسه من 2019م، طالعته “أوج”، عن قلقه الحاد إزاء ارتفاع عدد الوفيات بين المهاجرين الذي يخاطرون برحلة الفرار من ليبيا باتجاه البلدان الأوروبية.
وأضاف: “لدينا أدلة كثيرة على أن ظروف الشروع في هذه الرحلة قد ساءت، فمن بين ألفين و130 حالة وصول من ليبيا إلى أوروبا في النصف الأول من 2019، هناك 333 حالة وفاة، أي بمعدل حالة وفاة واحدة في وسط البحر المتوسط مقابل كل 6 أشخاص وصلوا إلى الشواطئ الأوروبية بعد مغادرتهم ليبيا”.
وتابع: “مع الغياب الحالي للأصول البحرية بحكم الأمر الواقع، لم يعد ممكنا تفتيش وضبط المراكب في المياه الدولية قبالة الساحل الليبي، للاشتباه في تهريب المهاجرين أو الأسلحة، وهذا أمر مثير للقلق، خاصة في خضم النزاع المستمر في ليبيا”.
وناشد غوتيريش المجتمع الدولي برمته ضرورة “تنفيذ ودعم وتيسير عمليات البحث والإنقاذ في البحر المتوسط، بما في ذلك بواسطة المراكب غير الحكومية والتجارية”.
وأعرب عن أمله في أن يتم “الاتفاق على ترتيب موثوق به ويمكن التنبؤ به للوصول السريع والآمن لأولئك الذين يجري إنقاذهم في البحر، والارتكاز على عملية تعطي الأولوية لحقوق الأشخاص ورفاههم وسلامتهم، وفقًا للقانون الدولي”.
ولم يقدم غوتيريش أي معلومات حول ما يعنيه بـ”الغياب” خصوصا أن مصير عملية “صوفيا” البحرية لا يزال غير محدد من قبل الاتحاد الأوروبي، وفي ظل وقف إمكانياتها البحرية قبل أشهر بسبب عدم قدرة الدول الأعضاء على تلبية طلب إيطاليا بتعديل نظامها التشغيلي، وفق تصريحات رسمية.
جاء ذلك في تقريره الذي قدمه لممثلي الدول الأعضاء، بشأن تنفيذ قرار المجلس رقم 2437 الصادر العام الماضي والذي أجاز للدول الأعضاء بتفتيش السفن التي يشتبه في استخدامها لتهريب المهاجرين من ليبيا، كما سمح القرار بمصادرة السفن التي يثبت استخدامها في مثل تلك الأنشطة.
وكانت عملية صوفيا التابعة للاتحاد الأوروبي هي العملية البحرية الإقليمية الوحيدة التي تقوم بعمليات تفتيش، لكن الحكومة الإيطالية السابقة علقت نشر السفن في الربيع/مارس الماضي، قائلة: “إنها سترسل بدلاً من ذلك المزيد من الطائرات لمراقبة المنطقة”.
ومدد الاتحاد الأوروبي في الأسبوع الماضي تفويض عملية صوفيا حتى 31 الربيع/مارس المقبل، ولا يزال يستخدم الطائرات فقط، وهي العملية التي اتُخذ قرار إنشائها عام 2015م بعد غرق سفينة قبالة جزيرة لامبيدوسا أودى بـ800 شخص.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق