محلي

بسبب “قمامة” طرابلس.. مكتب الإصحاح البيئي بتاجوراء يحذر من مشكلة بيئية خطيرة


لا يتوفر وصف للصورة.

أوضح مكتب الإصحاح البيئي ببلدية تاجوراء، أن المكب المرحلي بالبلدية لا يكفي لاستقبال القمامة إلا إذا تم تجهيزه بالمعدات الحديثة واللازمة للتخلص منها حينها سيستقبل كميات كبيرة من القمامة.
وقال مكتب الإصحاح البيئي، في خطاب موجه لبلدية تاجوراء، طالعته “أوج”، أن المكب بصورته الحالية لا يمكنه استيعاب كميات القمامة في طرابلس باعتبار أن مساحته صغيرة ولا تتجاوز الهكتار وسيمتلئ خلال 24 ساعة، كما أن نقاط تجميع القمامة المرحلية الموزعة داخل مدينة تاجوراء أصبحت تمتلئ كل ساعة نتيجة لأن سيارات القمامة الصغيرة تأتي محملة من مدينة طرابلس، وتقوم بتفريغ حمولتها من القمامة داخل هذه الصناديق، فضلاً عن أن بعضًا منها نفايات طبية.
وشدد على ضرورة معالجة القمامة في المكب القديم الملاصق للمكب المرحلي بأعمال التهيئة المناسبة، حتى يتسنى لها الاستفادة من المكان واستخدام تقنيات أخرى للتخلص من القمامة مثل تقنية الطمر الصحي والانحلال الحراري.
وأكد المكتب، أن استقبال القمامة من طرابلس بدون وضع آليات مناسبة للتخلص منها قد يتسبب في مشكلة بيئية كبيرة وخطيرة داخل البلدية خاصة وطرابلس عامة، مشيرًا إلى أنه لا يوجد مانع من استقبال القمامة من كل البلديات إذا جهز المكب بهذه الاحتياجات المذكورة.
يشار إلى أن أزمة تكدس القمامة في طرابلس تفاقمت بعد إقفال المكب المرحلي في بلدية أبوسليم، وإغلاق المكب النهائي في منطقة سيدي السايح بسبب الحرب الدائرة على تخوم العاصمة في الرابع من الطير/أبريل الماضي.
وكانت النسخة العربية لصحيفة الإندبندنت البريطانية، نشرت تقريرًا بشأن انتشار القمامة في شوارع العاصمة طرابلس، مشيرة إلى أن هناك جبالاً من النفايات احتلت أرصفة الشوارع وتجرأت على مداخل المنازل.
واعتبرت الصحيفة، في تقريرها، الذي طالعته “أوج”، هذه الظاهرة كارثة بيئية تتربص بسكان العاصمة، مؤكدة أن المواطنين اتخذوا من الكمامات حلاً للوقاية من بعض الأمراض المنقولة عن طريق الجهاز التنفسي.
وأشار التقرير، أن عددًا من المواطنين اتخذوا من منصات التواصل الاجتماعي وسيلة للضغط على حكومة الوفاق المدعومة دوليًا للتحرك والحد من هذه المشكلة، التي تهدد جميع الأجيال عن طريق إطلاق عدد من الهاشتاجات، مقترحين تغيير اسم طرابلس من عروس البحر إلى عروس القمامة.
وبادر المركز الوطني لمكافحة الأمراض، بإطلاق دورات تدريبية لـ21 متدرباً لمكافحة مرض الليشمانيا، وهو مرض جلدي ينتقل عبر بعوض الرمل، التي تتغذى على قمامة الإنسان، حيث نبه المدير العام للمركز بدر الدين بشير النجار، إلى خطورة انتشار النفايات، التي تُعد البيئة الحاضنة لهذا المرض، خاصة وأن ليبيا سجلت العام الماضي حوالى 5 آلاف إصابة به.
وطالب النجار، وزارة الحكم المحلي بتفعيل مكاتب الإصحاح البيئي في كل البلديات، لمتابعة رشّ شركة النظافة العامة للشوارع التي تحوّلت إلى مكبات للنفايات بالمبيدات، مشيرًا إلى أن حكومة الوفاق عاجزة عن توفير المصل الخاص بهذا المرض، الذي جرى توحيد بروتوكولات الوقاية منه.
وحسب التقرير، سارعت بلدية طرابلس المركز إلى رش أماكن تجمع القمامة بالمبيدات، وخصصت صناديق لبقايا البلاستيك وأخرى للفضلات المنزلية، في حل اعتبرت شركة النظافة العامة أنه لا يستوعب حجم الكارثة التي تحدق بالعاصمة.
وأكدت البلدية، في بيانٍ لمكتبها الإعلامي، أن الاشتباكات تمنع الوصول إلى المكبات الرئيسة، التي يبقى أهمها المكب البلدي لسيدي السايح، ما دفعها إلى رفع جزء من القمامة إلى المكب المرحلي المخصص لمنطقة أبو سليم، لتغزو بقية النفايات شوارع طرابلس، نتيجة عدم توفر مكبات بلدية.
وفي سياق متصل، قررت بلدية سوق الجمعة التابعة لطرابلس المركز، عدم التعويل على الحكومة وتعاقدت مع شركات نظافة خاصة، تتم تغطية نفقاتها من جباية يتقاسمها سكان المنطقة، حيث أشار عميد البلدية، هشام بن يوسف، في بيان، إلى أن شركة النظافة العامة أخلّت بواجبها على الرغم من دعمها بحوالي 22 شاحنة نقل قمامة.
وتساءل عميد بلدية سوق الجمعة، عن مصير الأموال المرصودة من قبل حكومة الوفاق للبلديات، لافتًا إلى أنه تم تخصيص 10 آلاف مليون دينار للبلديات لم تحصّل منها بلدية سوق الجمعة إلا 250 ألف دينار ليبي، قائلاً: “الأموال ضخمة والقمامة في تضخم”.
جدير بالذكر، أن العاصمة طرابلس، سبق وأن عانت من تكدس النفايات عام 2015م، لتعود الأزمة هذه السنة وتدخل طرابلس بين فكَّي حرب بيئية قد يطول مداها، وحرب عسكرية تحول دون الوصول إلى مكبات النفايات الرئيسية.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق