الصحافة

صحيفة يني شفق التركية ، تركيا تقحم ليبيا في معركتها مع اليونان

نشرت صحيفة يني شفق التركية مقالاً تحت عنوان “اتفاقية بين تركيا وليبيا يمكن أن تقلب الموازين في شرق المتوسط” قالت فيه إن تركيا تسطيع بعدما نجحت في القضاء على ممر الإرهاب في سوريا وضع خطوات مهمة في منطقة شرق البحر المتوسط عن طريق توقيع اتفاق مع ليبيا من أجل “تحديد مناطق النفوذ البحرية”.
وبحسب الصحيفة يدعو اللواء البحري بالجيش التركي جهاد يايجي في كتابه “ليبيا جارة تركيا من البحر” إلى ضرورة توقيع الاتفاق مع ليبيا في أقرب فرصة للحيلولة دون اغتصاب اليونان وقبرص اليونانية الجنوبية الحقوق في المنطقة.
وأضافت الصحيفة :”لقد نجحت تركيا في القضاء على ممرّ الإرهاب في سوريا بفضل عمليات درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام العسكرية، وها هي الآن تستطيع التصدي للألاعيب التي تشهدها منطقة شرق البحر المتوسط في مجال الطاقة إذا ما وقعت اتفاقًا مع ليبيا من أجل تحديد مناطق النفوذ البحرية.
ونوّهت تركيا إلى ورود مقترح لحلّ هذه القضية في كتاب “ليبيا جارة تركيا من البحر” الذي ألفه رئيس أركان القوات البحرية التركية اللواء جهاد يايجي المعروف بأعماله ودراساته التي تشكل مصادر للسياسات التي يمكن لتركيا انتهاجها في مجال مناطق النفوذ البحرية.
كما أشارت إلى أن يايجي تناول في كتابه الجديد الدور الليبي في تحديد مناطق النفوذ البحري في منطقة شرق البحر المتوسط وهو الكتاب الذي نشره مركز أوراسيا للدراسات الاستراتيجية وقد عرّف يايجي مصطلح المنطقة الاقتصادية الخالصة في منطقة شرق المتوسط إلى الرأي العام من خلال الأسئلة والأجوبة كما أوضح في كتابه المبررات القانونية لاتفاق تركيا مع ليبيا حول تحديد المناطق الاقتصادية الخالصة،مؤكدًا أنّ هذا الاتفاق سيفسد السيناريو الذي وضعه اليونان وقبرص اليونانية لتقاسم منطقة شرق المتوسط بعد اغتصاب حقوق تركيا.
ولفت يايجي إلى أنّ القيمة الإجمالية لاحتياطي الغاز الطبيعي في شرق المتوسط تبلغ 3 تريليونات دولار أمريكي،مشيرًا إلى أنّ هذه الكمية تكفي احتياجات تركيا من الغاز الطبيعي لمدة 572 عامًا واحتياجات أوروبا لمدة 30 عامًا.
وأضاف يايجي:”من المهم والضروري التعجيل بعقد اتفاق تحديد مناطق النفوذ البحرية مع ليبيا لتسجيل وحماية حقوق الشعبين التركي والليبي الشقيق في شرق البحر المتوسط التي تعتبر منطقة ديناميكية تقع في بؤرة اهتمام العالم”.
وألمح يايجي إلى أنّ توقيع تركيا اتفاق تحديد مناطق النفوذ البحرية مع ليبيا يمثل أخطر سيناريو بالنسبة لليونان وتابع كلامه بقوله:” “ينبغي التعجيل بتوقيع اتفاق المناطق الاقتصادية الخالصة بين تركيا وليبيا اللتين لديهما شواطئ بحرية متقابلة إذ إنّ توقيع اتفاق كهذا متوافق مع القانون الدولي يعتبر حقًّا مشروعًا بالنسبة لتركيا وليبيا كما أنه يصب في مصلحتهما”.
وأضاف:”ستكون منطقة النفوذ البحري التي ستحدّد بين تركيا وليبيا بمثابة درع تركي بين اليونان وقبرص اليونانية ومصر إذ إنّ توقيع اتفاق مناطق النفوذ البحري بين تركيا وليبيا سيحول دون توقيع اليونان اتفاق منطقة اقتصادية خالصة مع قبرص اليونانية ومصر وتوقيع قبرص اليونانية اتفاق مماثل مع ليبيا كما أنّ هذا الاتفاق سيرسم الحدود الغربية للمنطقة الاقتصادية الخالصة التركية في شرق المتوسط”.
وأكد أن يايجي أنّ الظروف الحالية في ليبيا تشكل أنسب أرضية لتوقيع اتفاق تحديد مناطق النفوذ البحري المتبادل بين تركيا وليبيا.
اللواء البحري بالجيش التركي أدلى بمعلومات حول الإجراءات التي تتخذها قيادة القوات البحرية التركية من أجل حماية حقوق تركيا ومصالحها في شرق المتوسط، مشيرًا إلى أنّ الأسطول التركي منع منذ عام 2002 عبور 14 سفينة أجنبية خلال 14 عامًا، موضّحًا في الوقت أنّ تركيا منعت كذلك خلال العامين الماضيين منصة تنقيب و6 سفن تابعة لدول مختلفة حاولت تنفيذ أنشطة بحث وتنقيب بدون إذن في مناطق النفوذ البحرية التابعة لتركيا.
وتابع :” أنّ ادعاء اليونان بوجود حقوق لها استنادًا إلى ملكيتها لبعض الجزر في شرق المتوسط يعتبر أمرًا مخالفًا للقانون الدولي والقرارات الصادرة عن محكمة العدل الدولية بشأن حلّ النزاعات”، مشيرًا إلى أنّ هناك جدالًا مشتعلًا في الرأي العام في اليونان حول أنّ نتيجة أيّ محاكمة دولية محتملة لن تصب في مصلحة أثينا ، كما أورد يايجي في كتابه التصريحات الرسمية التي نشرتها وسائل الإعلام اليونانية”.
اللواء البحري بالجيش التركي أوضح أنّ الأخبار التي نشرتها وسائل الإعلام في اليونان خلال العام الأخير تتحدث عن القلق الذي يشعر به المسؤولون في أثينا إزاء توقيع تركيا اتفاق المناطق الاقتصادية الخالصة مع ليبيا.
واختتم اللواء البحري التركي حديثه بقوله “إنّ حالة الانزعاج والقلق التي يشعر بها المسؤولون في اليونان لهي خير دليل على صواب وضرورة توقيع اتفاق كهذا بين تركيا وليبيا لما يحققه من مصالح لنا”
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق